الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

«الوطني للأرصاد»: نتائج واعدة في اختبار كفاءة مواد التلقيح الجديدة بأمريكا

أعلن المركز الوطني للأرصاد تحقيق نتائج واعدة خلال الحملة البحثية المنسقة التي نفذها في الولايات المتحدة الأمريكية من خلال برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار لاختبار فاعلية المواد النانوية المبتكرة.

وأظهرت الاختبارات الميدانية زيادة حجم القطرات في السحب الملقحة، الأمر الذي يشجع على إجراء المزيد من التجارب التشغيلية الدورية للحصول على حالات كافية للاختبار الإحصائي بما يفتح آفاقاً واسعة لتعزيز هطول الأمطار من خلال عمليات الاستمطار.

وتم إجراء الاختبارات في ولاية تكساس الأمريكية بالتعاون مع مؤسسة غرب تكساس لتحسين الطقس، وذلك نظراً لموائمة البيئة هناك لمثل هذه التجارب تجنباً للملوثات والهباء الجوي التي قد تؤثر على نتائج التجربة.

وقال مدير عام المركز الوطني للأرصاد رئيس الاتحاد الآسيوي للأرصاد الجوية الدكتور عبدالله المندوس: «إن نجاح هذه الحملة جاء ثمرة الجهود المتميزة التي قام بها المركز والتزامه الدائم بتسخير أدوات العلم والمعرفة والابتكار، لمواجهة تحديات أمن المياه في المناطق الجافة وشبه الجافة كمنطقة الخليج والشرق الأوسط. وقد حقق برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار منذ إطلاقه تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة إنجازات نوعية ساهمت في تحسين مؤشرات الدولة في مجال استدامة الموارد المائية».

وذكرت مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار علياء المزروعي: «تؤكد النتائج التي حققتها حملتنا البحثية الأخيرة، التزام دولة الإمارات بمعالجة التحديات الملحة التي يواجهها العالم من خلال الابتكار والبحث العلمي، كما تشجع هذه النتائج جميع المشاركين في هذا المشروع على مواصلة جهودهم المتميزة نحو تحقيق الأهداف المنشودة».

وفي ذات الإطار، نشر فريق بحثي بقيادة الدكتور لولين تشو، الحاصل على منحة الدورة الثالثة من برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار والباحث في معهد «هوا شين تشو انغ تشي» للعلوم والتكنولوجي في الصين، مقالاً حول محاكاة تأثيرات مواد التلقيح المختلفة على السحب وهطول الأمطار في دولة الإمارات، وتوصل إلى أن المادة النانوية تحقق تأثيرات أفضل مقارنة بوسائل التلقيح الأخرى، خاصة في وجود التيارات الهوائية الصاعدة. كما أضافت الدراسة إلى أن هذه المادة النانوية تحقق نتائج إيجابية حتى في حالة الكتل الهوائية البحرية، حيث تكون مواد التلقيح الأخرى غير فعالة.

وتمثل الحملة جهداً مشتركاً بين العلماء الحاصلين على منحة البرنامج للاستفادة من النتائج البحثية والقدرات المتاحة لديهم لتطوير تقنيات جديدة في مجال الاستمطار، حيث طورت البروفيسورة ليندا زو، الأستاذة في جامعة خليفة والحاصلة على منحة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في دورته الأولى، مواد تلقيح السحب باستخدام تقنية النانو، فيما يقوم الدكتور بول لوسون، الحاصل على منحة الدورة الثانية للبرنامج والباحث العلمي في شركة «سبيك» في الولايات المتحدة الأمريكية باختبار كفاءة هذه المواد.

ويهدف مشروع البروفيسورة ليندا زو إلى تحسين فعالية تقنيات تلقيح السحب في زيادة هطول الأمطار من خلال هندسة الخصائص النانوية لمواد التلقيح لتسريع وإطالة عملية تكثيف بخار الماء، وهي مرحلة أساسية في تكون قطرات المطر.

ونجح المشروع في تطوير مركب يحتوي على مواد نانوية الحجم والحصول على براءة اختراع له، بعد أن أثبت كفاءته في تعزيز هطول الأمطار أثناء دراسات النمذجة والتجارب المخبرية. كما توصل المشروع إلى التقنيات والإجراءات اللازمة لإنتاج هذه المواد بكلفة مناسبة لتلبية الكميات المطلوبة لإجراء عمليات تلقيح السحب.

وتضمنت الحملة إطلاق 30 عبوة تحتوي على المواد النانوية المبتكرة أسفل قاعدة السحب، حيث قامت طائرة «ليرجيت» باختراق السحب على ارتفاع 300 متر تقريباً فوق قاعدة السحب خمس مرات قبل التلقيح وست مرات بعده.

وجاءت الحملة البحثية الأخيرة تتويجاً للتجارب المخبرية ودراسات النمذجة العددية التي أجراها البرنامج على مدى السنوات الأربع الماضية، والاختبارات العملية الناجحة التي تمت في أجواء دولة الإمارات العربية المتحدة.

#بلا_حدود