الجمعة - 22 أكتوبر 2021
الجمعة - 22 أكتوبر 2021

إطلاق «منحة تصميم المستقبل» لتحفيز المواهب العالمية الشابة

أطلقت حكومة دولة الإمارات «منحة تصميم المستقبل» التي تهدف إلى جمع الأفكار والمقترحات والمشاريع المبتكرة، لتطويرها واختبارها وتسريع آلية تطبيقها للاستفادة منها وتوظيفها في إيجاد حلول سريعة للتحديات، وتحقيق أفضل النتائج في العمل الحكومي المستقبلي.

جاء الإعلان عن المنحة، بالتزامن مع اختتام البرنامج المهني لتصميم المستقبل، واستعراض المشاريع الريادية التي طورها منتسبوه بإشراف عدد من الوزراء والمسؤولين بحكومة الإمارات وخبراء عالميين، في مبادرة أطلقتها حكومة دولة الإمارات، وأشرف على تنفيذها مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي.

ويهدف البرنامج المهني لتصميم المستقبل إلى جذب أفضل العقول والمواهب الشابة وتنمية مهاراتهم وقدراتهم العملية والمعرفية، وتمكينهم من تطوير الأفكار الخلاقة، وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة في إيجاد حلول للتحديات التي تواجه الحكومات، ما يعكس رؤية وفلسفة توجهات حكومة الإمارات في بناء الإنسان وتحفيزه على المشاركة بفاعلية في تشكيل ملامح المستقبل.



أداة لتعزيز الابتكار

من ناحيتها، أكدت مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون الاستراتيجية رئيس الاستراتيجية والابتكار الحكومي لحكومة دولة الإمارات هدى الهاشمي، أن الحكومة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، تتبنى فكراً تطويرياً يقوم على الابتكار في العمل الحكومي.

وقالت إن «منحة تصميم المستقبل» تشكل أداة داعمة لجهود تعزيز الابتكار في تصميم المستقبل، وخطوة إضافية في جهود ومبادرات حكومة دولة الإمارات، الهادفة لتحفيز المواهب العالمية الشابة واستقطابها للمشاركة في تصميم نماذج العمل الحكومي المستقبلي، ما ينسجم مع الجهود الوطنية لتحقيق مبادئ الخمسين لدولة الإمارات من خلال الاستثمار بالعقول، ويرسخ مكانة دولة الإمارات بيئة حاضنة ومحفزة للمواهب، ومختبرا لتوليد الأفكار الخلاقة والإبداعية وتحويلها إلى واقع.

وأشارت الهاشمي إلى أن الأفكار والحلول المبتكرة التي طورها منتسبو البرنامج المهني لتصميم المستقبل، تشكل نقطة انطلاق مهمة لتطوير مبادرات ومشاريع تعزز جاهزية الحكومة ومرونتها بالشراكة مع المجتمع.

دعم المبادرات الحكومية

وتركز «منحة تصميم المستقبل» التي تجسّد توجهات دولة الإمارات خلال الخمسين الجديدة، على تهيئة بيئة داعمة للمبادرات الحكومية المبتكرة وتطويرها من خلال تحديد أهداف المشاريع والأفكار وتوضيح نهج وآلية العمل، وتطوير هيكل عام للمشروع ووضع النتائج المتوقعة، وأبرز الشركاء من الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، بما يضمن تحقيق المستهدفات وتقييم النتائج بشكل مستمر والأثر المتوقع لتحقيق أفضل النتائج، ضمن 4 قطاعات حيوية هي: الاقتصاد، والتعليم، والمجتمع، والعمل الحكومي.

كما تهدف المنحة إلى تمكين الحكومات من بناء اقتصادات مستقبلية أكثر استدامة للتعامل مع الأهداف طويلة المدى، وتوفير آليات وحلول لمواجهة تحديات التمويل الحكومي، والأدوات اللازمة لتحقيق النمو والتقدّم على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، والتوجه العام للإنفاق الحكومي الذي يقوم على دعم الأفراد بمختلف المجالات الحيوية وخطط الإنفاق وكيفية التعامل مع الأزمات والطوارئ.

وتسعى المنحة التي يشرف عليها مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي إلى دعم أفضل الأفكار والاقتراحات، بالتعاون مع الشركات والمؤسسات الرائدة في الدولة، بما يضمن تسريع تطوير الابتكارات، وتسليط الضوء على الإجراءات الحكومية التي تنعكس إيجاباً على نظام الحوكمة، وتنفيذ الأفكار واختبارها وتطويرها لدعم عمل الحكومات.

وتفتح المنحة المجال أمام خبراء الابتكار، والباحثين، والمبتكرين من أفراد المجتمع، وأصحاب الأفكار الخلاقة في الجهات الحكومية، لتقديم أفكارهم وتطويرها عبر الموقع الإلكتروني المخصص لمنحة تصميم المستقبل: https://gic.mbrcgi.gov.ae/، واختبار هذه الأفكار بما يضمن تسريع عملية الابتكار في العمل الحكومي، وخلق بيئة داعمة للابتكارات والمبادرات الحكومية الريادية.

وتمت عملية اختيار المشاريع التي ستستفيد من المنحة، بناء على معايير محددة تركز على أن تكون الأفكار إبداعية ومؤثرة، وداعمة لعملية التحسين في الحكومات، وخلاقة ومبتكرة، وعملية، يمكن تطبيقها خلال 6 شهور، وتسهم في تحقيق قفزات نوعية في القطاعات المعنية، ويمكن تنفذها على مستوى الدولة، إضافة إلى قابلية تطبيقها على المستوى العالمي.

مشاريع خلاقة

وتشكل الأفكار والمشاريع المبتكرة التي تم تصميمها من قبل المواهب الشابة نقلة نوعية في العمل الحكومي، وتتضمن حلولاً جذرية ذات فاعلية تعكس التحوّل من الأساليب التقليدية في الحصول على المعلومات والبيانات والتخطيط للمستقبل وتصميمه من قبل الحكومات، إلى عالم يشارك في صناعته أصحاب المواهب والأفراد لترسيخ نموذج جديد في العمل الحكومي المستقبلي.

وركزت المشاريع على عدد من المحاور الرئيسية، وشملت في محور «الحكومة الرقمية» مواضيع توظيف الحلول الرقمية لتوفير خدمات حكومية استباقية محورها المتعامل، وفي محور «الاقتصاد» تم تطوير مشاريع لدعم الانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة عبر تشجيع الابتكار، وتشجيع القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.

أما في محور «مكانة دولة الإمارات عالمياً» فركزت المشاريع على المبادرات الكفيلة بتعزيز ريادة دولة الإمارات وتنافسيتها العالمية بمختلف المجالات، وشمل محور «البيانات» مشاريع لتوفير البيانات المفتوحة للأفراد والمؤسسات والجهات، وتنظيم عمليات مشاركة ونقل البيانات، فيما شملت مشاريع محور «النخبة»، تطوير أفكار وحلول مبتكرة لتعزيز ريادة الإمارات في ترسيخ بيئة جاذبة للعقول والمهارات والمواهب.

#بلا_حدود