الأربعاء - 01 ديسمبر 2021
الأربعاء - 01 ديسمبر 2021
جانب من الجلسة الثالثة من ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الثامن. (من المصدر)

جانب من الجلسة الثالثة من ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الثامن. (من المصدر)

«أبوظبي الاستراتيجي» يناقش التهديدات العالمية الناشئة

ناقشت الجلسة الثالثة من ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الثامن، الذي ينظمه مركز الإمارات للسياسات، التهديدات العالمية الناشئة، وعلى رأسها الأوبئة وتغير المناخ.

وقال البروفيسور في جامعة سيتون هول الأمريكية، يانتشونغ هوانغ: من المهم أن نعرف أين نقف الآن في ما يخص جائحة «كوفيد-19»، لا نعرف أصل الوباء، وتكمن أهمية معرفة كيف تولد الفيروس ومن أين، في أنها تسهم في تجنب تفشي مثل هذه الأوبئة في المستقبل.

وأضاف: لقد تعاملت الدول مع الوباء كتهديد وجودي، وهذا منطقي بالنظر إلى أن عدد الوفيات بسبب الجائحة فاق عدد القتلى في الكثير من الحروب، وبينما نظرت الدول إلى الوباء كتهديد لأمنها الوطني، بالنظر إلى تداعياته الاقتصادية والاجتماعية، فإنها أدركت أيضاً ما يمثله من تهديد للأمن الدولي.


وذكر الدكتور هاروكو ساكاماتو، من قسم إدارة وسياسات الصحة بجامعة كيو اليابانية، أن جائحة «كوفيد-19» أسهمت في تغيير الرؤية تجاه الأنظمة الصحية، فقبل الجائحة كان لدى الدول الغربية أنظمة صحية رائعة، كما أن دولاً أخرى كان لديها مثل هذه الأنظمة، لكن هذه الأنظمة لم تستطع التكيف مع تفشي الجائحة والأعداد الضخمة من الإصابة، وعليه أدركت الدول كلها أنها بحاجة إلى إعادة النظر في أنظمتها الصحية لتستجيب لتحديات جديدة وغير متوقعة مثل الأوبئة العالمية.



وبحسب ساكاماتو: «في ما يتعلق بمستقبل الجائحة، فإن اللقاح أساسي للسيطرة على الوباء، ولاحظنا أنه توجد فجوة بين الدول الغنية والدول الفقيرة في ما يخص التلقيح، ويجب أن نذكر هنا أن أحد التحديات المهمة لمبادرة «كوفاكس» أنها قامت على الطوعية، وبالتالي لم تكن لها سلطة لإلزام الدول بتقديم المساعدة والدعم، وعليه لا بد من وجود آليات للإلزام والتنفيذ».

وأوضح البروفيسور عودة الجيوسي، من جامعة الخليج العربية بالبحرين، أن تحدي المناخ يعبر عن تغير في المفاهيم التقليدية حول الاقتصاد والنمو والتنمية، وأيضاً حول العلاقة بين الشمال والجنوب، أو بين الدول النامية والدول المتقدمة، مضيفاً: «سعت قمة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ التي عقدت في غلاسكو باسكتلندا إلى إيجاد أرضية مشتركة بين جميع الدول والاقتصادات حول إجراءات مواجهة تغير المناخ، وبخاصة أن هذا الأمر أصبح عنصراً أساسياً في أجندة التنمية والنمو الاقتصادي».

وشدد على أن العالم يشهد تحولات مهمة في الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر والاستدامة، وبعد أن كان هناك نكران في ما يخص تغيرات المناخ، فإن تأثيرات هذه التغيرات في العامين الماضيين أكدت الحاجة إلى السير في تلك التحولات، وتكفي الإشارة إلى أن التغير المناخي أدى إلى موجات لجوء شملت 23 مليون إنسان.