الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

دليل للتعريف بالاستخدامات الإيجابية والسلبية لتكنولوجيا «التزييف العميق»

أطلق البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي «دليل التزييف العميق» ضمن مبادرات مجلس جودة الحياة الرقمية الذي يرأسه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وذلك بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بالاستخدامات الإيجابية والسلبية لتكنولوجيا التزييف العميق، وتأثيرها على جودة حياة الأفراد، وتعريفهم بسبل الحماية من مختلف التحديات الناجمة عن الاستخدام غير الصحيح لهذه التطبيقات والوسائل التكنولوجية الحديثة.

ويسهم دليل «التزييف العميق» في ترسيخ مفهوم جودة الحياة الشاملة في دولة الإمارات، وتمكين الأفراد من تبني علاقة صحية مع الوسائل التكنولوجية، وتعريفهم بأهمية الاستخدام الصحيح لهذه الوسائل لمواجهة تحديات الفضاء الرقمي، وإرشادهم بكيفية التعامل والاستخدام الفاعل لهذه التكنولوجيا، ما ينعكس إيجاباً على حياتهم، ويرفع من فاعلية القطاعات التي تعزز جودة حياتهم، بما في ذلك الطبية والرعاية الصحية، والخدمات الحكومية، وتعزز نمو الاقتصاد الوطني، وريادة الأعمال والاستثمارات، من خلال الاستعانة بتقنيات متطورة تعتمد بيانات الأفراد لتقديم خدمات متطورة باستخدام الواقع الافتراضي.

وأكد وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، عمر سلطان العلماء، أن التكنولوجيا المتقدمة ساهمت بإحداث نقلة نوعية في حياة المجتمعات، وأثبتت جدواها وأثرها الإيجابي والشامل في مختلف المجالات، مشيراً إلى أهمية التركيز على هذه الاستخدامات الإيجابية والمفيدة لمختلف التقنيات المتقدمة، وتعزيز وعي أفراد المجتمع بإمكانياتها الواسعة وتطبيقاتها المتنوعة وتعريفهم بأهم التحديات المستقبلية، وتوظيف المعرفة التكنولوجية في إيجاد حلول مبتكرة تسهم في بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

وقال إن إطلاق «دليل التزييف العميق» يأتي في إطار الجهود الوطنية الهادفة إلى تسليط الضوء على مختلف الجوانب المتعلقة بالاستخدامات الإيجابية لهذه التكنولوجيا المستقبلية، وإبراز أهم التحديات الناجمة عن سوء استخدام أدوات التكنولوجيا وخطرها على المجتمعات بشكل عام.

وأضاف عمر سلطان العلماء: «يهدف البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي إلى دعم جميع البرامج والمبادرات الرامية إلى تسريع وتشجيع تبني التكنولوجيا في مختلف القطاعات الحيوية والمستقبلية مع ضمان أعلى معايير الأمان وحماية الخصوصية وأمن البيانات، ويتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة في دولة الإمارات وخارجها، لضمان توظيف تكنولوجيا المستقبل بكفاءة عالية تعود بالنفع على الاقتصاد والمجتمع».

ويعتبر التزييف العميق (Deepfakes) المصطلح الأكثر شيوعاً للإشارة إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تنشئ مقاطع صوت وفيديو غير حقيقية ولا أساس لها من الصحّة، رغم أنها تبدو واقعية ومقنعة جداً. ومع تقدم هذه التقنية، أصبح من السهل على الأشخاص العاديين من غير المتخصصين إنشاء مقاطع صوت وفيديو مُعدَّلة قد تُستخدم في التنمّر الإلكتروني.

ويستعرض الدليل التنوع الهائل لمختلف المجالات والاستخدامات المفيدة لهذه التقنيات في العديد من القطاعات مثل التطبيقات الطبية، وصناعة محتوى الأفلام والإعلانات والترفيه والمؤثرات البصرية، إضافة إلى خدمة العملاء (المساعد الافتراضي) وإذاعة الأخبار (مقدم الأخبار الافتراضي)، وغيرها الكثير.

ويركز الدليل على التوعية بأهم التحديات التي تواجه الأفراد والمجتمعات والدول، شاملة الإضرار بسمعة الأفراد والدول، وبث أخبار مزيفة، أو محتوى إعلامي مفبرك يؤثر على الرأي العام بقصد التأثير على الأحداث السياسية أو إعاقة الأعمال الحكومية أو نشر الشائعات، والتعدي على خصوصيات الأفراد، وتعريضهم إلى التنمر الإلكتروني، والتأثير على مستويات الثقة وإنتاج أدلة ملفقة، يمكن أن تؤثر سلباً على العدالة والنظام القضائي في أي مجتمع.

وصنف الدليل المحتوى المُزيَّف ضمن فئتين رئيسيتين، حيث يشير التزييف السطحي إلى مقاطع فيديو استُخدم فيها برنامج لتحرير الفيديو لإبطاء سرعة الكلام دون تغير طبقة الصوت، والتلاعب بالتواريخ والمواقع لتظهر مقاطع الفيديو على أنها حديثة وفي أماكن مختلفة. فيما يشير التزييف العميق إلى حالات استبدال الوجه أو الصوت الأصلي بمحتوى غير حقيقي يتم تطويره بالاعتماد على تقنيات متنوعة. وأشار الدليل إلى طرق اكتشاف المحتوى المُزيَّف من خلال تنفيذ فحص منهجي للكشف عن التزييف العميق باستخدام أدوات قائمة على الذكاء الاصطناعي يتم تحديثها بشكل منتظم.

#بلا_حدود