الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021
الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021
 استخدام هذا الخليط في مرحلة التجارب الأولية. (من المصدر)

استخدام هذا الخليط في مرحلة التجارب الأولية. (من المصدر)

باحثون يطورون خليطاً أسفلتياً مستداماً وغير مكلف اقتصادياً

أعلنت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، اليوم الثلاثاء، عن قيام فريق بحثي من قسم البنية التحتية المدنية والبيئية بتطوير خليط أسفلتي، باستخدام مادة المطاط المستخرج من إطارات السيارات المُعاد تدويرها يُقلل الكلفة الاقتصادية ويحد من الآثار البيئية الناجمة عن رصف الطرق، وتم استخدام هذا الخليط في مرحلة التجارب الأولية في تعبيد مسافة كيلومترين من طريق الشاحنات (إي 30) الواصل بين أبوظبي ومدينة العين.

وتم ضمن مشروع الدراسة، وبهدف مقارنة الأداء، تعبيد طريق أبوظبي (إي 30) بخمسة أنواع من الأسفلت في الفترة ما بين أكتوبر ونوفمبر 2019، بالتعاون مع الشركاء الصناعيين كشركة ريشموند بتروليوم وتارماك كولاس ومجموعة الصحراء، حيث تم تصميم اثنتين منها، باستخدام قطع مطاط القار المحسن، واثنتين من بوليمر القار المحسن التجاري، والخلطة الخامسة مصنوعة من القار التقليدي غير المعدل.

ويهدف هذا المشروع إلى الاستفادة من قطع المطاط المستخدمة في صناعة إطارات السيارات والمكونة من جسيمات القار والمطاط، بدلاً من البوليمرات الاصطناعية المكلفة اقتصادياً، والتي يعتمد عليها العالم اليوم في صناعة الأسفلت، وتتميز قطع المطاط الناتجة عن القار المحسن بخصائص ميكانيكية مشابهة للبوليمرات، إن لم تكن أفضل منها.

من جانبه قال نائب الرئيس التنفيذي في جامعة خليفة الدكتور عارف سلطان الحمادي، إن الاستدامة من أهم الأولويات في أبوظبي، لذلك تحرص جامعة خليفة على دعم أهداف أبوظبي في الحد من انبعاثات غاز الكربون، وحماية الموارد البيئية فيها، وفي هذا الإطار، يشكل تعبيد الطرق المستدام أمراً في غاية الأهمية، لتحقيق هذا الهدف، حيث سيساهم في التخفيف من استهلاك الموارد الطبيعية والحد من استهلاك الطاقة والغازات المسببة للاحتباس الحراري ونسب التلوث، إضافة إلى تعزيز أداء شبكات الطرق ودعم أهداف شركة تدوير في إعادة تدوير 75% من المخلفات الناتجة في أبوظبي خلال 2021.

وأفاد المدير التنفيذي لقطاع البنية التحتية وأصول البلدية في بلدية مدينة أبوظبي المهندس عيسى مبارك المزروعي، أن الدراسة تأتي في إطار الشراكة القائمة مع جامعة خليفة، وكان أولى ثمارها تأسيس «المركز الوطني لأبحاث البنية التحتية»، تحقيقاً لرؤية التنمية المستدامة، ودعماً لمبادرات الابتكار التي تقدم حلولاً صديقة للبيئة قائمة على أسس علمية وجدوى اقتصادية.

وأشار إلى إطلاق دراسة جديدة مشتركة مع جامعة خليفة بمجال تحديث وتطوير المواصفات والمعايير التصميمية للخلطات الأسفلتية الملائمة للظروف البيئية المحلية وللمواد الطبيعية المتوفرة في الدولة.

#بلا_حدود