الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021
الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021
استكشاف الزهرة سيجيب عن أسئلة حول تشكّل المجموعة الشمسية. (الرؤية)

استكشاف الزهرة سيجيب عن أسئلة حول تشكّل المجموعة الشمسية. (الرؤية)

عالِما فلك لـ«الرؤية»: استكشاف الزهرة سيجيب عن أسئلة حول تشكّل المجموعة الشمسية

أكد أستاذان في علم الفلك والبحوث الجيوفيزيقية أن مشروع الإمارات لاستكشاف كوكب الزهرة وحزام الكويكبات ضمن المجموعة الشمسية، سيحدث نقلة نوعية في مجال الفتوحات العلمية، وسيجيب عن كثير من الأسئلة التي تتعلق بالكون وتشكّل المجموعة الشمسية.

وكانت حكومة دولة الإمارات قد أعلنت، اليوم الثلاثاء، ضمن مشاريع الخمسين، عن المشروع الفضائي غير المسبوق لاستكشاف كوكب الزهرة وحزام الكويكبات داخل المجموعة الشمسية، والذي يهدف إلى تحقيق أول هبوط عربي على كويكب يبعد عن كوكب الأرض 560 مليون كيلومتر، لتكون الإمارات أول دولة عربية ورابع دولة عالمياً ترسل مهمة فضائية لكوكب الزهرة وحزام الكويكبات في المجموعة الشمسية.

وأكد لـ«الرؤية» أستاذ فيزياء الشمس المتفرغ بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقة في جمهورية مصر العربية الأستاذ الدكتور محمد غريب أحمد راشد، أن مشروع دولة الإمارات لاستكشاف كوكب الزهرة و7 كويكبات، سيفيد في دراسة الصور التي التُقطت لسطح كوكب الزهرة بين عامي 1990 و1991 بواسطة المركبة الفضائية «ماجلان» ومدى دقتها، والتي أظهرت أن على الكوكب براكين نشطة.



وأضاف أن تلك الصور بيّنت وجود نسبة مرتفعة من الكبريت في جو كوكب الزهرة، ما يفيد بأن تلك البراكين ما تزال تتفجر بين الحين والآخر، إلا أنه من غير المعلوم إن كان هناك أي تدفق للحمم البركانية يُرافق تلك الثورانات، كما أنها أظهرت أن عدد الفوهات الصدمية قليل نسبياً على السطح، ما يعني أن هذا الكوكب ما يزال حديث النشأة، ويُحتمل بأن عمره يتراوح بين 300 و600 مليون سنة.

وتابع: الصور لم تبرهن وجود أي دليل يدعم نظرية وجود صفائح تكتونيّة على سطح الزهرة، ولعلّ ذلك يرجع إلى كون القشرة الأرضيّة شديدة اللزوجة لدرجة لا تسمح لها أن تنفصل عن بعضها أو تبقى متماسكة مع غيرها، وسبب هذا هو انعدام الماء السائل على السطح، الذي من شأنه تقليل نسبة اللزوجة.

وذكر أن المشروع الاستكشافي الذي تتبناه الإمارات سيسهم في معرفة أصل تكوّن الكويكبات التي من المرجح أنها نتجت عن السديم الأساسي الذي تكونت منه المجموعة الشمسية، وسيساعد على تطوير الكوادر العلمية في دولة الإمارات واكتساب القدرات التكنولوجية والهندسية والبحثية.

توأم الأرض



وفي معرض حديثه عن كوكب الزهرة، بيّن الأستاذ الدكتور رشاد أن الزهرة هو ثاني كواكب المجموعة الشمسية من حيث المسافة بينه وبين الشمس، ويبعد عن الشمس نحو 108 ملايين كم، ومَدَارُه حول الشمس ليس دائرياً تماماً، وهو كوكب ترابي كعطارد والمريخ.

وأضاف أن الزهرة شبيه بكوكب الأرض من حيث الحجم والتركيب، ويُعرف بتوأم الأرض، واسمه يعود إلى سطوع هذا الكوكب ورؤيته من الكرة الأرضية، فالزهرة تعني الحسن والبياض، وذلك لانعكاس كمية كبيرة من ضوء الشمس بسبب كثافة غلافه الجوي العالية، كما يطلق على كوكب الزهرة نجم الصبح أو نجم المساء، لرؤيته قبل شروق الشمس أو بعد الغروب بوقت قصير، وعند ظهوره في تلك الفترة، يكون أسطع جسم مضيء في السماء.

نقلة علمية نوعية

من جانبه، أوضح رئيس قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيائية في جمهورية مصر العربية الأستاذ الدكتور أشرف تادرس، أن دولة الإمارات رائدة في مجال الفضاء، والتجربة الإماراتية، خاصة فيم يتعلق بمسبار الأمل، واعدة ومبشرة على الصُّعد كافة.



وأضاف أن قرار استكشاف كوكب الزهرة سيجعل الإمارات أول دولة عربية ورابع دولة عالمياً ترسل مهمة فضائية لكوكب الزهرة وحزام الكويكبات في المجموعة الشمسية، على الرغم من التحديات الكبيرة الموجودة مثل درجات الحرارة العالية على سطح الكوكب التي تصل إلى 800 درجة مئوية وغطاء السحب الكثيف الذي يحيط بها.

ولفت إلى أن المعلومات العلمية التي ستوفرها هذه الرحلة لم تكتشف سابقاً وستحدث نقلة نوعية في مجال العلم، مضيفاً أن أي معلومة من الفضاء تسهم بشكل كبير في فهم النظام الشمسي بشكل أفضل ومعرفة كيف تكوّن هذا الكون.

#بلا_حدود