الثلاثاء - 19 أكتوبر 2021
الثلاثاء - 19 أكتوبر 2021
No Image Info

ضمن «مبادرات الـ50».. جلسة حوارية حول الاستثمار بمشاريع الفضاء

عُقدت، اليوم الخميس، الجلسة الحوارية الافتراضية حول فرص الاستثمار في مشاريع الفضاء وآفاق تعزيز وتطوير التقنيات المتقدمة والابتكارات المصاحبة لها، وذلك ضمن سلسلة الجلسات الحوارية التي تعقد للتعريف بمبادرات «مشاريع الخمسين» التي أطلقتها دولة الإمارات، وبالتزامن مع الإعلان عن مشروعها الفضائي الجديد لاستكشاف كوكب الزهرة وحزام الكويكبات في المجموعة الشمسية، في رحلة تقطع 3.6 مليار كم في الفضاء العميق، والتي تتطلب تطوير تقنيات متقدمة وابتكارات استثنائية، وحزمة حلول خلّاقة وتصاميم إبداعية، لتحقيق الهدف الطموح لهذه المهمة الرابعة من نوعها عالمياً.

وركّزت الجلسة التي انعقدت بتقنية الاتصال المرئي وشارك فيها: وزير دولة للتكنولوجيا المتقدمة ورئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء سارة بنت يوسف الأميري، والرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية لعلوم الفضاء في مملكة البحرين الدكتور محمد إبراهيم العسيري، والرئيس التنفيذي لمجموعة الياه للاتصالات الفضائية (الياه سات) علي الهاشمي، على الفرص النوعية التي توفرها دولة الإمارات للمواهب والعقول والمشاريع الناشئة، وشركات القطاع الخاص المتخصصة في تقنيات وصناعات وأبحاث الفضاء، بالإضافة إلى بحث آفاق التعاون الثنائي بين الإمارات والبحرين.

واستعرضت الجلسة تفاصيل نوعية عن المهمة الفضائية الإماراتية الجديدة للوصول إلى كوكب الزهرة واستكشاف أسراره العلمية، وتحقيق هبوط على كويكب متواجد ضمن حزام الكويكبات الذي يبعد 560 مليون كم عن الأرض.

وقدم الجلسة، التي أدارها الإعلامي محمد الكعبي، معلومات مهمة عن التقنيات والبرمجيات والابتكارات والمواهب والكفاءات المطلوبة على المدى القريب، لتنفيذ المشاريع الفضائية الطموحة المتلاحقة التي تنفذها دولة الإمارات- حاضراً ومستقبلاً.

الاستثمار في الفضاء

وقالت سارة بنت يوسف الأميري، إن مشروع الإمارات لاستكشاف كوكب الزهرة وحزام الكويكبات داخل المجموعة الشمسية الذي أعلنت عنه قيادة دولة الإمارات في الخامس من أكتوبر 2021، هو محطة تاريخية في قطاع الفضاء الإماراتي، ستشكل حافزاً نوعياً لجذب استثمارات محلية وإقليمية وعالمية متخصصة في التكنولوجيا المتقدمة المتصلة بصناعات الفضاء إلى دولة الإمارات، وهو داعم لترسيخ موقعها منطلقاً للمشاريع الناشئة الواعدة في تقنيات الفضاء، ووجهةً للعقول والكفاءات والمواهب الواعدة والمتخصصة في برمجيات وعلوم وابتكارات الفضاء.

وأكدت أهمية الزخم الذي يحدثه المشروع الجديد في استدامة النمو في قطاع الصناعات والابتكارات والتقنيات الفضائية، التي تفتح الباب أمام استثمارات واعدة بهذا المجال في منطقة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأمر الذي تنعكس نتائجه إيجاباً على نمو مختلف القطاعات الاقتصادية، منوّهةً بأن سقف التحدي دائماً يرتفع في دولة الإمارات كما عودتنا القيادة الرشيدة.

وأكدت أهمية دور الكوادر الشابة المتخصصة في قطاع الفضاء في ترغيب الطلاب في المدارس والجامعات بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتحفيز شغفهم العلمي والمعرفة، مؤكدة أن الدولة بكل مؤسساتها اشتغلت كفريق واحد على إنجاح تحدي مشروع الفضاء لاستكشاف المريخ الذي أوصل مسبار الأمل بنجاح إلى المريخ، وهو ما حفز أجيالاً جديدة على خوض ميادين البحوث والتطوير والتكنولوجيا المتقدمة.

وأشارت الأميري إلى أهمية تقنيات وعلوم الفضاء في تحسين جودة الحياة في مدن ومجتمعات المستقبل، في العالم والمنطقة على وجه الخصوص، بالاستفادة من النتاج العلمي والمعرفي والتقني الذي ينجزه المهندسون والعلماء والمبتكِرون في المشاريع الفضائية الطموحة، التي تطلقها دولة الإمارات وتضع نتائجها العلمية والبحثية في متناول المجتمع العلمي العالمي لخدمة البشرية.

ولفتت إلى تعاون مراكز بحثية في مجال الفضاء في الدولة لتدريب مواهب بحرينية واعدة في القطاع، مؤكدة أن البنية التحتية والتشريعية في الدولة ممكّنة لقطاع الفضاء، وحرص الإمارات على مشاركة الخبرات مع دول صديقة وشقيقة مثل مملكة البحرين، مبيّنةً أن الشراكات الدولية في قطاع الفضاء لا بديل عنها، والقطاع في الدولة قام على هذا الأساس لبناء قطاع متمكن بأسرع وقت ممكن.

ونوّهت بجهود ومبادرات مملكة البحرين في مجال تمكين الطاقات الشابة والمشاريع الناشئة في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة الحيوية لقطاع الفضاء، مشيدة بانضمام البحرين إلى المجموعة العربية للتعاون الفضائي، بما يؤكد حرص قيادتها الرشيدة على الاستثمار في الفضاء وعلوم المستقبل.

مواهب وكفاءات

بدوره، أكد الدكتور محمد إبراهيم العسيري، أن الرؤية الملكية السامية في مملكة البحرين تركز على الاستثمار مستقبلاً في الفضاء وعلوم المستقبل بما يعزز التنمية ويحقق استدامتها، وهي حريصة على تمكين المواهب والكفاءات والأفكار الواعدة في قطاع الفضاء، وتعزيز حضور الشباب والمرأة فيه، وتكريس مبدأ التعاون الدولي في ميدان الفضاء والتقنيات المرتبطة به من أجل خدمة البشرية.

وبين أن الهيئة تم تشكيلها من الشباب البحرينيين ذوي الكفاءات العلمية والتقنية، وأن نسبة المرأة تتجاوز 60% من مجموع القوى العاملة في الهيئة، وهي تتولى 66% من المناصب القيادية فيها، منوهاً بقطاع الفضاء الإماراتي الذي حقق إنجازات نوعية خلال السنوات القليلة الماضية، وشكل مصدر فخر للعرب قاطبة، وإضافة نوعية للصناعات والاستثمارات الفضائية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، تستفيد منها العديد من القطاعات الاقتصادية والخدمية والعلمية مستقبلاً.

ولفت سعادة الدكتور العسيري إلى أن البداية في قطاع الفضاء البحريني كانت بالتركيز على العنصر البشرية، مبيناً أن جزءاً كبيراً من «فريق البحرين للفضاء» تم تأهيله في جامعات إماراتية مرموقة مثل جامعة خليفة، مؤكداً أن استضافة البحرين فعالية أسبوع الفضاء العالمي مطلع شهر أكتوبر الجاري، تؤكد حرصها على الاستثمار في مستقبل هذا القطاع الحيوي وفرصه الجديدة.

تعزيز الفرص الاستثمارية

وقال علي الهاشمي «لدى دولة الإمارات حالياً أكثر من 17 قمراً اصطناعياً مدارياً و10 أقمار أخرى قيد التطوير، وفيها أكثر من 50 شركة ومؤسسة ومنشأة فضائية تعمل داخل الدولة من شركات عالمية وناشئة، ونتطلع إلى أن تتضاعف هذه الأعداد مرات عدة خلال السنوات القليلة المقبلة، خاصة مع الإعلان عن مشروع الإمارات لاستكشاف كوكب الزهرة وحزام الكويكبات الذي يُنفذ مهام علمية غير مسبوقة على مدى خمس سنوات من عام 2028 حتى 2033».

تطرقت الجلسة إلى الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاع الفضاء الإماراتي، خاصة مع تجاوز الإنفاق في قطاع الفضاء الإماراتي 22 مليار درهم خلال السنوات القليلة الماضية، وهي تضم أكثر من 20 شركة ناشئة محلية في قطاع الفضاء، إلى جانب الشركات المحلية والدولية التي تعمل على أرضها في التخصصات المرتبطة بقطاع الفضاء وصناعاته.

#بلا_حدود