الأربعاء - 10 أغسطس 2022
الأربعاء - 10 أغسطس 2022

انطلاق الملتقى الدولي الثامن لمنتدى تعزيز السلم.. و«المواطنة الشاملة» محور النقاش

افتتح وزير التسامح والتعايش في دولة الإمارات الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، اليوم الأحد، أعمال الملتقى الدولي الثامن لمنتدى تعزيز السلم الذي يعقد بعنوان «المواطنة الشاملة من الوجود المشترك إلى الوجدان المتشارك» في إكسبو 2020 دبي، والذي يستمر إلى 7 ديسمبر الجاري، تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي.

حضرت الافتتاح وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي المدير العام لمكتب إكسبو 2020 دبي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، والأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، والوزير الاتحادي للشؤون الدينية والوئام بين الأديان في جمهورية باكستان الشيخ نور الحق قادري، ورئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي رئيس منتدى تعزيز السلم الشيخ عبدالله بن بيه، ورئيس دائرة تنمية المجتمع بأبوظبي الدكتور مغير خميس الخييلي.



يشارك في أعمال الملتقى وزراء وممثلو الحكومات وقادة دينيون من مختلف الأديان والمذاهب، وشخصيات رفيعة المستوى ومئات المفكرين والأكاديميين والباحثين والشباب حول العالم.



وأكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، في كلمته الافتتاحية، أن الإمارات، وفي ظل حضور العالم في إكسبو 2020 دبي، أصبحت دولة المواطنة الشاملة، دولة التسامح والأخوة الإنسانية، دولة تتبنى السلام وسيلة وغاية تتخذ من التسامح والتعاون والوفاق منهجاً وطريقة وتحرص كل الحرص على التعاون والتنسيق مع الأمم والشعوب كافة، وتعمل باستمرار على تمكين جميع الأفراد وجميع المجتمعات البشرية للإسهام الكامل في جهود التنمية المستدامة في العالم.

وقال: «إن اجتماعنا اليوم لمناقشة موضوع المواطنة الشاملة إنما هو تعبير مهم عن الثقة والأمل في مستقبل البشرية وعن اهتمامكم الكبير بتعزيز قيم التعارف والحوار والتفاهم والهدف المشترك إضافة إلى دعم قنوات التعاون والتعايش بين الجميع، وهو تأكيد على دوركم المهم بل وعلى دورنا جميعاً في توعية الإنسان والارتقاء بمعارفه ومداركه، وقدراته وسلوكه بل وكذلك في تمكينه من أداء دوره الأساسي في تشكيل الحاضر وبناء المستقبل».

حلول ناجحة



وأضاف: «إنني أحيي ما تسعون إليه في هذا الملتقى من إطلاق ما يترتب على التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية، من قدرة على مواجهة القضايا ذات الأهمية في هذا العصر، وإلى إيجاد حلول ناجحة لها، سواء في ذلك، قضايا المواطنة والعولمة، قضايا الاعتزاز بالهوية الوطنية، والحرص على الثقافة والتراث، قضايا التعليم والرعاية الصحية، قضايا البيئة والغذاء، قضايا التفرقة والتمييز، إضافة إلى تعميق قدرة البشر، على التخلص من النزاعات والصراعات، ومكافحة التطرف والإرهاب، ونشر السلام والعدل، في ربوع العالم».

وذكر وزير التسامح والتعايش أن «الواقع، المتغير باستمرار، إنما يؤكد بدون شك، على أن القيم، والخصائص، والصفات، والأفكار، وقواعد السلوك، لدى الإنسان، في هذا العصر، بل وقدراته على التعامل مع الآخرين، وأساليب انخراطه في مسيرة المجتمع والعالم، هي أساس النماء والتقدم، للفرد والجماعة، على حدٍ سواء».



ودعا معاليه في ختام كلمته المشاركين في الملتقى إلى «التأكيد على أن المواطنة الشاملة، إنما تقوم على المعارف والصفات والخصائص، التي يتمتع بها الإنسان، وأن هذه المواطنة الشاملة، هي الطريق الأكيد، إلى بث روح الكفاءة والفاعلية، في جوانب الحياة في المجتمع كافة، بحيث يعمل الجميع مع الجميع، في تعاون خلاق، وتشارك وجداني وفي إطار من الالتزام بالمسؤولية المجتمعية، والحرص على تحقيق التضامن والتكامل في عمل الجميع - إذا ما تحقق ذلك، أيها الإخوة الأخوات، سوف تستطيع مجتمعاتنا بعون الله، أن تواجه كافة ما يحدث في الحاضر، أو ما يسفر عنه المستقبل، من تطور أو مفاجآت، وبنجاحٍ كبير».