الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
جانب من افتتاح المؤتمر والمعرض العالمي للاتحاد الدولي للطرق. (من المصدر)

جانب من افتتاح المؤتمر والمعرض العالمي للاتحاد الدولي للطرق. (من المصدر)

أحمد بن محمد يفتتح المؤتمر والمعرض العالمي للاتحاد الدولي للطرق

تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، افتتح سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس دبي للإعلام، أعمال الدورة الـ18 للمؤتمر والمعرض العالمي للاتحاد الدولي للطرق، التي تستضيفها دبي، ممثلة في هيئة الطرق والمواصلات، تحت شعار: «طرق المستقبل».

ويشارك في المؤتمر والمعرض أكثر من 100 شركة عالمية وناشئة ونحو 250 متحدثاً من الخبراء والمتخصصين في مجال الطرق والبنية التحتية، لبحث التوجهات الاستراتيجية وخريطة الطريق لمستقبل الطرق والتنقل الذكي.

وشاهد سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم فيلماً توثيقياً سلط الضوء على أهمية الاستثمار في البنية التحتية لشبكة الطرق والنقل على المستوى الإقليمي والعالمي، لمواكبة النمو السريع الذي تشهده المدن وتحقيق الاقتصاد المستدام، مع استعراض جهود هيئة الطرق والمواصلات في مواكبة النمو السكاني والتطور العمراني في دبي.



وخلال الافتتاح، كرّم سموه المدير العام والمدير التنفيذي للشركة السعودية للنقل العام المهندس خالد الحقيل، الفائز بجائزة شخصية العام من الاتحاد الدولي للطرق لعام 2021، تقديراً لإنجازاته العديدة في المملكة العربية السعودية في مجال النقل، وجهوده خلال رئاسته للاتحاد العالمي للمواصلات العامة، كما كرم سموه المؤسسات والشركات الراعية للمؤتمر، وكذلك المتحدث الرئيسي في المؤتمر اللورد فيليب هاموند.

وعقب الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، افتتح سمو رئيس مجلس دبي للإعلام المعرض المصاحب الذي تعرض فيه الشركات العالمية والناشئة أحدث ما توصلت له التكنولوجيا في مجال تصميم وتشغيل شبكات الطرق، وأحدث الابتكارات في هندسة النقل والمدن الذكية والمركبات ذاتية القيادة.

حضر الافتتاح وزير الطاقة والبنية التحتية سهيل المزروعي، ووزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد عمر بن سلطان العلماء، وعدد من مديري الدوائر والهيئات الحكومية والمسؤولين وممثلي مؤسسات الشركات المحلية والعالمية.

140 مليار درهم



وكان المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات مطر محمد الطاير، ألقى كلمة الافتتاح للمؤتمر والتي أكد فيها أن توجهات حكومة دبي، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، تركّز على الاستثمار المستمر في تطوير البنية التحتية للطرق والنقل، باعتبارها محركاً رئيسياً للاقتصاد والتنمية.

وقال الطاير: «استثمرت حكومة دبي أكثر من 140 مليار درهم منذ عام 2006 في تطوير البنية التحتية المتعلقة بالنقل والطرق، لتلبية متطلبات النهضة العمرانية والاقتصادية الشاملة، وتحقيق السعادة والرفاهية لسكان وزوار إمارة دبي، ونجحت هيئة الطرق والمواصلات في إحداث نقلة نوعية في قطاع الطرق، حيث ارتفع طول شبكة الطرق من 8715 مسرب-كم عام 2006 إلى 18255 مسرب-كم عام 2020، وارتفع عدد جسور وأنفاق المركبات من 129 إلى 844 نفقاً وجسراً خلال الفترة نفسها، كما زادت نسبة رحلات النقل الجماعي من 6% عام 2006 إلى ما يقارب 16% عام 2020، في حين انخفض معدل وفيات حوادث الطرق من قرابة 22 حالة وفاة لكل 100 ألف من السكان عام 2006 إلى 1.8 حالة عام 2020».

وأشار إلى أن الهيئة وظفت أحدث الأنظمة الذكية وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة مثل: الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة وإنترنت الأشياء، للتوسع في التغطية المرورية، حيث افتتحت مركز دبي للأنظمة المرورية الذكية في البرشاء عام 2020، وهو مركز فريد من نوعه على مستوى العالم، حيث تبلغ نسبة التغطية المروية حالياً 60% وستصل إلى 100% عام 2023.



وأوضح الطاير أن النمو المستمر في عدد السكان وزيادة عدد المركبات، والمتغيرات التكنولوجية السريعة، تشكل تحدياً كبيراً لمختلف المدن، بينما يكمن الحل في تطوير ورفع كفاءة وفاعلية البنية التحتية والخدمات التي تقدمها المدن، من خلال التركيز على بناء مدن المستقبل التي توظف أحدث تقنيات الاتصالات والمعلومات، ورفع كفاءة خدمات البنية التحتية.

حلول غير تقليدية

من جانبه، قال رئيس الاتحاد الدولي للطرق المهندس عبدالله المقبل: «إن المؤتمر العالمي والمعرض المصاحب له يجسد الأهداف الأساسية للاتحاد، وتتمثل في تجهيز قطاع الطرق والنقل بالمستجدات الفنية والعلمية لمواكبة المتغيرات المتسارعة وتبادل الأفكار والتجارب في هذا المجال»، مشيراً إلى أن حركة تنقل السكان والبضائع، في الفترة الماضية شهدت متغيرات فرضتها جائحة كوفيد-19، وتطلب التعامل معها اتخاذ حلول غير تقليدية لضمان سلاسة حركة تنقل البضائع وتحديداً الغذاء والدواء، وطوال فترة الجائحة، أبدى قطاع النقل مرونة في التكييف مع الأوضاع غير الطبيعية، لتوفير خدمات الانتقال الضرورية للمجتمعات، والتركيز على البنية التحتية الرقمية لتحقيق أفضل وسائل التواصل والإمدادات اللازمة.



وألقى وزير المالية السابق في المملكة المتحدة اللورد فيليب هاموند، كلمة المتحدث الرئيسي في افتتاح المؤتمر، سلط خلالها الضوء على دور الحكومات في إعداد قطاع النقل لتحديات المستقبل، والاستثمارات المستهدفة، والسياسات المصممة لدعم الابتكار والاستدامة في قطاع النقل.

جلسات وورش عمل

ويشهد المؤتمر أكثر من 70 جلسة وحلقة نقاشية تغطي التوجهات الاستراتيجية وخريطة الطريق التي تُظهر أهم السياسات والبحوث في مجال الطرق والتنقل الذكي، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تصميم وإدارة الطرق السريعة، وإرشادات البنية التحتية للقيادة الذكية ومواد الرصف المبتكرة وتقنيات المسح، واستراتيجية (الصفر) وفيات، كما يشمل برنامج المؤتمر تنظيم زيارات ميدانية لعدد من مشاريع الهيئة، وأهمها مركز دبي للأنظمة المرورية الذكية، وقناة دبي المائية، ومشروع تطوير طريق دبي - العين، وجسر عبور المشاة في منطقة المارينا.