الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
أحمد درويش الحمادي.

أحمد درويش الحمادي.

شاب إماراتي يؤسس 9 استثمارات ناجحة قبل سن الـ30

حلم كبير وإصرار على النجاح، كانا وقود الشاب الإماراتي أحمد درويش الحمادي، الذي لا يزال في بداية الثلاثينات من عمره، ما دفعه قدماً ليصبح رجل أعمال ويؤسس في وقت قياسي نحو 9 مشاريع تجارية ناجحة، منها سلسلة مطاعم تحمل علامة تجارية خاصة به، إلى جانب استثمارات في قطاع العقارات والسيارات وشركات خدمية، دون إغفال الجانب العلمي حيث درس الاستراتيجية والجودة كتخصص جامعي، ويعمل على استكمال الدراسات العليا لينال قريباً درجة الماجستير في إدارة الأعمال.

إثبات الذات

أحلام كبيرة غزلها الشاب الإماراتي أحمد درويش الحمادي منذ أتمّ الـ17 من عمره، وعوضاً أن يتجه للبحث عن التسلية واستكشاف العالم من حوله، درس بكل الطرق إمكانية تحويل نفسه إلى مستثمر وإدارة عملٍ خاص به، وفي رحلة البحث عن الفرص، قرر أن يتحدى نفسه قبل الآخرين، ليتمكن وهو دون الـ20 من إدارة أعمال خاصة بتأجير الدراجات المائية، ويتخطى كل الصعوبات بسبب صغر سنه ومحاولاته لإثبات ذاته أمام منافسيه.



رجل أعمال عشريني

تمكن الحمادي في وقت قصير من تحقيق نجاحات متواضعة، لم تنقلب لخسارة بل كانت خبرات جمعها وقاعدة انطلق منها ليتمكن من تحقيق مناله بأن يكون رجل أعمال بسن صغيرة، ويبدأ في الدراسة الجامعية جنباً إلى جنب مع بحثه المضني عن وظيفة بدوام جزئي، بهدف توفير تكوين رأس مال مناسب لتمويل مشاريع أحلامه.

وبعد فترة وجيزة من التوفير وتطوير فكره الاقتصادي، تمكن من جمع مبلغ مناسب للاستثمار في في العقارات تبعها خطط ومشاريع للاستثمار في قطاع السيارات.

سرّ النكهة

بعد إنهاء الحمادي دراسته الجامعية، عكف على إجراء عدة دراسات للسوق الاستثماري والعقاري في الدولة، واستمر في تطوير مشاريعه التي بدأها لينجح في تحقيق عوائد جيدة باستثماراته، وتلوح له الفرصة المناسبة في الأفق ليخوض مجالاً مختلفاً لطالما كان يراوده وهو افتتاح مطعمه الأول.

فكان شغف الطهي وتقديم الوجبات بشكل جديد، هواية يحبها، دفعه حب التجربة والسعي وراء تحقيق الممكن لأن يخوضها، ويبدأ بصياغة علامة تجارية جاذبة لأصناف طعام قرر ابتكارها بنفسه، وأوضح الحمادي أن انطلاقته بدأت بلائحة وجبات صنعها بنفسه وبمكونات تحمل «سر النكهة»، ليصنع الصلصات يومياً في مطبخه ويشرف على كافة التفاصيل عن قرب مع مساعديه.



بيئة استثمارية

وأفاد الحمادي بأن أحد أهم أسباب نجاحه على مدى السنوات السابقة كان البيئة الاستثمارية الجاذبة التي تتحلى بها دولة الإمارات العربية المتحدة، ودعمها لرواد الأعمال الشباب واحتضانها للمشاريع المبتكرة ودفعها قدماً للمبتكرين وأصحاب الأفكار.

ولفت إلى أن القيادة الحكيمة لم تألُ جهداً في دعم الشباب وتحفيز مسيرتهم، خاصة مع توفير فرص عمل لهم ووجود أفضل الجامعات في العالم، إلى جانب طريقة الدراسة المرنة وسهولة إجراءات الاستثمار حين يكون مدروساً وذا أساس ثابت.

عمل على مدار الساعة

وبين الحمادي أن يومه الحافل بالأعمال التي يجب إنجازها والمشاريع التي تحتاج لخطط وترتيبات لا ينتهي، إذ يقضي نهاره في وظيفته التي يعتبرها أساس انطلاق نجاحاته، وهي عمله كموظف في شركة نفطية إلى جانب إتمامه للدراسات العليا في الجامعة، علاوة على إجرائه دراسات وأبحاث مستمرة عن السوق ومواكبة كل التطورات، يتبعها الإشراف على الاستثمارات والشركات، بحيث يمنح اهتمامه بالتساوي لكل قطاع أسس فيه عملاً أو استثماراً.

ونوه بأن هوايته في الطهي تشغل وقته كذلك، إذ يعمل بشكل شخصي على تطوير لائحة الطعام التي يتم تقديمها في مطاعمه، ويشرف عليها عن قرب.

أدوات الاستثمار الناجح

شارك الحمادي 3 أدوات محورية لتحقيق النجاحات في الاستثمار، موضحاً أن تأسيس أي عمل يحتاج إلى دراسة وتخطيط واستعداد مسبق حتى يتمكن الفرد من تحقيق طموحه في أي مجال كان.

وبيّن أن أهم ركائز كل استثمار هو دراسة السوق بشكل شخصي دون الاعتماد على الآخرين بشكل كلي، والخوض في كل التفاصيل، كمتابعة المشروع على الأرض والتي يعتبرها أهم من قدرة الشخص على فتح المشاريع، وذلك لضمان الاستمرارية وتحسين الأداء وزيادة ثقة المتعاملين بالمنتج وتدارك أي خطأ.

ونصح بعدم التردد والتحلي بالشجاعة والإقدام مهما كانت الظروف، بهدف إثبات الذات في سوق الأعمال وعدم الخوف من الخسارة وتوقعها، وأخيراً التفكير من خارج الصندوق، حيث التمسك بالأفكار غير التقليدية والخروج من الصورة النمطية يجذب المستهلك ويزيد من فرصة الانتشار ويجعل المنتج فريداً وناجحاً.