الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
No Image Info

مجلس جودة الحياة يستعرض جهود القطاع الصحي في مرحلة التعافي من الجائحة

سلط مجلس جودة الحياة للعام الجاري 2021 الضوء على جهود قطاع الصحة في مرحلة التعافي من الجائحة، والجهود المبذولة لتعزيز جودة حياة الأفراد خلال الفترة الماضية، إضافة إلى آلية السيطرة على الجائحة وتعزيز قدرات التعافي، والعودة إلى الحياة الطبيعية، في ظل استراتيجية وزارة الصحة ووقاية المجتمع والحكومة لما بعد الجائحة، وفي إطار تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031.

جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني لمجلس جودة الحياة للعام الجاري 2021 بخاصية الاتصال المرئي «عن بُعد». برئاسة حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، رئيسة مجلس جودة الحياة، وبمشاركة أعضاء المجلس من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والمجالس التنفيذية على مستوى الدولة،

حضر الاجتماع الدكتور حسين عبدالرحمن الرند وكيل الوزارة المساعد لقطاع الصحة العامة ممثلاً لوزارة الصحة ووقاية المجتمع في مجلس جودة الحياة، واستعرضت الدكتورة عائشة المهيري مدير مكتب جودة الحياة والتنمية المستدامة بالوزارة، ملامح جودة الحياة الصحية في مرحلة التعافي من جائحة «كوفيد-19»، استناداً إلى مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: «جودة الحياة أولوية في عملنا اليومي وهي في صلب أولويات الحكومة.. نريد لمجتمعنا أن يكون الأكثر تلاحماً وصحة والأكثر سعادة».

وتطرق الاجتماع إلى ريادة دولة الإمارات عالمياً في مجموع جرعات اللقاح وفي نسبة متلقي اللقاح والجرعة الأولى تحديداً من السكان، التي تعد مؤشرات صريحة للسيطرة على الحالة الوبائية، وتأكيد الحفاظ على الصحة العامة كأولوية حكومية لجودة الحياة على مستوى دولة الإمارات.

رؤية استباقية وريادة وقائية

وأكدت الدكتورة عائشة المهيري أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر من أوائل الدول التي اتخذت إجراءات استباقية في إدارة جائحة كورونا، حيث أظهرت الخطط والمبادرات والأنشطة التي قامت بها وزارة الصحة ووقاية المجتمع، الدور الفاعل والاستباقي الذي قامت به الدولة عملاً بتوجيهات القيادة، والتي أكدت على ضرورة اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة للحفاظ على جودة حياة الصحية للفرد والمجتمع في الدولة.

وتطرقت إلى إطار عمل تعزيز جودة الحياة في مرحلة التعافي من الجائحة، بدءاً من السيطرة على الحالة الوبائية، حيث أطلقت وزارة الصحة ووقاية المجتمع وبالشراكة مع الوزارات والمؤسسات الحكومية ذات الصلة، عدة مبادرات منها: مبادرة إجراء الفحوصات الاستباقية للكشف عن فيروس كوفيد-19 بسهولة لجميع فئات المجتمع بالمجان، ما جعل دولة الإمارات الأولى عالمياً في معدل الفحوصات المنجزة كنسبة من السكان،

حيث تم التوسع في القدرات الاستيعابية لمراكز الفحص بكافة المؤسسات الصحية بالدولة لإجراء الفحوصات للجميع، علاوة على ذلك فقد تم إطلاق البرنامج الوطني للفحص المنزلي لأصحاب الهمم من المواطنين والمقيمين، وتخصيص فرق طبية مدربة على التعامل معهم وزيارتهم لإجراء فحوصات كوفيد-19 في منازلهم.

الصدارة في معدل تلقي اللقاح

وكشفت الدكتورة عائشة المهيري عن إنجازات كبيرة حققتها الدولة في محور السيطرة على الحالة الوبائية ومكافحة جائحة «كوفيد-19»، حيث تتصدر دولة الإمارات عالمياً في معدل اللقاح لكل 100 نسمة في البلدان التي يزيد عدد سكانها على مليون نسمة، فهي أيضاً الأولى عالمياً بين قائمة الدول ذات المعدل الأعلى في نسبة متلقي الجرعة الأولى من اللقاح من إجمالي السكان، ومن حيث النسبة المئوية للسكان الذين تم تطعيمهم بالكامل، وجاءت كذلك في المركز الخامس عالمياً لأدنى معدل وفيات مرتبطة بفيروس كورونا.

تأسيس التعافي على نهج علمي

ومن خلال محور تعزيز قدرات التعافي واستمرارية الأعمال والخدمات الصحية، فقد حرصت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، على تأسيس التعافي على نهج علمي مرحلي، بناء على تقييم أنشطة الاستجابة والتدابير الصحية المتخذة، وبالاعتماد على التركيبة السكانية واحتياجاتهم الصحية ومعدلات انتشار المرض محلياً. وذلك وفق مجموعة إجراءات منها: التوزيع الجغرافي لحالات كوفيد-19 ومستوى الانتقال المحلي للمرض في كل منطقة، ووجود قدر كافٍ من الإمكانيات والموارد المتاحة مثل توافر معدات الحماية الشخصية والأدوية والقدرات المختبرية، ومكافحة العدوى ووجود بروتوكولات أمان عالية المستوى لضمان حماية الموظفين والمرضى وتقليل الإصابات بينهم، إضافة إلى التوعية والتثقيف الصحي المستمر. علاوة على تعزيز سلاسل الإمداد وتوفير مخزون استراتيجي للأدوية والمستلزمـات الطبية.

مبادرات الصحة المدرسية

وعلى مستوى مبادرات الصحة المدرسية فقد تم إطلاق برنامج التغذية الصحية، وبرنامج تحفيز النشاط البدني السليم لطلاب المدارس، ومبادرة التثقيف الصحي المدرسي والإجراءات الوقائية للعودة للمدارس، وتم تدريب 380 مسؤولاً وممرضاً مسؤولاً عن الرعاية الصحية المدرسية. إضافة إلى مبادرة تعزيز الصحة النفسية لطلاب المدارس التي شملت 46 مدرباً و964 من كوادر الصحة والتعليم.

وفي إطار مواصلة خدمة التطعيمات في المدارس، فعلى الرغم من ظروف الجائحة والضغط على الكادر الصحي، وبقاء الطلبة في المنازل، فقد تم تنظيم حملات للتطعيم خلال فترة الصيف في شهري يوليو وأغسطس 2020 وتم دعوة الطلبة المستهدفين مع أولياء الأمور بمواعيد للمدارس، لأخذ التطعيمات مع اتباع كافة الإجراءات الاحترازية، وتم تحقيق نسبة تغطية ممتازة بلغت 93.4%.

استراتيجية ما بعد الجائحة

وأخيراً، تحدثت الدكتورة عائشة المهيري عن استراتيجية ما بعد الجائحة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، والتي تضمنت إنشاء مكتب جودة الحياة الصحية بوزارة الصحة ووقاية المجتمع، فيما يجري تشكيل اللجنة الوطنية لجودة الحياة الصحية، وتبنّي مبادرات متوائمة مع استراتيجية جودة الحياة 2031، وتعزيز نتائج مؤشرات جودة الحياة الصحية، واعتماد الاستبيان الوطني لجودة الحياة الجسدية والنفسية.