الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021

روبوتات تتسلق الجدران وتحفر الثقوب وتكشف أعطال أنابيب الغاز

ابتكر متخصصون في الهندسة الميكانيكة بجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا أنظمة روبوتية متطورة قادرة على أداء مهام معقدة مثل اكتشاف الأعطال في أنابيب الغاز والبترول، وإنجاز أعمال إنشائية وتسلق الجدران والأسطح إلى جانب تحليل القيم المتحكمة بالدرونز وإضافة ميزات لتحقيق أعلى كفاءة وفاعلية.

وتحتضن جامعة خليفة 200 براءة اختراع وأكثر من 450 طلباً لبراءات اختراع قيد التسجيل من قبل الطلبة والأساتذة، بهدف تحويلها إلى شركات تكنولوجية ليكون لهم سوق داخل الدولة وخارجها.

تخفيض كلفة فحص الأنابيب

وابتكر أستاذ مشارك في الهندسة الميكانيكية الدكتور حمد كركي مشروعاً بحثياً لروبوت ذكي يعمل بالحساسات، يمشي في الحقول ويكلّف بمهام محددة، أسماه «روبوت nmc» مهمته كشف الخلل في أنابيب الغاز والبترول ومشتقاته، ويعطي تقارير ميدانية مفصّلة عن الحالة.



وقال الدكتور حمد كركي لـ«الرؤية» إن هذا المشروع مدعوم من شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، موضحاً أنه قدم الفكرة منذ ٧ سنوات، وتم بناؤها وإنجازها خلال الـ3 سنوات الماضية بمشاركة فريق عمل من 5 أفراد.

ويستبدل هذا الروبوت الذكي، بحسب كركي، العنصر البشري في عمليات التقصي واكتشاف الأعطال، حيث تعد العملية التقليدية مكلفة وتتطلب العمل في ظروف صعبة كما تستغرق أكثر عن شهر ونصف بالفحص الميداني، كما أن هناك تحديات تواجه آلية فحص الأنابيب بسبب صعوبة الوصول لها، وأنه في بعض الأحيان يمكن أن تتسبب هذه العملية في إحداث تسرب للغاز أو البترول بالخطأ.

وشرح أن سرعة الروبوت تصل إلى 15 كيلومتراً في الساعة، ويمكنه أن يقطع نحو 50 كيلومتراً في اليوم الواحد، حيث تم اختباره فعلياً وهو الآن في مرحلة المقارنة بين المعلومات ليتم اعتماده بشكل كامل.

«ديكستر» يستبدل البشر في الإنشاء

وبيّن مؤسسا مشروع الروبوت «دكستر»، أستاذ الهندسة الميكانيكية في جامعة خليفة الدكتور بشار خصاونة والدكتور عبدالرشيد باتروم، أنهما ابتكرا هذا الروبوت المخصص للاستخدام في مواقع الإنشاءات، لإنجاز الأعمال التي تتم بطريقة يدوية مثل حفر الثقوب وتنعيم الأسطح وغيرها من المهام، ليستبدل العنصر البشري بطريقة أكثر أماناً وأعلى كفاءةً وسرعة وأقل تكلفة.

ويعد «ديكستر» الروبوت الأول من نوعه في العالم؛ حيث أكد الدكتور بشار خصاونة أنه تم التقديم للحصول على براءة اختراع للمشروع الذي استغرق لإتمامه عاماً كاملاً من الجهد المتواصل، كما أنه يتم حالياً إنجاز الأتمتة المطلوبة للقيام ببعض الأعمال على أرض الواقع.

وقال خصاونة: «في قطاع الإنشاءات تتم كافة الأعمال في الغالب بطريقة يدوية.. وينجم عن ذلك عدد من إصابات العمال إلى جانب استنزاف الوقت والجهد لتأدية أعمال متكررة.. لذا كانت فكرة الروبوت دكستر أن يؤدي بعض المهام، ويستبدل العنصر البشري؛ حيث يمكنه أن يتسلق على الجدران والأسطح لإنجاز المهام على الساق الجانبية لخطوط الخدمات في العمارات العالية والشاهقة، ويحفر الثقوب ويعمل على تنعيم الأسطح».

من جانبه أوضح الدكتور عبدالرشيد باتروم، أن الروبوت دكستر قادر على أداء مهام متنوعة مدة 10 ساعات عمل متواصلة دون توقف، كما يكفي روبوتان أو 3 لإنجاز الأعمال في مبنى مكون من 10 طوابق.

وأضاف: «نخطط لتطويره بكاميرات ومستشعرات، كما يمكن أن يتم تصنيعه حسب حاجة المؤسسة والمشروع وأتمتة الأوامر فيه حسب الطلب، ونأمل أن نتمكن في المستقبل من صناعة روبوتات بشكل خاص للاستخدام المنزلي».

نظام ذكي لتطوير الـ«درونز»

وتمكن الباحثان في جامعة خليفة، محمد وهبة وأسامة عبدالحي، من الوصول إلى ابتكار نظام بالذكاء الاصطناعي قادر على تحليل القيم المتحكمة بالدرونز ودراستها وإضافة ميزات لتحقيق أعلى كفاءة من الطائرات المسيرة أو الطائرات بدون طيار «الدرون».

وأوضح وهبة، أن هذا النظام الذي يوفر خدمة تطوير الدرونز، يتميز بأنه موفر للجهد والوقت والتكلفة، كما أنه متوفر ومتاح لكافة فئات المستخدمين، مضيفاً أن كافة الخدمات التي ستقدم للمستخدمين هي خدمات إلكترونية، تشمل التحكم وتحديد الموقع وغيرها من المزايا.



ولفت عبدالحي إلى أن تطوير الطائرات المسيرة أو الدرونز يتم بتزويدها بحساسات أو مستشعرات منخفضة التكلفة، إلا أنها تتمتع بالأداء العالي والجودة العالية، كما أنه يمكن تطوير هذه الحساسات حسب المهام التي يطلب من الدرون أداءها براً وبحراً وجواً.