الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
المشاركون في الجلسة. (من المصدر)

المشاركون في الجلسة. (من المصدر)

«مؤتمر الطرق» يستعرض التنقل ما بعد كوفيد-19

نظم المؤتمر والمعرض العالمي الثامن عشر للاتحاد الدولي للطرق في اليوم الثاني جلسة تحت عنوان “التنقل ما بعد كوفيد19 السياسات المرنة للقرن الحادي والعشرين" التي أدارها د. بيل سوول نائب أول مجلس الإدارة في الاتحاد الدولي للطرق، وتحدث فيها الشيخ ناصر ماجد القاسمي وكيل قطاع البنية التحتية والمواصلات في وزارة الطاقة والبنية التحتية، وجيمس ماشاريا سكرتير مجلس الوزراء الكيني لشؤون النقل، كما تحدث السيد بول أجيجبا مدير إدارة النقل في ميشيغان، والبروفيسور سانغ هوان كيم رئيس جمعية هندسة الطرق في آسيا وأستراليا، والبروفيسور كلود فان روتن رئيس جمعية الطرق.

وفي بداية الجلسة، قدم البروفيسور كلود فان روتن رئيس جمعية الطرق، عرضاً تعريفياً عن جمعية الطرق والإصدارات الإلكترونية، التي قدمتها الجمعية والتي تُعرَضُ بالمجان للجمهور من خلال الموقع الإلكتروني التابع للجمعية.

وأوضح البروفيسور كلود فان أن الجمعية جهزت فريقاً للاستجابة من أجل جمع الخبرات حول العالم حيث تم إصدار معلومات وبيانات تتضمن أهدافاً تركز على الجاهزية والاستعداد والتكيف وكيف يكون الاستعداد للأزمات القادمة أثناء التعامل مع الجائحة نفسها، وأهمية إيجاد منظومة عمل يتم من خلالها تحديد وتقييم المخاطر حسب الأولوية ثم وضع خطط الاستجابة وأخيراً تحقيق التكامل.

وشارك في الجلسة الشيخ ناصر القاسمي الوكيل المساعد لقطاع تنظيم البنية التحتية والنقل الذي أكد أن دولة الإمارات أثبتت بفضل منظومة التشريعات المرنة، قدرة وكفاءة في التعامل مع المتغيرات العالمية والظروف الطارئة التي فرضتها جائحة «كوفيد-19»، لافتاً إلى بذلها جهوداً حثيثة في مواجهة الجائحة من خلال استمرار منظومة النقل البري والبحري، التي مثلت شريان الحياة للمجتمع في ظل توقف قطاعات النقل الأخرى، حيث بات واضحاً للجميع أن أنظمة التنقل قد تأثرت بشكل كبير بالجائحة نتيجة عمليات الإغلاق والتباعد الاجتماعي ومتطلبات النظافة والتعقيم، وانخفاض الطلب بشكل كبير على التنقل الشخصي في ظل إجراءات الحد من انتشار الوباء، الأمر الذي ساهم في حدوث تعقيدات كبيرة في منظومة التشغيل لوسائل النقل البري والبحري، وهو ما سيشكل أساس التشريعات والسياسات المستقبلية لهذا القطاع الحيوي.

وأضاف: «نحن على أعتاب التغلب على الوباء ومع إعادة فتح مدننا وعودة الحياة إلى طبيعتها، فإننا على مفترق طرق لتحويل أزمة كوفيد- 19 إلى فرص حقيقية من خلال إدارة الأزمات بمفهوم المرونة المؤسسية ورشاقة الأداء الاقتصادي ورقمنة العمليات من بدايتها إلى نهايتها إلى جانب إعادة تخطيط استراتيجية النقل وإعادة تصميم وتخطيط جديد لمشاريع النقل لتتماشى مع التغييرات اللوجستية في زيادة أنماط النقل البري والبحري، مع الإسراع نحو تبني سياسات تنقل حضري أكثر استدامة ومرونة بهدف تحقيق جودة الحياة للبشرية".

ثلاثة متغيرات

وحدد ثلاثة متغيرات رئيسية لقواعد تنظيم أو إعادة تنظيم منظومة النقل البري والبحري ما بعد «كوفيد 19»، وهي تتمثل في أهمية بناء العلاقة القوية والتفاعل بشكل استباقي مع العملاء، وتسريع رقمنة كل من الخدمات والعمليات من أجل الأفضلية والمرونة، إضافة إلى تطور أساليب إدارة الأزمات الراسخة لتوقع المخاطر بشكل أفضل وتحسين مرونة عمليات النقل.

وتابع: انطلاقاً من السياسة الحكيمة لدولة الإمارات العربية المتحدة، فقد أولت الاهتمام الكبير لقطاع البيئة المستدامة والبنية التحتية المتكاملة والتي تعرف باسم الأداء اللوجستي، والتي تهدف إلى تنظيم قطاعات النقل البري والبحري، ووضع الأسس التشريعية لتطويرها من أجل تحقيق السبق والريادة العالمية في مجالات التنمية والتنوع الاقتصادي كافة وتحقيق التكامل والاستدامة، وإن الإمارات تدرك أهمية قطاع النقل البري والبحري والتخزين في تعزيز ودعم منظومة الاقتصاد الوطني، الذي يمثل محركاً رئيسياً للتنمية الشاملة، لذلك فهي حريصة على تصميم مبادرات ومشاريع ريادية تدعم مستهدفات الإمارات لخمسين عاماً مقبلة، التي بدورها تساهم في المحافظة على المكتسبات التي حققتها الدولة خلال الخمسين عاماً الماضية".

كما تحدث البروفيسور سانغ هوان كيم رئيس جمعية هندسة الطرق في آسيا وأستراليا خلال الجلسة كيف أن الجائحة أغلقت الحدود وأثرت على الاقتصاد وعمليات التنقل، ولكن الجانب الإيجابي من الجائحة هو تحسن جودة الجو بسبب انخفاض التلوث، بالإضافة لإدراك الدول إلى أهمية التعاون والانفتاح بعد الانعزال الذي وجد خلال الجائحة.

بدوره، شرح جيمس ماشاريا سكرتير مجلس الوزراء الكيني لشؤون النقل آثار جائحة كوفيد 19في كينيا وكيف اتخذت الحكومة الكينية إجراءات احترازية أهمها توقيف حركة الناس، ومن أجل تخفيف آثار الجائحة من الجانب الاقتصادي على الشعب قررت الحكومة الكينية طرح برنامج لتقديم الدعم الغذائي، أما قطاع النقل فقدم مبادرات من ضمنها تصحيح الطرق وتجديدها والاهتمام بالطرق التي تربط بين المدن، موضحاً أن أهم التحديات تمثل في صعوبة إيصال التطعيم لجميع المناطق.

ومن جهته، قال بول أجيجبا مدير إدارة النقل في ميتشغان إنهم في ميتشغان نجحوا في التكيف مع تحديات كورونا من أبرزها إصلاح البنية التحتية ونقل البضائع وتوفير الأقنعة وأدوات الحماية الشخصية، وأن خلاصة الدروس المستفادة من تحدي الجائحة هي القدرة على التكيف، واستحداث منهجيات جديدة للاستثمار في البنية التحتية، والمرونة من أجل تحقيق التوازن.