الجمعة - 03 ديسمبر 2021
الجمعة - 03 ديسمبر 2021
جانب من مؤتمر الإمارات الدولي الرابع حول مكافحة التزييف في المنتجات الطبية. (الرؤية)

جانب من مؤتمر الإمارات الدولي الرابع حول مكافحة التزييف في المنتجات الطبية. (الرؤية)

المؤتمر الدولي لمكافحة تزييف المنتجات الطبية: 50% من «أدوية الأونلاين» مزيفة

بلغت نسبة الشركات الوهمية لبيع الأدوية عبر المواقع الإلكترونية 90% وفق إحصاءات منظمة الصحة العالمية، حسبما قال الوكيل المساعد لقطاع التنظيم الصحي في وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية الدكتور أمين حسين الأميري.

وأكد الأميري، أن 50% من الأدوية التي تباع عبر الإنترنت مزيفة، مشدداً على أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات الصحية على تسجيل الأدوية، ومراقبة دخول الأصناف الدوائية.

جاء ذلك على هامش مشاركته في فعاليات مؤتمر الإمارات الدولي الرابع حول مكافحة التزييف في المنتجات الطبية، الذي تنظمه وزارة الصحة ووقاية المجتمع في مركز المعارض في «إكسبو 2020 دبي»، يومي الأحد والاثنين 21 و22 نوفمبر، بغية توحيد جهود مكافحة الغش الدوائي عالمياً، عبر مناقشة آليات وتقنيات ضبط الأدوية، ورفع مستوى الوعي بمخاطر الأدوية المغشوشة لحماية صحة المجتمعات من الغش الدوائي.

وتشارك في المؤتمر 10 منظمات دولية وهيئات غربية وعربية وخليجية معنية بمكافحة الغش الدوائي، من بينها الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية ومنظمات متخصصة في صناعة الدواء ومكافحة تزييف الدواء، وخبراء من مختلف دول العالم، لبحث تنامي ظاهرة تصنيع الأدوية المقلدة، وبيعها عبر المواقع الإلكترونية في أنحاء العالم كافة.

ويتحدث في المؤتمر متخصصون من هيئة الدواء والغذاء الأمريكية (FDA) والهيئة البريطانية للدواء (MHRA)، والهيئة الأوربية للدواء، والأمم المتحدة، ومنظمة الجمارك العالمية، ومجلس أوروبا لمكافحة الجريمة الإلكترونية.

المزيفة 33% في البلدان النامية



وأضاف الأميري، أن 1% من الأدوية في العالم المتقدم مزيفة، بينما تصل النسبة إلى 10% في بعض الدول الأفريقية ودول شرق آسيا، وإلى 33% في بعض الدول النامية، بحسب إحصاءات لمنظمة الصحة العالمية.

ولفت إلى أن عمليات التزييف تستهدف الأدوية ذات القيمة العالية، أو ذات معدل الاستهلاك المرتفع، والأدوية الرائجة والمطلوبة.

كما بيّن أن المستهلك يستطيع تلافي استخدام الدواء المغشوش، عبر الالتزام بالشراء من الصيدليات الحكومية والخاصة المرخصة في الدولة، وعدم اللجوء إلى المواقع الإلكترونية أو وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً عدم وجود أدوية مغشوشة في الإمارات، بفضل الرقابة الشديدة التي تشهدها كل منافذ الدولة.

وأضاف أن المؤثرات التي تنتج عن استخدام الأدوية المقلدة حسب تقرير منظمة الصحة العالمية، رصدت وفاة قرابة مليون شخص في دول العالم غير المتقدمة، وهذا الرقم كبير بالمقارنة مع الغش في المستلزمات الأخرى كالساعات والمنتجات الأخرى، فالدواء المغشوش له تأثير سلبي كبير على صحة وسلامة الإنسان.

عقوبات رادعة



وأكد مساعد القائد العام لشؤون التميز والريادة في شرطة دبي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للملكية الفكرية اللواء الدكتور عبدالقدوس عبدالرزاق العبيدلي أن الجمعية طالبت بتشديد العقوبة في القانون الجديد وسن عقوبة شديدة رادعة، مشدداً على ضرورة نشر ثقافة التصدي للدواء المغشوش في المجتمع.

وأوضح المدير الإقليمي للتشريعات الصحية والتسجيل الدوائي لشركة سيرفييه لصناعة الدواء الدكتور مجدي عبدو أن معظم الأدوية المغشوشة خاصة بأمراض الضغط والسكري والمقويات الجنسية التي تأتي من شرق آسيا، وبشكل عام الأدوية باهظة الثمن.

وبيّن أن السلطات المختصة في كشف الأدوية المغشوشة لديها رقم مرجعي للعلبة الأصلية، وتوجد علامات مميزة سواء على العلبة أو على حبة الدواء نفسها تضعها شركات الأدوية الكبرى، وأيضاً أجهزة يستخدمها المفتشون يطلق عليها اسم True Scan.

30.5 مليار دولار



من جانبه، قال مدير التنظيم والتأهيل في منظمة الصحة العالمية روجيريو جاسبر: «تُقدر قيمة الأدوية المغشوشة في الدول محدودة الدخل بنحو 30.5 مليار دولار، فيما حققت الدول التي أنجزت كفاءة متقدمة وتطويراً ذاتياً مستمراً 28% لسنة 2020».

ولفت إلى إطلاق المنظمة في عام 2013 لبرنامج الرقابة والتدقيق الدوائي، لتحسين كمية ونوعية وجودة البيانات المتعلقة بالأدوية المغشوشة ومتدنية النوعية، وتحليل هذه البيانات بهدف الوقاية والرصد واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الصحة العامة.