السبت - 04 ديسمبر 2021
السبت - 04 ديسمبر 2021
No Image Info

إنجاز وبناء قرية خالد بن سلطان لإيواء 1300 شخص في النيجر

أعلنت مؤسسة القلب الكبير - المؤسسة الإنسانية العالمية المعنية بمساعدة اللاجئين والمحتاجين في جميع أنحاء العالم، عن الانتهاء من أعمال بناء وتجهيز قرية الشيخ خالد بن سلطان القاسمي المتكاملة في جمهورية النيجر لإيواء وتمكين 1300 شخص من العائلات التي تعاني ظروفاً معيشية صعبة، نتيجة الاضطرابات القائمة والتغيرات المناخية التي تسبب عبئاً على المرافق الحيوية وتثقل كاهل السكان وتحد من إمكانياتهم لتوفير شروط الحياة الكريمة.

وكانت «القلب الكبير» نفذت مشروع القرية بالتعاون مع جمعية الشارقة الخيرية بميزانية تصل إلى مليوني درهم، إذ تشير الإحصائيات الصادرة عن منظمة اليونيسف إلى أن نحو 63% من سكان النيجر يعيشون تحت أدنى حد لخط الفقر.



وتتكون القرية التي جاء بناؤها في منطقة نيامي من 20 مسكناً تم تخصيصها بالدرجة الأولى لأمهات الأيتام اللواتي يفتقدن لفرص عمل ملائمة، حيث توفر القرية لهن مقومات العيش الكريم عبر المرافق التشغيلية التي تشملها، إذ تتضمن القرية مزرعة للخضار والفواكه وأخرى لتربية المواشي وحفظ الأعلاف ومخبزاً، تم تجهيزها بجميع المعدات الأساسية اللازمة.

كما تشمل القرية مدرسة تضم ستة فصول دراسية تستقطب الأطفال المتواجدين في المنطقة وتوفر فرص عمل للمعلمين والمعلمات، بالإضافة إلى مستوصف تم تجهيزه لاستقبال حالات الولادة والتعامل مع الحوادث والحالات الطارئة وتزويده بالأجهزة المخبرية.

وفي إطار تركيز مؤسسة القلب الكبير على المشاريع المستدامة، حرصت على توفير خدمات متكاملة ومستدامة في القرية تشمل مصادر الطاقة ومياه صالحة للشرب، وقدمت لأهالي القرية 353 رأساً من الماعز لتعينهم على توفير مستلزمات الحياة وتساعدهم على تحقيق الاكتفاء الذاتي، إذ يعد الماعز من أكثر الحيوانات سهولة في التربية وأكثرها إنتاجاً للحليب والشعر والجلود وغيرها من مستلزمات العيش.



وقالت مديرة مؤسسة القلب الكبير مريم الحمادي «تجسد قرية الشيخ خالد القاسمي المتكاملة في النيجر رؤية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مؤسسة القلب الكبير، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمتمثلة في تأسيس مشاريع بنيوية مستدامة ومتكاملة في الأماكن الأكثر فقراً وتضرراً من الصراعات والأزمات والكوارث».

وأضافت الحمادي «حرصنا في تصميم وبناء قرية الشيخ خالد القاسمي على أن تكون أكثر من مجرد مكان للإيواء، وأن تقدم للمستفيدين تجربة حياتية تحفيزية تجعلهم يشاركون في إنتاج احتياجاتهم وإدارة شؤونهم اليومية بصورة مبتكرة وبوسائل ذاتية ومستدامة».

من جانبه، قال المدير التنفيذي لجمعية الشارقة الخيرية عبدالله سلطان بن خادم، إن العمل الخيري المدروس وطويل الأجل يؤسس دوما لتمكين الإنسان من الاعتماد على نفسه، عملاً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ما يتجلى في تنفيذ المشاريع المستدامة التي توفر لمستحقيها الحياة الكريمة.

وأكد بن خادم أن إنشاء هذه القرية التي تحمل اسم المغفور له بإذن الله الشيخ خالد بن سلطان القاسمي بالتعاون مع مؤسسة القلب الكبير، يجسد أهمية العمل المشترك بين الجهتين، حيث يمثل هذا العمل امتدادا لمشاريع عدة سبق تنفيذها، إلى جانب المبادرات التي نعمل عليها لتنفذ في المستقبل بين الجمعية والمؤسسة، وهو ما دأبت عليه الجمعية بهدف تخفيف معاناة المعوزين والتأكيد على ديمومة الخير النابع من إمارة الشارقة ليصل إلى مستحقيه في المناطق النائية.

وجاء اختيار مؤسسة القلب الكبير لجمهورية النيجر لتنفيذ القرية المتكاملة بسبب صعوبة الأوضاع التي يعيشها سكانها والناجمة عن الصراعات الدائرة على حدودها الجنوبية وأحداث العنف الدائرة في البلاد، والتي أجبرت 7 آلاف مدني على ترك منازلهم بحثا عن الأمان وفق إحصائيات الأمم المتحدة، بالإضافة إلى الفيضانات التي شهدتها النيجر في العام قبل الماضي، والتي تعد أسوء موجة فيضانات منذ قرن وتسببت بكارثة على أكثر من مليوني شخص تركتهم بحاجة لمساعدات ماسة.