الخميس - 02 ديسمبر 2021
الخميس - 02 ديسمبر 2021
(40%) نسبة الطالبات في كلية الهندسة بجامعة أبوظبي. (أرشيفية)

(40%) نسبة الطالبات في كلية الهندسة بجامعة أبوظبي. (أرشيفية)

تمكين المهندسات في سوق العمل يرفع العوائد الاقتصادية

كشفت جامعة أبوظبي عن ارتفاع نسبة الطالبات الإناث في كلية الهندسة بزيادة تدريجية على مدار السنوات الماضية، إلى أن وصلت الآن 40%، وهي من بين أعلى النسب على مستوى العالم.

وصرّحت أستاذ مشارك في قسم الهندسة المدنية بكلية الهندسة في جامعة أبوظبي الدكتورة ريم صابوني، لـ«الرؤية»، بأن عدة دراسات اقتصادية بينّت أن الشركات التي لديها نسبة عالية من الإناث بالمراكز القيادية، حصلت على نسب أعلى من العوائد الاقتصادية عنها في الشركات التي لا تتبوأ فيها المرأة مراكز قيادية بشكل كافٍ، مثل الدراسة التي قامت بها شركة ماكنزي العالمية.



وأكدت أن وجود المرأة وتمكينها بمجالات العمل المرتبطة بالهندسة يساعد في تغطية النقص الموجود في القوى العاملة ببعض المجالات الهندسية خاصة خلال المرحلة الحالية، حيث يتم التعافي من الآثار الاقتصادية بسبب ما أحدثه أزمة كورونا والتي يلعب فيها التخصص الهندسي دوراً مهماً وفعّالاً.

وأوضحت صابوني أن للمرأة طريقة تفكير مختلفة للتعامل مع المهام وأدائها ومواجهة المشاكل الطارئة على اختلافها، ما يساهم في تحديث المنظور داخل الشركات الهندسية ويعود عليها بفوائد كبيرة.

ولفتت إلى أن الفترة السابقة أظهرت مدى الإسهامات والإنجازات المهمة التي قدمتها السيدات في مجالات هندسية حيوية على غرار إدارتهن لمشاريع عدة في مجالات البيئة التحتية والإنشائية، والإشراف على العلاقات بين القطاعين الحكومي والخاص، ودورهن في مشاريع مراقبة الصحة الهيكلية وسلامة البنى التحتية التي تغطي المدن الذكية، ومشاريع الطاقة المتجددة والإنارة الذكية، والاستفادة من الطائرات بدون طيار في نظم المساحات، واستخدام الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وغيرها من المجالات.

تفعيل دور المهندسات



ولفتت صابوني إلى استضافة كلية الهندسة في جامعة أبوظبي للعام الرابع على التوالي فعاليات «ملتقى المرأة في الهندسة»، الذي انطلق الشهر الجاري تحت شعار «إسهامات المهندسات في المدن الذكية المستدامة قبل وبعد كوفيد-19»، حيث يُنظم بالشراكة الاستراتيجية مع بلدية مدينة أبوظبي وجمعية المهندسين-الإمارات وبالتعاون مع عدد من الجمعيات الهندسية.

وأشارت إلى أهم 3 توصيات خرج بها الملتقى وهي: أهمية الاستعانة بالمهندسات ضمن القوى العاملة في المجالات الهندسية المختلفة، وثانياً المساعدة على تلبية الطلب المتزايد في النهج المبتكر للمجالات الهندسية والمدن الذكية، خاصة بعد الجهود المتزايدة للتعافي من الآثار الاقتصادية التي سببتها أزمة تفشي فيروس كورونا، وثالثاً أهمية زيادة وعي متخذي القرار في المجال الهندسي بإنجازات المهندسات لتغيير الصورة النمطية في مجالات الاستفادة من خبراتهن، وتشجيع الإناث على متابعة الدراسة بمجالات هندسية مختلفة والعمل فيها وتعريفهن على نماذج نسائية ناجحة للاستفادة من خبراتهن.

إسهامات المرأة

من جانبه، علّق عميد كلية الهندسية في جامعة أبوظبي الدكتور حمدي الشيباني، بأن جامعة أبوظبي تعتز باستضافة فعاليات الملتقى لتسليط الضوء على إسهامات المرأة البارزة في مجال الهندسة، والعمل على سد الفجوة بين الجنسين بهذا المجال.



وقال: «نتطلع إلى توفير منصة تلتقي من خلالها الشخصيات النسائية من جميع أنحاء العالم، لمشاركة وتبادل المعرفة والخبرات وتشجيع المهندسات الواعدات على إثراء مشاركتهن في قطاعات الهندسة المتنوعة».

تنميط أدوار المرأة

من ناحيتها، رأت الطالبة في كلية الهندسة شمّا عيسى الميل الزعابي، أن التحديات التي تواجهها الإناث في التخصصات الهندسية، نابعة من تعوّد المجتمع العربي والإسلامي أن هذا التخصص قائم على الرجال فقط، والصورة النمطية المرسومة لها ضمن المجتمع، لكن مع التطورات التي حدثت عبر الزمن، استطاعت المرأة إثبات نفسها ومكانتها في هذا المجال.



وأضافت أنه من خلال مثابرة المرأة وإصرارها وإيمانها بقوة عزيمتها، تمكنت من إثبات جدارتها ومواكبة تخصصات العمل والتميز بهذا المجال.

ولفتت إلى أن دولة الامارات عززت ومكنت من دور المرأة في جميع المجالات، ولم تستثني المجال الهندسي الذي أبدعت فيه المرأة الإماراتية والعربية حيث لا توجد أية صعوبات قد تعيقها، وذلك بدعم القيادة الرشيدة وحرصهم على تمكينها في جميع المجلات، وأطلقت العنان للابتكار والإبداع سواء في المجال الهندسي أو الطبي أو غيره، خاصةً أنها تعيش في دولة اللامستحيل.

وبينت الطالبة شمه عبدالله الهرمودي، أن التحديات التي تواجهها الإناث في التخصصات الهندسية كثيرة وبيئة بعض التخصصات تعتبر صعبة على الفتيات، حيث تحتاج إلى مجهود بدني كبير إضافةً إلى ساعات عمل متواصلة وطويلة والفئات المختلفة التي قد تتعامل معها من ثقافات وجنسيات من مختلف الخلفيات، ما يعد نوعاً من أنواع التحديات التي تواجه العاملات بهذا القطاع، إلى جانب نظرة المجتمع التي تعتبر هذه المهن حكراً على الرجال فقط.