الجمعة - 03 ديسمبر 2021
الجمعة - 03 ديسمبر 2021
التاكسي ذاتية القيادة. (تصوير المحرر)

التاكسي ذاتية القيادة. (تصوير المحرر)

5 سيارات أجرة ذاتية القيادة في أبوظبي.. وتجربتها مجاناً داخل جزيرة ياس

أطلق مركز النقل المتكامل في إمارة أبوظبي 5 سيارات أجرة ذاتية القيادة ضمن مرحلة تجريبية، موضحاً أن الخدمة مجانية حالياً، وبالإمكان طلبها عبر تطبيق ذكي داخل جزيرة ياس.

من جانبها تعتزم شركة بيانات للخدمات المساحية، التابعة لمجموعة «42G»، إطلاق أول طائرة بدون طيار (درون) عالية الارتفاع (HAPS) في منطقة الشرق الأوسط، لدراسة المناخ وقياس الانبعاثات، بكلفة أقل بنسبة 80% من إرسال الأقمار الصناعية التي تؤدي نفس المهام.

جاء ذلك ضمن فعاليات الدورة الثانية لقمة أبوظبي للمدينة الذكية، والتي تحمل شعار «استشراف مدن المستقبل»، بمشاركة أكثر من 25 جهة حكومية محلية واتحادية، وحضور أكثر من 400 من الاختصاصيين، والمسؤولين، لاستعراض أفضل الممارسات الخاصة بتطوير المدن الذكية وأهم التحديات التي تواجهها عالمياً.

مرجعية للتجارب الناجحة



وأفاد وزير دولة الإمارات العربية المتحدة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، عمر بن سلطان العلماء، بأن هذه القمة استثنائية ورائدة في تقديم حلول مبتكرة يتم العمل بها في دولة الإمارات، تركيزها الأساسي خدمة المجتمع، وتقديم الخدمات الاستباقية، في القطاعات الحيوية، والتي كان لها الأثر الكبير في نجاح دولة الإمارات في التصدي لتبعات الجائحة.

وأضاف أن المرحلة الماضية تعتبر هي الأولى من نوعها في التاريخ الحديث، والتي كان لها تأثير على طريقة الحياة والاقتصاد في مختلف دول العالم، وقال: «هذا التحدي قدم لنا فرصة لوضع كافة خبراتنا وإمكاناتنا قيد التنفيذ من خلال التعاون والعمل المشترك، وأتمنى أن تكون مشاركة الجميع في هذه القمة استجابة لتطلعات شعوبنا والمساهمة في السير على نهج قيادتنا الرشيدة لتحقيق الحياة الكريمة لتعزيز مكانة الإمارات كرائدة في مجال مدن المستقبل».

وأضاف: «هناك دراسات تحدثت عن تجربة دولة الإمارات في تطبيق التقنيات الذكية والبنية التحتية وغيرها وكلها استثمارات للمستقبل، نرى تجارب دولة الإمارات تذهب للقمم العالمية كأفضل تجربة يتم استخدامها كمرجع».

حلول لتحديات العالم الحقيقي



وقالت وزيرة الاتصالات والمعلومات – سنغافورة جوزفين تيو، في كلمة افتراضية ضمن أعمال القمة: «تشترك مدننا في العلاقات الودية والرؤى المتماثلة لبناء المدن الذكية لتحسين حياة شعبنا، وعلى الرغم من أن مدننا ليست متشابهة تماماً إلا أن هناك الكثير الذي يمكننا تعلمه من بعضنا».

وأضافت: «عندما نعمل في المدن الذكية يجب أن نتذكر دائماً أن الأمر لا يتعلق فقط باستخدام أحدث التقنيات، ولكن علينا التأكد من إيجاد حلول لتحديات العالم الحقيقي التي تواجهها مدننا، وتحسين حياة مواطنينا ومساعدة أعمالنا على الازدهار»، مبينةً أن تحديد مفهوم المدن الذكية لا يكون فقط من خلال التكنولوجيا التي نستخدمها، ولكن من خلال ما إذا كانت تحقق النتائج المطلوبة.

وأشار رئيس دائرة البلديات والنقل في أبوظبي فلاح محمد الأحبابي إلى ضرورة العمل المشترك بهدف بناء مدن المستقبل، قائلاً إن قمة أبوظبي للمدينة الذكية، فرصة ثمينة للعمل وفقاً لرؤية القيادة الرشيدة، والاستراتيجية الوطنية تهدف لتعزيز دور دولة الإمارات العربية المتحدة عالمياً، لتكون نموذجاً رائداً في تحقيق رفاهية المجتمعات والحداثة، ووضع الإنسان كمحور رئيسي في كافة العمليات وخطط المستقبل.



وأضاف: «ستعمل القمة هذا العام على تعزيز تكاتف جهود الجهات الحكومية ومساهمتها الفاعلة على أرض الواقع في تحويل مدن دولة الإمارات إلى مدن مستقبلية متناغمة ومتكاملة بالاطلاع على أفضل الممارسات الإقليمية والعالمية في مجال المدن الذكية، إضافة إلى حشد الجهود والطاقات، وتحقيق شراكات فعالة وهادفة مع القطاع الخاص لكي تغدو إمارة أبوظبي سبّاقة في هذا المجال».

المدينة الأكثر أماناً في العالم



وأكد مدير عام شرطة أبوظبي اللواء مكتوم علي الشريفي أن هذه القمة تستذكر واحداً من أبرز إنجازات أبوظبي في مواصلة التصدر لقائمة المدن الأكثر أماناً في العالم وفقاً لمؤشر موقع Numbeo، ليعكس إيجابياً ريادة وتميز مسيرة الخير والعطاء وتحقيق الإنجازات بمختلف المجالات مقارنة مع مؤشرات الدول المتقدمة عالمياً، مشيراً إلى أن منظومة المدينة الآمنة نجحت في تقديم خدمات مبتكرة للمتعاملين والموظفين ونزلاء المنشآت العقابية والإصلاحية، حيث تشتمل على نحو 14 نظاماً تقنياً تتضمن أنظمة أمنية ومرورية تقوم على أسس التكامل والترابط ضمن تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقال وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون البنية التحتية والنقل المهندس حسن محمد جمعة المنصوري، إن وزارة الطاقة والبنية التحتية تستهدف مواكبة تطلعات الحكومة للخمسين عاماً المقبلة، من خلال وضع خطط عمل مرنة ومبادرات ومشاريع طموحة تسهم بفاعلية في تحقيق الريادة العالمية في جميع المجالات، لا سيما المرتبطة بالمدن الذكية.

3 مذكرات تفاهم لمدن المستقبل



ووقّعت دائرة البلديات والنقل 3 مذكرات تفاهم مع كل من شركة بيانات، ومجموعة G42، وشركة هواوي إنترناشونال كو. ليمتد (HUAWEI)، لتعزيز التعاون بينها وبين مؤسسات القطاع الخاص.

وتهدف مذكرة التفاهم في مع شركة بيانات، لإيجاد تطبيقات عملية للذكاء الاصطناعي في مجالات الرادار والمراقبة الذكية (SAR)، وأنظمة «الدرون الجوي عالي الارتفاع» (HAPS) وتكنولوجيا الجغرافيا المكانية، والخرائط ثلاثية الأبعاد، للحصول على أفضل المناهج والحلول في مجالات أتمتة الإجراءات وربط الأنظمة المختلفة.

وترتكز مذكرة التفاهم مع شركة هواوي على وضع تدابير لزيادة الكفاءة في قطاعات تقنية المعلومات، والمدن الذكية، وأمن المعلومات على مستوى البلديات ومركز النقل وفق أفضل الممارسات العالمية، ووضع برامج تدريبية لرفع قدرات وكفاءات موظفي الدائرة والجهات التابعة له.



ووقّع كل من مركز النقل المتكامل، التابع لدائرة البلديات والنقل، ومجموعة G42، مذكرة تفاهم تهدف إلى التعاون في مجال تطوير تقنيات الحوسبة السحابية الذكية لدعم التحول الرقمي في إمارة أبوظبي.

التاكسي ذاتية القيادة



وحول سيارات الأجرة ذاتية القيادة، أعلن مركز النقل المتكامل بإمارة أبوظبي عن الإطلاق الرسمي للمرحلة التجريبية للتاكسي في إمارة أبوظبي، حيث تم تفعيل هذه الخدمة لتوصيل الركاب من وإلى 9 مرافق وفنادق معروفة ضمن جزيرة ياس، بواسطة 5 سيارات، بالتعاون مع شركة بيانات للخدمات المساحية، التابعة لمجموعة «42G».

وأوضحت لـ«الرؤية» رئيسة قسم تخطيط خدمات النقل بالإنابة في مركز النقل المتكامل فاطمة الحنطوبي، أن الخدمة ستكون مجانية في المرحلة الأولى لكافة المستخدمين، بساعات عمل تمتد من الثامنة صباحاً حتى الساعة الثامنة مساءً، حيث يتم طلب الخدمة عبر تطبيق ذكي متوفر على الأندرويد وأبل.

وتعتمد التجربة، بحسب الحنطوبي، على تقنيات الذكاء الاصطناعي بحيث لا يوجد سائق داخل المركبة، بل تكون ذاتية التحكم، بحيث يتم إدخال رقم الهاتف واختيار نقطة الانطلاق والوصول وفترة الانتظار المعتمدة، حيث سيتم تعميمها لاحقاً على مناطق أخرى في إمارة أبوظبي العام المقبل، بهدف توفير الحلول لرفع مستوى شبكة النقل.

«درون HAPS» الأول إقليمياً



أما عن الطائرات بدون طيار الجديدة، فتعتزم شركة بيانات الأسبوع المقبل، إطلاق أول درون جوي عالي الارتفاع (HAPS) في منطقة الشرق الأوسط، يحمل مستشعرات بيئية لتوفير معلومات آنية لدراسة المناخ وقياس الانبعاثات، بكلفة أقل بنسبة 80% من إرسال أقمار صناعية تؤدي نفس المهام.

وأفاد الرئيس التنفيذي لشركة «بيانات» حسن الحوسني، بأن دولة الإمارات تعد من ضمن العشر دول الأوائل لدراسة هذا نظام الدرون الجوي عالي الارتفاع، يمتد عرضه لـ14 متراً ويعمل بالطاقة الشمسية بالكامل وهو صديق للبيئة، حيث يقلع من الأرض إلى طبقة الستراتوسفير بحيث يطير على علو 14 كم أو 45 ألف قدم فيكون خارج نطاق المجال الجوي التجاري أو العسكري.

وأضاف أن الدرون مصمم ليطير بالتوازي مع موقع دولة الإمارات في المجال الجوي، لمدة تزيد على الشهرين إلى 3 أشهر، بحيث يوفر معلومات آنية، مبيناً أن الإطلاق الأول سيحمل مستشعرات بيئية للمناخ وقياس الانبعاثات، مع التركيز على حجم الأحمال التي يمكنه تحملها وتقدر بـ6 إلى 7 كلغ والتي ستكون مستشعرات بيئية أو خطوط اتصال أو إنترنت الأشياء وغيرها.

ولفت إلى أن المرحلة الأولى من المشروع تتضمن إطلاق درون واحد، وقال: «تقنياً نحن جاهزون، وننتظر الإجراءات التشريعية للإطلاق مع هيئة الطيران، والهدف من هذه التقنية هو توفير بيانات دقيقة وآنية أثناء الزمن الفعلي لها بحيث ترفد الدراسات البيئية ببيانات أكبر وأدق لدراستها ومعالجتها».

وبيّن أن التحكم بالدرون يتم من محطة أرضية، وله طريقة معينة لمرحلتي الإطلاق والإنزال تراعي معايير السلامة، كما أن هناك فرقاً تخصصية في مجال البيانات وسيتم تخصيص فرق عمل إماراتية على الأرض.

وأشار إلى وجود اتفاقيات تعاون مع كل من جامعة الشارقة وجامعة خليفة، لافتاً إلى السعي الحثيث لبناء البنية التحتية اللازمة لتطوير كفاءات المواطنين والمقيمين في الدولة لضمان استمرارية العمل.