الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021
أرشيفية.

أرشيفية.

تحديث وثيقة السلوك المهني وأخلاقيات الوظيفة العامة بالحكومة الاتحادية

أطلقت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية النسخة المحدثة من وثيقة السلوك المهني وأخلاقيات الوظيفة العامة في الحكومة الاتحادية، وهو التحديث الأول على الوثيقة منذ أن أطلقتها الهيئة عام 2010، وتسري أحكامها هذه على جميع الموظفين المدنيين بالدولة.

وفي هذا السياق، أوضحت المدير التنفيذي لقطاع سياسات الموارد البشرية في الهيئة عائشة خليفة السويدي، أن إطلاق النسخة المحدثة من وثيقة السلوك المهني وأخلاقيات الوظيفة العامة في الحكومة الاتحادية، يأتي في إطار المراجعة المستمرة التي تجريها الهيئة على سياسات وتشريعات وقوانين وأنظمة الموارد البشرية المعتمدة بالحكومة الاتحادية، الأمر الذي يعزز كفاءة ومرونة منظومة العمل في الحكومة الاتحادية، ويمكنها من مواكبة كافة المتغيرات العالمية المتسارعة في شتى المجالات.

ولفتت إلى أن الهيئة أطلقت وثيقة السلوك المهني وأخلاقيات الوظيفة العامة في الحكومة الاتحادية في العام 2010؛ بغية تنمية الثقافة المؤسسية للموظف، ودعم القيم المهنية وتنمية روح المسؤولية لديه، بما ينعكس إيجاباً على إنتاجيته، ويعزز أداء المؤسسة التي ينتمي إليها.

وقالت السويدي: ترمي الهيئة من الوثيقة إلى تعزيز السلوك الإيجابي لدى الموظف في التعامل مع مرؤوسه وزملائه في العمل، ومتعاملي الجهة، كما تعمل الوثيقة على ترسيخ روح وقيم التسامح التي أرستها حكومة دولة الإمارات بين كافة أفراد وشرائح المجتمع، والتي تدعو إلى تبادل الاحترام والقبول والتقدير لمختلف الثقافات والانتماءات، كما تدعو الوثيقة إلى تقديم أفضل الخدمات لمتلقي الخدمة، لتعزيز الثقة والمصداقية في القطاع الحكومي.

وتطرقت عائشة السويدي إلى القيم الأساسية للسلوك المهني وأخلاقيات الوظيفة العامة التي تضمنتها الوثيقة وعددها 9 قيم، هي: الريادة والتميز، والكفاءة المهنية، والنزاهة، والصدق والأمانة، والموضوعية، والكفاءة، والشفافية، والعدل والمساواة، والتسامح.

وذكرت أن الهيئة أتاحت وثيقة السلوك المهني وأخلاقيات الوظيفة العامة في الحكومة الاتحادية على موقعها الإلكتروني www.fahr.gov.ae، وأنها بصدد عقد سلسلة ورش تدريبية افتراضية لموظفي ومسؤولي الوزارات والجهات الاتحادية؛ لتعريفهم بأبرز تحديثات الوثيقة، وأهم المبادئ العامة التي تضمنتها.

وأوضحت المدير التنفيذي لقطاع سياسات الموارد البشرية في الهيئة أن الوثيقة تضمنت مجموعة من الواجبات التي ينبغي على الموظف الحكومي الالتزام بها، ومنها: الالتزام بالتشريعات والأنظمة السارية بالدولة، والتصرف في جميع الأوقات بطريقة تعزز القيم الأساسية والنزاهة والسمعة الطيبة للدولة، وأن يدرك الموظف أن جميع الأفراد متساوون أمام القانون بدون أي نوع من أنواع التمييز، مع ضرورة احترام الحقوق والحريات والانفتاح على الآخرين، والامتثال لقيم ومبادئ التسامح والرحمة والتعاون مع الجميع.

ومن الواجبات الأخرى التي احتوتها الوثيقة: على الموظف أن يظهر ولاءه وانتماءه لجهة عمله، وألا يتسبب في تشويه سمعتها أو سمعة أي جهة اتحادية أخرى، وأن يلتزم بالاستخدام الأمثل لمواقع التواصل الاجتماعي بما لا يمس بسمعته ولا سمعة الجهة التي ينتمي إليها أو سمعة أي جهة اتحادية أخرى ولا الدولة عموماً، وأن يلتزم بكافة التشريعات الصادرة عن الدولة، والتي تنظم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وتحدث مدير إدارة السياسات والشؤون القانونية في الهيئة حمد بوعميم، عن قواعد السلوك المهني الواردة في الوثيقة، حيث تدعو جميع الموظفين العموميين إلى التحلي بأرفع المعايير الأخلاقية، وبقواعد السلوك المهني القويم داخل العمل، باعتبار الوظيفة العامة مسؤولية وتكليفاً للقائمين عليها، والالتزام بالمبادئ الواردة في البرنامج الوطني للتسامح، بما فيها الاحترام والاعتدال والالتزام بعدم التمييز على أساس الأصل أو الدين أو العرق.

وشدد على ضرورة ألّا يفوض الموظف العام مهمة تنفيذ واجباته الوظيفية إلى شخص آخر، ما لم يكن مفوضاً بذلك بشكل صريح، بموجب القانون، أو تفويض خطي صريح من رئيسه المباشر أو في حالة القوة القاهرة، مؤكداً على أهمية حضور الموظف العام إلى مقر عمله في الوقت المحدد لبداية الدوام الرسمي المحدد، طبقاً للوائح المعمول بها في هذا الشأن، وأن يكون متواجداً في مكان عمله خلال ساعات العمل الرسمية؛ لتنفيذ التزاماته المتعلقة بواجبات وظيفته ومنصبه.

وقال بوعميم: بحسب وثيقة السلوك المهني وأخلاقيات الوظيفة العامة فإنه يقع على عاتق الموظف العام الالتزام بالقيام بأي واجب يكلف به حتى لو كان خارج نطاق واجباته ومسؤولياته المعتادة، ولا يمكنه رفض القيام بمثل ذلك الواجب، طالما صدر بتعليمات من رئيسه المباشر في العمل، وأن يساعد مرؤوسيه وزملاءه وغيرهم من الموظفين العامين على تطوير معرفتهم ومهاراتهم وكفاءتهم، وتشجيعهم على زيادة تبادل المعلومات ونقل المعرفة فيما بينهم.

واستعرضت رئيس قسم السياسات والبحوث في الهيئة آسية البلوشي، جملة من التزامات الجهة الاتحادية تجاه الموظف، والتي جاء ذكرها في الوثيقة، ومنها: توخي العدالة والإنصاف في تطبيق سياسات وقيم الموارد البشرية، وحماية حقوق وامتيازات الموظفين، في ظل أحكام هذه السياسات، وتهيئة ظروف عمل آمنة وعادلة وصحية للموظفين، وتشجيع روح المبادرة والابتكار، وتوفير فرص للموظفين للمشاركة في تقديم الاقتراحات المتعلقة بتحسين الخدمة.

ومن الالتزامات الأخرى: تشجيع الموظفين على التواصل والاتصالات المفتوحة للنقاش الهادف، وتجذير قيم التسامح والحوار والانفتاح للأفكار والقيم والثقافات المختلفة، وتعزيز دور دولة الإمارات كرمز للتسامح والتعايش السلمي من خلال تعزيز قيم التعددية الثقافية، وتوفير بيئة تكنولوجية آمنة للموظف من خلال مراعاة الضوابط المتعلقة بالحفاظ على خصوصية وسرية بيانات الجهة، وتطوير وتحديث الخدمات وقنوات تقديمها وإعادة تصميمها، مع التركيز على قيم إسعاد واحترام المتعاملين.
#بلا_حدود