الجمعة - 28 يناير 2022
الجمعة - 28 يناير 2022
No Image Info

اختتام المرحلة الأولى من مبادرة الواقع الافتراضي لكبار السن بأبوظبي

اختتمت دائرة تنمية المجتمع بأبوظبي، بالتعاون مع مؤسسة التنمية الأسرية في أبوظبي المرحلة الأولى من مبادرة الواقع الافتراضي لكبار السن، والتي شارك بها مجموعة من المواطنين والمقيمين الذين عاشوا التجربة الاجتماعية بتقنية تكنولوجية حديثة ساهمت في تحقيق التواصل الفعّال وتعزيز الروابط الاجتماعية الرامية إلى الارتقاء بجودة حياة كبار السن الذين يعتبرون جزءاً أساسياً من جودة حياة الأسرة.

وقالت المدير التنفيذي لقطاع الرصد والابتكار الاجتماعي في دائرة تنمية المجتمع بأبوظبي، الدكتورة ليلى عبدالعزيز الهياس، إن مبادرة الواقع الافتراضي تُعد من المبادرات الرقمية التي أطلقتها الدائرة بالتعاون مع مؤسسة التنمية الأسرية، إلى جانب مبادرة التأهيل الرقمي المعرفي واللتين تستهدفان فئة كبار السن من المواطنين والمقيمين في مجتمع إمارة أبوظبي، حيث إن الواقع الافتراضي أثبت نجاحه في تحقيق المساهمة في تعزيز الصحة الجسدية والنفسية والتقليل من العزلة والوحدة إلى جانب قضاء أوقات ممتعة من الترفيه والتسلية، وهو ما يعكس الجهود المتكاملة في توفير الرعاية والحياة الكريمة لهم ضمن الملف المتكامل لجودة حياة الأسرة ومنحهم حقوقهم الكاملة كغيرهم من الفئات الأخرى على استخدام التقنيات الحديثة، حيث نسعى إلى أن يكونوا أكثر نشاطاً وفاعلية في المجتمع.

وأضافت الهياس، أن المشاركين من كبار السن اعتبروا التجربة التقنية عاملاً مهماً في تمكينهم من فتح مجالات الحوار مع أفراد العائلة حول المواضيع التي تم مشاهدتها، وساهمت كذلك في منحهم فرصة لزيارة أماكن مختلفة حول العالم بشكل افتراضي وهم في منازلهم، مؤكدة أن الدائرة تعمل مع فريق مؤسسة التنمية الأسرية على وضع خطة التوسع في المبادرة وتعميمها على شريحة أكبر إضافة إلى دراسة تصميم محتوى يتناسب مع احتياجات وتطلعات كبار السن في إمارة أبوظبي.

وتابعت: «لقد شارك في التجربة عدداً من كبار المواطنين والمقيمين في الإمارة، تم اختيارهم استنادًا إلى معايير علميّة تضمن سلامتهم، حيث تم عقد ورش مختلفة لتعريفهم وأسرهم بهذه التقنية وفوائدها، وتدريبهم على كيفية استخدامها، حيث أظهروا مدى رضاهم وسعادتهم بالمشاركة ودورها في مد جسور التواصل مع أسرهم وأبنائهم وأحفادهم، إلى جانب أهمية التجربة في توسيع مداركهم المعرفية».

وأكدت أن تكريم كبار السن يأتي تقديراً لمشاركتهم في المبادرة كونهم عناصر فعّالة في هذه التجربة والتي أثبتت أنه من الممكن تسخير التكنولوجيا كتقنية الواقع الافتراضي ليس فقط للتحسين من الصحة النفسيّة والجسدية، بل لتعزيز أواصر التواصل مع كافة أفراد الأسرة.

من جانبها، قالت مدير دائرة تنمية الأسرة في مؤسسة التنمية الأسرية نعيمة مبارك المزروعي: "إن مبادرة تجربة تقنية الواقع الافتراضي لكبار السن ساهمت في تمكينهم وتعزيز الصحة والرفاه النفسي والعاطفي، وزيادة فرص الاندماج الاجتماعي والحوار بين الأجيال"، لافتة إلى أن رحلات الواقع الافتراضي أسهمت أيضاً، في تحسين الصحة النفسية والحد من الشعور بالوحدة من خلال التعايش مع المواقف التي تجعلهم يشعرون بالخوف والصدمة، والتعايش العاطفي مع بعض الأماكن التي تمت زيارتها، ومع بعض الشخصيات المؤثرة إيجابياً ضمن الرحلات.

وأوضحت أن هناك تحديات واجهت كبار السن أثناء التجربة تمثلت في صعوبة البعض في معرفة كيفية تشغيل الجهاز واستخدام الأفلام بأنفسهم والحاجة لوجود من يساعدهم من الأبناء والأحفاد، إلا أن الجانب الإيجابي للموضوع بمستوى الدعم الذي حصل عليه كبار السن من أبنائهم وأحفادهم ساهم في تعزيز الترابط الأسري وقضاء وقت نوعي مع أفراد الأسرة.

وأضافت: «نسعى للاستمرار في التعاون مع دائرة تنمية المجتمع من أجل تطوير التجربة والارتقاء بمخرجاتها من خلال التنوع في المحتوى ليتلاءم مع احتياجات ورغبات كبار السن، والعمل على تعزيز المحتوى الوطني مثل توفير أفلام لمشاهدة الطبيعة والجزر في الإمارات، وأنشطة تعليمية وتثقيفية صحية واجتماعية جاذبة وممتعة، بالإضافة إلى التوسع في التجربة وتكرارها لأكبر شريحة ممكنة وذلك لأهميتها وفائدتها لهم، كوسيلة ترفيه وتثقيف تسعدهم وتمكّنهم من الاطلاع على كل ما هو جديد وعلى أماكن وشعوب وثقافات جديدة».

والجدير ذكره أنه أقيم حفل تكريم للمشاركين في المرحلة الأولى من المبادرة بحضور الدكتور مُغير خميس الخييلي رئيس دائرة تنمية المجتمع، وحمد علي الظاهري وكيل دائرة تنمية المجتمع، ومريم الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية، وعدد من المسؤولين والموظفين من كلا الجهتين، حيث تم تقديم شهادات التقدير للمشاركين في البرنامج، مثمنين مشاركة كبار السن الذين ساهموا في إثرائه وحققوا نتائج ملموسة عكست مدى الاستفادة التي اكتسبوها من استخدام التقنية الجديدة في التحسين من جودة حياتهم، وزيادة المعرفة الرقمية وتعزيز الأسرة والرفاهية الاجتماعية.