السبت - 16 أكتوبر 2021
السبت - 16 أكتوبر 2021
سناء محمد سهيل.

سناء محمد سهيل.

«أبوظبي للطفولة المبكرة» تتلقى توصيات مجموعات الابتكار المعرفي

أعلنت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة عن تلقيها نتائج عمل وتوصيات مجموعات الابتكار المعرفي ضمن مبادرة ود العالمية لتنمية الطفولة المبكرة، والتي عملت خلال الأشهر الستة الماضية على تنفيذ عدد من البحوث الاجتماعية وإجراء مناقشات معمقة، ضمن أكثر من 200 جلسة ضمت خبراء ومتخصصين من مختلف أنحاء العالم، يجمعهم هدف واحد يتمثل في تركيز الاهتمام على الأطفال ومنظومة تنمية الطفولة المبكرة.

جاء ذلك خلال اجتماعِ افتراضي حضرته مدير عام الهيئة سناء محمد سهيل، ورئيس مجموعات الابتكار المعرفي سيسيليا فاكا جونز، والمدير التنفيذي لقطاع المعرفة والريادة في الهيئة الدكتور يوسف الحمادي، إلى جانب عددٍ من قيادات وموظفي الهيئة.

وقدمت مجموعات الابتكار المعرفي خلال الاجتماع توصياتها التي جاءت ثمرة جهودها المتمثلة بإجراء تحليل شامل للبنية الاجتماعية والتعليمية في إمارة أبوظبي، والسياسات المتّبعة، ومجتمع الدعم، والتوجهات المجتمعية العامة المتعلقة بتربية الأطفال بالإمارة.

وركزت خلالها على 3 مواضيع رئيسية تؤثر بشكل كبير على تنمية الطفولة المبكرة في مجتمعات اليوم، تتضمن التكنولوجيا الإنسانية للأطفال لتمهيد الطريق نحو الثورة الصناعية الخامسة، وأسلوب الحياة بالقرن الـ21 لتشجيع الأطفال وأسرهم على تبني أسلوب حياة أفضل، يعزز من صحتهم البدنية ويمكنهم من اتباع أنماط غذائية صحية، إضافة إلى الرفاه العاطفي والتفاعل الاجتماعي للمساهمة في خلق بيئات رعاية للأطفال تدعم نموهم الاجتماعي والعاطفي.

وقالت سناء محمد سهيل: «يمثل تقديم هذه التوصيات إنجازاً مهماً لمبادرة «وِد»، وتأكيداً لرسالتها المتمثلة في تعزيز وقيادة الابتكار والتميز بمجال تنمية الطفولة المبكرة، وأود بهذه المناسبة أن أثني على العمل الرائع الذي قدمه السادة الخبراء أعضاء مجموعات الابتكار المعرفي، والشغف والحرص الكبيرين اللذين أبداهما الجميع تجاه هذه المبادرة، للمساعدة في ضمان مستقبل مشرق زاخر بالفرص لكل طفل بأبوظبي».

وأضافت «الآن يأتي دورنا نحن في هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة لوضع هذه المخرجات والتوصيات المبتكرة موضع التنفيذ، ليكون لها تأثير حقيقي وقابل للقياس على مستقبل أطفال أبوظبي».

وتستند رؤى مجموعات الابتكار المعرفي في عملها على عدد من المبادئ الرئيسية التي تتضمن العمل على تغيير العوامل المرتبطة بأسلوب الحياة والتي يمكن أن تسبب السمنة، بما يساعد في خلق مجتمع أكثر نشاطاً وحيوية وصحة في أبوظبي، وذلك من خلال التأثير على كل الأطراف المشاركة في التنمية المبكرة للطفل بمختلف نقاط الاتصال مع الطفل.

كما تسلط المبادئ الضوء على أهمية التزام إمارة أبوظبي برؤية خاصة لتنمية الطفولة المبكرة تشمل «جميع الأطفال، أينما كانوا، وبصورة دائمة»، واستدعاء تقديم حلول ناجعة العمل على مواءمة أسلوب حياة نشط مع المشاركة الاجتماعية التي يتم تعزيزها من خلال إشراك جميع الهيئات الحكومية ذات الصلة، وأولياء الأمور ومقدمي الرعاية والمعلمين ومقدمي الخدمات الصحية بصورة مستمرة وواضحة تماماً.

وتنص المبادئ على أن منح فرص اللعب للأطفال أولوية رئيسية، فرغم أن ذلك الأمر غالباً ما يتم تجاهله في المنزل وكذلك بالمدرسة، إلا أنه يعد أمراً حيوياً في تعزيز قدرات الطفل على تطوير المهارات الاجتماعية والعاطفية والجسدية الأساسية.. فاللعب، سواء كان منظماً أو غير منظم، أمر بالغ الأهمية بالنسبة لقدرة الطفل على تعلم المشاركة والتسامح، والفهم، وتطوير مهارات حل المشكلات والنزاعات، والمهارات اللغوية، كما أن له دورا كبيرا في النمو الصحي للطفل بدنياً ومعرفياً.

كما تولي المبادئ أهمية كبيرة لتزويد الوالدين بالمعارف والأدوات اللازمة، بما يساهم في تسخير التكنولوجيا بشكل إيجابي في عملية نمو الطفل وتعلمه، ويضمن توفير أماكن آمنة للأطفال لاستخدام الإنترنت، وتركز على المسؤوليات الملقاة على عاتق الشركات للعمل بشكل استباقي بتبني مبادئ أخلاقية للتصميم التكنولوجي الموجه للأطفال.

وبما أن الطفل يتموضع في صميم منظومة فيها العديد من نقاط الاتصال التي تنطوي على إمكانية إحداث أثر إيجابي أو سلبي على نمو الطفل وسلوكه، لذلك تدعو المبادئ إلى مناصرة الطفل عبر كامل هذه المنظومة، ومساعدة الأطفال على الشعور بذواتهم حتى وهم في سن مبكرة جداً.

وأنجزت مجموعات الابتكار المعرفي عملها في تقديم التوصيات وتضمن العمل الذي استمر لنحو ستة أشهر عقد 110 اجتماعات لأعضاء مجموعات الابتكار المعرفي، فضلاً عن أكثر من 60 مقابلة رسمية مع مجموعة مختارة من أصحاب العلاقة، و10 جلسات لتبادل المعلومات والأفكار.

وضمت مجموعات الابتكار المعرفي 21 خبيراً بتخصصات مختلفة بمجال تنمية الطفولة المبكرة، من أكاديميين وباحثين ومقدمي رعاية صحية وشخصيات مؤثرة في حقل السياسة، ومتخصصين في مجال الإعلام والترفيه الموجه للأطفال، وقادة شركات عالمية، ومستشارين فنيين.

ويعمل أعضاء مجموعات الابتكار المعرفي في العديد من المؤسسات العالمية المرموقة، مثل اليونيسف، والبنك الدولي، واليونسكو، وجامعة هارفارد، بالإضافة إلى عدد من الشركات العالمية الرائدة في مجال التكنولوجيا والترفيه، مثل غوغل، وإيكيا، ومايكروسوفت، وأبل، وإنتل لابس.

من جانبها، قالت سيسيليا فاكا جونز: «عندما شكلنا مجموعات الابتكار المعرفي المتميزة هذه، وضعنا نصب أعيننا برنامج عمل طموح قادر على إحداث تغيير حقيقي وبناء بيئة صحية وداعمة لأطفالنا.. ونحن متحمسون للغاية للأفكار المبتكرة والرؤى التي قدمتها هذه المجموعات، إذ إننا واثقون بقدرتها على إحداث تأثير إيجابي كبير على تنمية أطفالنا بأبوظبي، وإمكانية نقل هذه التجربة وتنفيذها في أماكن أخرى حول العالم».

وستعمل هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة على تنقيح التوصيات المقترحة وتصنيفها بحسب أولويتها، والقيام بالتحضيرات المناسبة لاختبار هذه التوصيات، بالشراكة مع مجموعة واسعة من الشركاء من هيئات حكومية وشبه حكومية ومؤسسات من القطاع الخاص، كما سيتم الإعلان عن القائمة النهائية المعتمدة من التوصيات المقترحة في منتدى مبادرة «وِد»، الذي من المقرر أن ينعقد العام المقبل 2022.

#بلا_حدود