الجمعة - 21 يناير 2022
الجمعة - 21 يناير 2022
No Image Info

يوم واحد الحد الأدنى للعطلة الأسبوعية في «الخاص» بالإمارات

قال الدكتور عبدالرحمن بن عبدالمنان العور وزير الموارد البشرية والتوطين، إن المرسوم بقانون اتحادي رقم 47 لسنة 2021 بشأن القواعد العامة الموحدة للعمل في دولة الإمارات، يعد الأول من نوعه حيث يوحد القواعد العامة للعمل في الدولة، وذلك بموجب علاقة تعاقدية بين جهة العمل والموظف أو العامل تقوم على أساس عقد عمل محدد المدة، مؤكداً أنه سيدخل حيز التنفيذ في الثاني من فبراير القادم، وتسري أحكامه على شاغلي الوظائف الخاضعين لأحكام قانون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، وكذلك على العاملين في القطاع الخاص بالدولة.

ووفقاً للقانون الجديد يكون الحد الأقصى لساعات العمل العادية 8 ساعات في اليوم الواحد أو 48 ساعة في الأسبوع، ويحدد القانونان المشار إليهما ضوابط مواعيد العمل والراحة والساعات التي يُحظر العمل فيها والساعات الإضافية التي يجوز العمل فيها وضوابطها والمقابل الذي يحصل عليه الموظف أو العامل عن ساعات العمل الإضافية، كما يمنح الموظف راحة أسبوعية مدفوعة الأجر لا تقل عن يوم واحد.

وأشار إلى أن شروط وضوابط وإجراءات التعاقد والتزامات طرفَي العلاقة يحددها قانون «الموارد البشرية» بالنسبة للعاملين في الحكومة الاتحادية و«قانون تنظيم علاقات العمل» بالنسبة للعاملين في القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال إحاطة إعلامية عقدها اليوم «الاثنين» للإعلان عن تفاصيل المرسوم بقانون اتحادي بشأن القواعد العامة الموحدة للعمل في دولة الإمارات الذي اعتمده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ضمن أكبر تغييرات تشريعية في تاريخ الدولة بتحديث أكثر من 40 قانوناً بما يتناسب مع رؤية القيادة الرشيدة وطموحات المجتمع، ويلبي في نفس الوقت تطلعات قطاعات محورية ومتنوعة ويعزز مكانة الدولة وتنافسيتها وموقعها على خارطة المستقبل.

ويدخل المرسوم بقانون اتحادي بشأن القواعد العامة الموحدة للعمل في الدولة حيز التنفيذ، اعتباراً من 2 فبراير 2022، حيث تسري أحكامه على شاغلي الوظائف الخاضعين لأحكام قانون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، وكذلك على العاملين في القطاع الخاص بالدولة الخاضعين لأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل المقرر تطبيقه، اعتباراً من 2 فبراير 2022.

وقال الدكتور عبدالرحمن العور خلال الإحاطة الإعلامية، إن من بين أهداف القانون الجديد تعزيز كفاءة وجاذبية ومرونة سوق العمل واستدامته، خصوصاً أنه أجاز التعاقد وفقاً لأربعة أنماط عمل أو أي أنماط أخرى تحدد في قانونَي الموارد البشرية للعاملين في الحكومة الاتحادية والمرسوم بقانون اتحادي بشأن تنظيم علاقات العمل واللذين ينظمان الحالات التي يجوز فيها الجمع بين أكثر من نمط عمل لدى أكثر من جهة.

وأكد أن تعدد أنماط العمل من شأنه استثمار الكفاءات المتواجدة في الدولة، وتحقيق الفائدة لجهات العمل الحكومية الاتحادية أو الخاصة عبر توجيه عمليات التوظيف بما يلبي احتياجاتها ويضمن استمرارية الأعمال بالشكل المطلوب، وكذلك تحقيق الفائدة للموظف أو العامل من خلال إتاحة المجال أمامه لإقامة علاقة العمل التي تناسب تطلعاته.

وتشمل أنماط العمل الدوام الكامل، وهو العمل لدى جهة عمل واحدة لكامل ساعات العمل اليومية طوال أيام العمل الرسمية، سواء كان من مقر العمل أو عن بعد أو نمط العمل الهجين، بناء على عقد العمل، أو ما يتم الاتفاق عليه بين جهة العمل والموظف أو العامل.

كما تشمل الدوام الجزئي، وهو العمل لدى جهة عمل أو جهات عمل لعدد محدد من ساعات العمل أو الأيام المقررة للعمل، سواء كان من مقر العمل أو عن بعد أو نمط العمل الهجين، بناء على عقد العمل، أو ما يتم الاتفاق عليه بين جهة أو جهات العمل والموظف أو العامل.

وتشمل أيضاً العمل المؤقت وهو العمل الذي تقتضي طبيعة تنفيذه مدة محددة، أو ينصب على عمل بذاته وينتهي بإنجازه، فضلاً عن العمل المرن، وهو العمل الذي تتغير ساعات تأديته أو أيام عمله حسب حجم العمل والمتغيرات الاقتصادية والتشغيلية لدى جهة العمل، وللموظف أو العامل أن يعمل لدى جهة العمل بأوقات متغيرة حسب ظروف ومتطلبات العمل.

وأوضح الدكتور عبدالرحمن العور خلال الإحاطة الإعلامية أن القانون الجديد يستهدف خلق التوازن والتكامل فيما يتعلق بجاذبية وكفاءة بيئة العمل بين القطاعين الحكومي والخاص، ولا سيما من حيث الإجازات والعطلات وساعات العمل.

ونص القانون على إجازات العاملين في القطاعين الحكومي والخاص بنمط الدوام الكامل، حيث تشمل الإجازة السنوية وإجازة الوضع وإجازة والدية والإجازة المرضية وإجازة الحداد والإجازة الدراسية، فضلاً عن إجازة تفرغ لأداء الخدمة الوطنية والاحتياطية التي يستحقها الموظف أو العامل المواطن وفق التشريعات النافذة في الدولة.

كما نص القانون على أن يستحق الموظف أو العامل- بأنماط العمل الأخرى- إجازة سنوية تحسب على أساس النسبة من ساعات أو أيام العمل، وتحدد شروط استحقاقها ومدتها في عقد العمل.

ويحدد قانونا الموارد البشرية وتنظيم علاقات العمل قواعد وإجراءات منح الإجازات المشار إليها وإمكانية العمل خلالها وحالات وشروط ترحيل الإجازة السنوية والحصول على تعويض عنها، وكذلك قواعد وإجراءات منح أي إجازات أخرى، سواء بأجر أو بدون أجر فيما يحدد مجلس الوزراء إجازة العطلات الرسمية ومدتها.

ووفقاً للقانون الجديد يكون الحد الأقصى لساعات العمل العادية 8 ساعات في اليوم الواحد أو 48 ساعة في الأسبوع، ويحدد القانونان المشار إليهما ضوابط مواعيد العمل والراحة والساعات التي يُحظر العمل فيها والساعات الإضافية التي يجوز العمل فيها وضوابطها والمقابل الذي يحصل عليه الموظف أو العامل عن ساعات العمل الإضافية، كما يمنح الموظف راحة أسبوعية مدفوعة الأجر لا تقل عن يوم واحد.

وأشار في هذا الصدد إلى أن قانون تنظيم علاقات العمل أتاح للقطاع الخاص المرونة في تحديد الراحة الأسبوعية من حيث موعدها وعدد أيامها بما لا يقل عن يوم واحد.

وأكد الدكتور عبدالرحمن العور، أن المرسوم بقانون اتحادي بشأن القواعد العامة الموحدة للعمل في الإمارات حدد حقوق كافة الموظفين والعاملين في الدولة على نحو متوازن، ولا سيما ما يتعلق بالأجر ومكافأة نهاية الخدمة.

وبحسب القانون الجديد، للموظف والعامل الحق في الحصول على الأجر المتفق عليه في عقد العمل وفقاً للضوابط والمعايير التي يحددها قانون الموارد البشرية والمرسوم بقانون بشأن تنظيم علاقات العمل، سواء بالدرهم الإماراتي أو بعملة أخرى، إذا تم الاتفاق على ذلك في عقد العمل.

وتنتهي خدمة الموظف أو العامل بانتهاء عقد العمل، أو وفقاً للأسباب التي يحددها القانونان السابقان وتكون مكافأة نهاية الخدمة للموظف أو العامل المواطن وفقاً للتشريعات المنظمة لشؤون المعاشات والتأمينات الاجتماعية في الدولة فيما يستحق الموظف أو العامل الأجنبي الذي أكمل سنة مستمرة في الخدمة بنمط الدوام الكامل، مكافأة تصرف له عند انتهاء خدمته محسوبة على وفق الأجر الأساسي، ويكون حدها الأدنى أجر 21 يوماً عن كل سنة من سنوات الخدمة الخمس الأولى وأجر 30 يوماً عن كل سنة مما زاد على ذلك، بينما تكون مكافأة نهاية الخدمة لمن يعمل وفق أنماط العمل الأخرى غير نمط عمل الدوام الكامل، وفقاً لما يحدده القانونان المشار إليهما، ويجوز اعتماد أنظمة أخرى بديلة عن مكافأة نهاية الخدمة وفقاً لما يحدده القانونان.

وأكد الدكتور عبدالرحمن العور أن المرسوم بقانون اتحادي رقم 47 لسنة 2021 بشأن القواعد العامة الموحدة للعمل في الدولة، عزز مبدأ احترام جميع من يعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد حظر هذا القانون التمييز على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو الدين أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو بسبب الإعاقة بين الأشخاص، الذي يكون من شأنه إضعاف تكافؤ الفرص أو المساس بالمساواة في الحصول على الوظيفة أو العمل أو الاستمرار فيها والتمتع بحقوقها.

كما يحظر القانون التمييز في الأعمال ذات المهام الوظيفية الواحدة، ولا تعد القواعد والإجراءات التي يكون من شأنها تعزيز مشاركة مواطني الدولة في سوق العمل تمييزاً.