الجمعة - 03 ديسمبر 2021
الجمعة - 03 ديسمبر 2021
حصة بوحميد.

حصة بوحميد.

حصة بوحميد: مؤشر جودة الحياة بالدولة في تصاعد متسارع

أكدت وزيرة تنمية المجتمع رئيسة مجلس جودة الحياة حصة بنت عيسى بوحميد، أن مؤشر جودة الحياة بدولة الإمارات في تصاعد متسارع في شتى مناحي الحياة- اجتماعياً وصحياً وتعليمياً واقتصادياً- بدعم من ثقة القيادة ورؤيتها الاستشرافية للمستقبل، وفي ظل التغييرات التي عززت المنهجية الجديدة للعمل الحكومي؛ تزامناً مع عام الخمسين، وانسجاماً مع واقع الجذب والازدهار الذي تشهده الدولة مع انطلاقة «إكسبو 2020 دبي».

وأشارت إلى أن حالة التعافي من جائحة «كوفيد-19» التي نعيشها واقعاً في دولة الإمارات وريادة الدولة عالمياً في مجموع جرعات اللقاح ونسبة متلقي اللقاح من السكان هي مؤشرات صريحة للسيطرة على الحالة الوبائية، وتأكيد الحفاظ على الصحة العامة كأولوية حكومية لجودة الحياة على مستوى دولة الإمارات.

جاء ذلك خلال ترؤسها الاجتماع الثاني لمجلس جودة الحياة للعام الجاري 2021 الذي عُقد بخاصية الاتصال المرئي «عن بعد» وشارك فيه أعضاء مجلس جودة الحياة من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والمجالس التنفيذية على مستوى الدولة؛ حيث يمثل مجلس جودة الحياة منصة لتعزيز التنسيق والتكامل الحكومي، وتحقيق توجيهات القيادة في هذا المجال، انطلاقاً من محاور وأهداف وتطلعات استراتيجية جودة الحياة في دولة الإمارات 2031.

وقالت حصة بنت عيسى بوحميد إن المبدأ الحكومي الراسخ لجودة الحياة في دولة الإمارات مستمد مما يتحقق من إنجازات على أرض الواقع، ومن تطلعات وتوجيهات قيادة الدولة نحو تحقيق المزيد وتأكيد الأفضل دائماً، وهو ما يعكس مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، أن «جودة الحياة أولوية في عملنا اليومي وفي صلب أولويات الحكومة نريد لمجتمعنا أن يكون الأكثر تلاحماً وصحة والأكثر سعادة».

وأضافت وزيرة تنمية المجتمع أن الإمارات من أوائل الدول التي اتخذت إجراءات استباقية في إدارة جائحة كورونا وتقليص آثارها؛ حيث أظهرت الخطط والمبادرات والأنشطة التي قامت بها جميع مؤسسات الدولة، الدور الفاعل والاستباقي للتقليل من آثار الجائحة عملاً بتوجيهات القيادة ومتابعتها المستمرة، وتأكيدها ضرورة اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة للحفاظ على صحة وسعادة وجودة حياة الأفراد من المواطنين والمقيمين على أرض هذه الدولة.

وخلال اجتماع مجلس جودة الحياة، تم استعراض جهود قطاع الصحة في مرحلة التعافي، وجهود قطاع التعليم لهذه المرحلة، إضافة إلى استراتيجية جودة الحياة الأمنية لوزارة الداخلية ونتائج ملتقى التصميم المجتمعي الثالث لجودة الحياة ومستجدات التسويق لمبادرات جودة الحياة في دولة الإمارات، إلى جانب الاستعدادات المتعلقة بإجراء الاستبيان الوطني لجودة الحياة 2022.

وسلط الاجتماع الضوء على جهود قطاع الصحة في مرحلة التعافي من الجائحة؛ حيث تم عرض جهود وزارة الصحة ووقاية المجتمع في تعزيز جودة حياة الأفراد خلال الفترة الماضية، إضافة إلى آلية السيطرة على الجائحة وتعزيز قدرات التعافي والعودة إلى الحياة الطبيعية واستراتيجية الوزارة والحكومة لما بعد الجائحة.

وفي قطاع التعليم استعرضت وزارة التربية والتعليم خلال اجتماع مجلس جودة الحياة أبرز الجهود التي تبنتها الوزارة لتعزيز جودة حياة الطلبة وأولياء الأمور والأكاديميين والهيئة التدريسية، كما تم مناقشة إطار الإرشاد وجودة الحياة الشامل والمبادرات التي تم إطلاقها بناء على هذا الإطار؛ لإثراء الواقع التعليمي خلال الفترة الحالية وما بعد الجائحة.

وتم خلال الاجتماع عرض استراتيجية جودة الحياة الأمنية لوزارة الداخلية التي تم ربطها باستراتيجية جودة الحياة 2031، واشتملت على 13 مؤشراً لقياس الأثر.

وعرضت وزارة تنمية المجتمع نتائج ملتقى التصميم المجتمعي الثالث لجودة الحياة الذي عُقد في يونيو 2021 بمشاركة الجهات الأعضاء، بالإضافة إلى القطاع الخاص ومختلف فئات المجتمع والذي يهدف إلى تصميم سياسات مستقبلية لجودة الحياة من خلال خمسة محاور رئيسية: الصحة النفسية والصحة الجسدية والصحة المالية والتطوع والعطاء والحياة الاجتماعية.

وفي إطار التسويق لمبادرات جودة الحياة في دولة الإمارات، اطلع المشاركون في الاجتماع على نماذج لمبادرات جودة الحياة تم تسويقها من قبل الجهات الأعضاء في المجلس وتم توجيه الجهات باستمرارية العمل على التسويق لهذه المبادرات وسواها خلال الفترة المقبلة بهدف نشر الوعي المجتمعي حول أبرز المبادرات التي تعزز من جودة حياتهم، استناداً إلى شراكات يجري عقدها مع وسائل الإعلام لغرض التسويق الدوري والمستدام لهذه المبادرات في الإعلام التقليدي والحديث.

واستعرضت وزارة تنمية المجتمع أيضاً خلال الاجتماع الذي جمع أعضاء مجلس جودة الحياة من مختلف الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية الاتحادية والمحلية مستجدات الاستبيان الوطني للسعادة وجودة الحياة للعام المقبل 2022؛ حيث تم عرض الخطوات القادمة لإعداد وإطلاق النسخة الثانية من الاستبيان بعد أن تم إجراء النسخة الأولى منه في العام الماضي 2020 وتم مناقشة آلية العمل وسبل التنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذ الاستبيان.

يذكر أن الخطة الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة تشتمل على 3 مستويات أساسية تتضمن 14 محوراً تفصيلياً وهذه المستويات هي أولاً: «تحقيق دولة متقدمة ومدن مستدامة داعمة لجودة الحياة وقابلية العيش سباقة بالتطور المستمر وخلق الفرص» وثانياً: «بناء أسر قوية متماسكة في مجتمع داعم مترابط يتمتع بقيم التسامح والعطاء والمشاركة المجتمعية» وثالثاً: «تشجيع أفراد يتمتعون بحياة صحية نشطة إيجابية هادفة ومسؤولة».

وفي المستوى الأول تسعى الاستراتيجية إلى تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية تخلق الفرص وتعزز مستويات المعيشة وضمان وجود مؤسسات وأنظمة وخدمات حكومية مرنة وموثوقة وتصميم وتطوير مرافق وبنية تحتية وإسكان وأنظمة نقل داعمة لجودة الحياة، وتعزيز نمط عيش وممارسات تسهم في المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية، وتضمن استدامتها للأجيال الحالية والقادمة وتشجيع الفعاليات والأنشطة الثقافية والترفيهية الداعمة لجودة الحياة.

أما المستوى الثاني، فيتضمن تعزيز جودة الترابط والعلاقات الاجتماعية في الأسر والمجتمع وتشجيع تبني والتركيز على جودة الحياة في بيئات التعلم والعمل وتعزيز قيم العطاء والتعاون والتضامن وخدمة المجتمع، وتعزيز جودة الحياة الرقمية وتشجيع المجتمعات الرقمية الإيجابية الهادفة.

والمستوى الثالث وهو «تشجيع أفراد يتمتعون بحياة صحية نشطة إيجابية هادفة ومسؤولة» يُعنى بتشجيع تبني أسلوب الحياة الصحي والنشط، وتعزيز الصحة النفسية الجيدة، وتبني التفكير الإيجابي كقيمة أساسية وبناء مهارات الحياة الجيدة.