الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
(تصوير: محمد بدرالدين)

(تصوير: محمد بدرالدين)

أمنيات الهاجري: ثبوت انتقال كورونا بالتعامل غير الصحي مع «الدليفري»



قالت المدير التنفيذي لقطاع صحة المجتمع في مركز أبوظبي للصحة العامة الدكتورة أمنيات محمد الهاجري، إن بعض الحالات المصابة بفيروس كورونا «كوفيد-19» ثبت انتقالها بسبب التعامل المباشر مع عمال توصيل الطلبات للمنازل «الدليفري»، أو تعامل المنزل مع الأكياس التي يوضع بداخلها الطعام الجاهز، ناصحة باستخدام نظام الدفع عن بعد وخيار التوصيل بعدم التلامس.

وذكرت في حوارها مع «الرؤية»، أن البعض يرى عدم المصافحة باليد أو المخاشمة والأحضان بين أفراد العائلة «قلة احترام وتقدير»، لافتة إلى ضرورة تغيير هذا المفهوم لدى البعض، واستبداله بثقافة أن علامة الحب الحقيقية بين أفراد العائلة والأشخاص القريبين هي ترك المخاشمة والأحضان.

وأضافت الهاجري أن الأطفال يمكن أن تظهر لديهم أعراض خفيفة عند الإصابة بكورونا، لكن مع المتحورات الجديدة للفيروس لوحظت زيادة بأعراض إصابة الأطفال مقارنة بالسابق، موضحة أن الكلام النظري لتوعية الصغار لا يأتي بنتائج كاملة مثل التزام أولياء الأمور أنفسهم وتشجيع الأبناء بعمل مسابقات للأطفال لتعزيز المعرفة بأهمية احترازات الفيروس بالمدرسة.

وإلى نص الحوار:

* ما الداعي لأن يحرص الآباء على تطعيم أطفالهم لا سيما مرض كوفيد-19؟

صحيح أن الأطفال يمكن أن تظهر لديهم أعراض خفيفة عند الإصابة بكوفيد-19، ولكن مع وجود المتحورات الجديدة للفيروس لاحظنا زيادة أعراض الإصابة للأطفال مقارنة بالسابق، ما يضطرهم أحياناً للدخول إلى المستشفى.

وإذا كان الطفل حاصلاً على اللقاح فاحتمالية إصابته بالمرض تكون أقل، وكذلك يكون أقل نقلاً للمرض لكبار السن، حيث إن الخطر ليس على الأطفال فقط بل على الأسر وخصوصاً كبار السن، والتطعيمات الموجودة في الدولة بحسب الدراسات العلمية الحديثة آمنة وفعالة للأطفال، ومن المهم أن يتناول الأطفال جرعتين.

* هل هناك وعي كافٍ لدى الأسر بخطورة الإصابة بكوفيد-19؟

نعم الوعي موجود بما بذلته الجهات ذات العلاقة من جهود توعوية للأسر، ولكن النقطة الأساسية التي أود التركيز عليها هي الاختلاف بين الوعي والتطبيق الفعلي، فللأسف الكثير يعلم الإجراءات الاحترازية لكن يتساهل في تطبيقها، وبسبب هذا التساهل يمكن للشخص أن ينقل المرض إلى أشخاص عزيزين عليه بأعراض خفيفة مرات، وبأعراض شديدة مرات أخرى قد تؤدي للوفاة أحياناً.

ولا بد من تغير ثقافة الذي يرى عدم المصافحة باليد أو المخاشمة والأحضان بين أفراد العائلة «قلة احترام وتقدير»، لكن المفروض أن نعلم جيداً أن علامة الحب الحقيقية بين أفراد العائلة الواحدة والأشخاص القريبين هي تجنب المخاشمة والمصافحة.

* ما دور الأهالي في تجهيز أبنائهم للمدارس بما يحد من انتشار الفيروس؟

أطفالنا لا يتقبلون مجرد عبارات إرشادية ورسائل توعوية تصلهم من ذويهم أو من أطباء بل يتعلمون من الأم والأب، فأنا رأيت تجارب مفيدة من أولياء الأمور يقومون بعمل مسابقات لأبنائهم تستهدف تطبيق الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا في المدرسة، ومن ثم يبذل الطلبة جهداً كبيراً لمعرفة الإجراءات وكيفية تطبيقها، وأهمها أن يكون الآباء قدوة في المنزل لأبنائهم.

* وعن دورهم قبل وبعد إرسالهم للمدرسة؟

في الصباح يجب التأكد من أن الطفل ليس لديه أي أعراض للمرض من خلال قياس درجة الحرارة وإرفاق عدد كافٍ من الكمامات في حال تبديلها وتذكيره بالإجراءات الاحترازية.

وبعد اليوم الدراسي يتم استقباله بنفس الطريقة مع التأكد من غسل اليدين وتعقيمها، وتخصيص قمامة محددة للكمامات المستعملة مع تفضيل تغيير ملابسه كاملة.

* ماذا عن التعامل مع عمال توصيل الطلبات للمنزل؟

بعض الحالات المصابة بفيروس كورونا ثبت انتقالها بسبب التعامل المباشر مع عمال توصيل الطلبات للمنازل «الدليفري»، أو بسبب تعامل المنزل مع الأكياس التي يوضع فيها الطعام الجاهز.

وننصح بالتعامل مع نظام الدفع عن بعد، ونطلب خيار التوصيل بعدم التلامس من المحل الذي نشتري منه وهذا النظام موجود في أغلب المحال، وفي حال استلام أكياس الطعام لا بد من التخلص منها وتعقيم الأسطح في المنزل التي وضعت الأكياس عليها، والتخلص من الأكياس بشكل آمن، ويفضل أن يكون مستلم الطلبات في المنزل مرتدياً القفازين عند استلام الطلب، ويتم التخلص منهما فور الاستلام.

* بعد انتهاء الإجازات الصيفية.. كيف يتعامل الموظف مع زملائه بمقر العمل؟

أود التنبيه في هذا المحور المهم إلى أنه رغم اشتياق الموظف العائد من إجازته السنوية لأصدقائه والمقربين إليه، إلا أن حقيقة المودة والحب لأصدقائنا لا بد أن تظهر في التزامنا بالتباعد الجسدي وعدم السلام باليد والمعانقة والاحتضان.

من المهم الالتزام بالإجراءات الاحترازية في مقار العمل والتباعد الاجتماعي، والمحافظة على ارتداء الكمامة وترك مسافة كافية بين الزملاء، والتأكد من تعقيم الأسطح التي يلامسها الموظفون، وننصح بعدم تداول الأدوات المكتبية بين الأشخاص لأنه من الممكن أن تكون سبباً في انتقال العدوى بين الموظفين.

وعلى أفراد المجتمع والمؤسسات الحكومية والخاصة والمجتمعية دور مهم في تعزيز نجاح الجهود المبذولة للوقاية من فيروس كوفيد-19، من خلال الالتزام بالإجراءات والتعليمات الصادرة عن الجهات المعنية للسيطرة على الفيروس، والإسهام في تسريع مرحلة التعافي، حيث يعد تحصين المجتمع بأخذ اللقاح الطريق الأمثل للوصول إلى المناعة المجتمعية.

* كيف ساعدت الاستعدادات والبنية التحتية للقطاع الصحي في التعامل مع الجائحة؟

ولله الحمد.. البنية الصحية المتكاملة والتخطيط والإعداد المسبق والاطلاع على التجارب العالمية والتدريب ووضع السيناريوهات المتوقعة، ساهم في حماية المجتمع والوقاية من مضاعفات جائحة كورونا.

ويواجه القطاع الصحي الأزمة ببنية وطنية حيوية صلبة وقدرات بشرية قادرة على التعامل مع تداعيات هذه الأزمة وتخطيها، يدعمها وعي مجتمعي والتزام من كل فئات المجتمع.

#بلا_حدود