الاثنين - 06 ديسمبر 2021
الاثنين - 06 ديسمبر 2021
 حمد الشامسي مشرفاً على أعمال شركته. (الرؤية)

حمد الشامسي مشرفاً على أعمال شركته. (الرؤية)

حمد الشامسي.. أسس مشروعاً بـ15 ألف متعامل في 4 سنوات

بداية «تقليدية» وفكرة مستهلكة بكثرة في الأسواق، دخل بهما رائد الأعمال الإماراتي حمد الشامسي مجال «البيزنس»، فقبل 4 سنوات أسس مشروع غسيل وكي الملابس، لينجح لاحقاً، بإصرار على التطوير وبعد دراسة اقتصادية مستفيضة، في تحويله لشركة «ماجيك كلين» لتنظيف وتعقيم السجاد والكنب والأثاث المنزلي، حيث بلغت قاعدة متعاملي الشركة بكل إمارات الدولة 15 ألف متعامل خلال 3 سنوات.

جمع الشامسي البيانات الاقتصادية حول تكاليف ومهمات مشروعه الجديد، مكتشفاً نقص السوق بإمارة رأس الخيمة من غسيل وتنظيف السجاد بطرق متطورة وعالمية، مقابل زيادة الطلب على هذا النشاط، مقتنعاً بشكل قاطع بأن تطور الأعمال يأتي تباعاً، انطلاقاً من فكرة البداية السابقة للتنفيذ، ووصولاً إلى إقامة المشروع المنافس، مؤكداً أن النجاح يحتاج إلى إصرار وصبر وإدارة مباشرة لتحقيق الاستدامة والتميز.



في مقابلة مع «الرؤية»، قال إن البداية مهمة جداً لوضع أسس التطور في النشاط التجاري، والتي تأتي بناء على فكرة أولية، ومن ثم تتبعها بيانات اقتصادية تظهر جدوى المشروع في سوق تنافسي، ليأتي الانفراد والتميز في تقديم الخدمات على أساس العرض والطلب، وهذه بدايات مهمة للشباب عند إنشاء مشاريعهم الخاصة.

وذكر أن الفكرة الأولى في تأسيس مشروع متخصص بغسيل وتنظيف وكي الألبسة، جاءت من منطلق امتلاك عمل خاص لاستثمار وقت الفراغ وتحقيق دخل مالي إضافي، لكنه عند دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع، أظهرت الدراسة جوانب أخرى لهذا النشاط، من حيث عدم وجود عدد منافس لشركات تنظيف الأثاث المنزلي (سجاد وكنب وغيرها من المقتنيات القماشية أو القطنية الثقيلة)، فقرر إنشاء مشروعه بهذا المجال، بإشراف وتشجيع من مؤسسة سعود بن صقر لتنمية مشاريع الشباب في رأس الخيمة.

كانت المواقع الإلكترونية وغيرها من الوسائل التقليدية طريقة الشامسي للترويج الإعلاني لمشروعه برأس الخيمة، حتى انتشر اسم شركته وتعرف سكان الإمارة على خدماتها، مؤكداً أن المشروع استقطب في السنة الأولى نحو 1000 متعامل، ضمن قدرات محدودة من حيث الأجهزة المتوفرة وعدد العمال، ما اعتبره الشامسي خطوة أولى ناجحة دفعته للاستمرار والمنافسة، من خلال تطوير «ماجيك كلين» وإضافة خطوط جديدة لتلبي حجم الطلب المتزايد على خدمات الشركة.



وضع الشاب الإماراتي خطة لإيصال اسم وخدمات شركته إلى كافة إمارات الدولة، ليشهد بالسنة الثانية ارتفاعاً لافتاً في عدد المتعاملين وصل لحوالي 5 آلاف متعامل من كل الإمارات، ما وضع أمامه تحدياً لتقديم خدمة مميزة تكسب رضا زبائنه، الأمر الذي اضطره للوقوف والإشراف المباشر على سير العمل يومياً، حتى وصل حجم متعاملي الشركة إلى نحو 15 ألف متعامل في السنة الرابعة (2021)، إذ أسهمت أزمة جائحة كورونا في زيادة اهتمام الناس بتنظيف أثاث المنازل للوقاية من انتشار الفيروس في بيوتهم، الأمر الذي زاد من فرص انتشار اسم الشركة.

وأكد حمد الشامسي أن الشركة كسبت سمعة مميزة في السوق وبين المتعاملين، في جودة الخدمات وسرعة الإنجاز وبأسعار تنافسية، ليصل خلال 3 سنوات إلى معظم إمارات الدولة، مرجعاً ذلك إلى متابعته وتواجده بشكل يومي على رأس العمل، موضحاً أن وصول عدد المتعاملين إلى نحو 15 ألفاً وضع أمامه تصوراً أكبر وطموحاً أبعد بتوسعة العمل من خلال زيادة حجم الإنتاج، وافتتاح أفرع جديدة في الدولة، بهدف توسعة قاعدة المتعاملين من أفراد أو شركات ومحلات مخصصة في التنظيف العام.

وبين رائد الأعمال الإماراتي أن الكثير من المتعاملين سعوا لتنظيف كافة مقتنيات منازلهم في بداية جائحة كورونا، ما حقق له نمواً تجاوز 150%، ما يؤكد أن استدامة المتعاملين جزء مهم من أعمال الشركة وتطورها في المستقبل.



ولفت إلى أن أساس نجاح أي مشروع، هو إدارة صاحبه أو مؤسسه مباشرة، كونه على دراية بكافة الأهداف والخطوات اللازمة لذلك، بناء على دراسة الجدوى الاقتصادية التي أعدها لتكون خارطة الطريق لمسيرة العمل، حيث لم يتوقع أن يؤسس شركة بهذا الحجم والسمعة الواسعة في الدولة، لكن الإرادة هي رأس مال النجاح.

واعتبر الشامسي أن ريادة الأعمال وتأسيس مشروع خاص في دولة الإمارات، من الفرص الاستثنائية على مستوى المقارنة العالمية، إذ إن القوة الشرائية، والمحفزات الحكومية، والأنظمة التقنية في عمليات التسويق التجاري، تعزز من فرص النجاح تدريجياً.

وأكد أن الانطلاق في المشروع بداية مهمة، لكسر حاجز الخوف من الخسارة، لأن النجاح التدريجي يعزز الإصرار على النمو، ويدعم التفكير بطرق مختلفة عن المنافسين بالسوق لتقديم خدمة عالية الجودة، الأمر الذي سيقود حتماً نحو التميز والنجاح.