الاثنين - 24 يناير 2022
الاثنين - 24 يناير 2022
أرشيفية.

أرشيفية.

خبراء: «قانون الاستملاك» يعزز ثقة الملّاك ويسرّع التطوير العمراني

يسهم القانون رقم (2) لسنة 2022 بشأن استملاك العقارات للمنفعة العامّة في إمارة دبي، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، بعدد من الانعكاسات، ولا سيما الاقتصادية، الإيجابية على الإمارة دبي، متضمنة وضع تشريع شامل يوافق المعايير العالمية بشأن المحافظة على الملكية العقارية الخاصة، وتنظيم دواعي استغلالها للمنفعة العامة، إلى جانب الإسهام في توفير إطار بشروط مناسبة للاستملاك، سواء على العقارات الخاصة أو الحكومية، ما يعزز ثقة أصحاب العقارات بالسوق المحلية ويسرّ وتيرة مبادرات ومشاريع التطوير العامة، بحسب آراء خبراء.

وتطرق الخبراء، الذين استطلعت «الرؤية» آراءهم، إلى أهمية القانون الرامي لوضع منظومة فعالة لتقدير قيمة العقارات وتعويض الملاك، وفق أعلى معايير التقييم، علاوة على تسهيل وتسريع وتيرة التطوير والمشاريع ذات النفع المجتمعي.

ضمان حقوق



وأفاد الخبير العقاري ورئيس شركة الخليج العربي للاستثمار خليفة المحيربي بأن القانون المستحدث يعكس رؤية القيادة وقدرة البيئة التشريعية على توفير أعلى ضمان لحفاظ حقوق المستثمرين، من مواطنين وغيرهم، مع وجود قانون مستقل يضمن حماية الملكية العقارية الخاصة، ويضع بنوداً قاطعة للمحافظة عليها وعدم المساس بها، إلا في حالات المنفعة العامة التي يقرها القانون، وتوفير آلية عالية المعايير لتحديد قيم التعويض.



وأضاف أن القانون يضع إطاراً موحداً للاستملاك، وبشروط تسري سواء على المباني الخاصة أو العامة، بما يعزز ثقة أصحاب العقارات، ويعمق دورهم في المشاركة المجتمعية، مشيراً في الوقت ذاته إلى الانعكاس المباشر من خلال تسريع وتيرة مشاريع التطوير والمبادرات العامة التي تقوم بها الجهات المختلفة نحو تحقيق التنمية الاقتصادية والطفرة العمرانية بالإمارة وتحسين المرافق الحيوية.

تحسين مناخ الاستثمار



بدوره، ذكر رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية الخبير وليد الزرعوني أن القانون يضع الضوابط والإجراءات اللازمة التي تحفظ حقوق الملاك وتمكن الجهات العامة والخاصة في إمارة دبي من تنفيذ مشاريعها الرامية إلى تحقيق النفع العام، بينما يأتي القانون ضمن حزم القوانين التي تطلقها دبي لتحسين مناخ الاستثمار وتشجيع جذب التدفقات الأجنبية للإمارة، وتسهيل عملها وفق قوانين تتبع أفضل الممارسات العالمية.



وتناول الزرعوني في حديثه نص القانون على تشكيل اللجنة المتخصصة، ودورها في إعداد قائمة بجهات التثمين، التي تتولى إعادة تقدير قيمة التعويض المُحدّد عن العقار المُستملَك، وعرضها على مالك العقار لاختيار الجهة التي يراها مناسبة، مؤكداً أن هذا يضمن حقوق المالك ويزيد من الثقة في أنه سيحصل على التعويض المناسب.

وأوضح أن قيمة التعويض ستحدد بالقيمة السوقية للعقار في التاريخ الذي تم نزعه ملكيته فيه.

عوائد مُرضية



من جانبه، قال الخبير الاقتصادي والقانوني محمد سلمان إن أهم فوائد القانون تتمثل في وضع إطار شامل لتعويض ملاك العقارات، مع تطبيق أعلى معايير تقييم العقارات التي ستخضع للاستملاك ووفق منظومة فعالة.

وأضاف: كما أن تنظيم إجراءات التعويض في حالة الاستملاك الجزئي يعزز من الاستفادة المثلى من العقارات من حيث ترك الحرية لصاحب العقار بتدوير الجزء غير المشمول بالاستملاك في أنشطة تجارية أخرى تحقق له عوائد مجزية وتعزز استثماراته الخاصة، بينما كفلت الإجراءات أيضاً منح التعويض الكافي لغير المستفيدين في حال عدم القدرة أو الرغبة في استغلال الجزء غير المشمول أو عدم قابلية الاستفادة منه بعوائد مُرضية.