الخميس - 09 أبريل 2020
الخميس - 09 أبريل 2020
No Image

باحثون عن عمل يشكون تأخر ردود جهات التوظيف

ربما يكون العائق في توظيف شباب الخريجين في شركات حكومية أو شبه حكومية أو خاصة هو عدم تفرغ فرق الموارد البشرية للشركة راغبة التوظيف في فرز آلاف الطلبات وترشيح وتنسيق مقابلات وظيفية، فهم محملون بالأساس بأعباء وظيفية يومية روتينية، هذا ما قاله باحثون عن عمل شباب شكوا تأخر ردود الجهات على طلباتهم.

وأوضح باحثون عن عمل في شكواهم أن التأخر في الرد يمكن أن يمتد إلى أكثر من 6 أشهر ليتم من بعدها تنسيق مقابلات وظيفية قد تثمر عن توظيفهم أو الاعتذار إليهم، مطالبين بآليات سريعة تضمن الرد على طلباتهم إما بالقبول أو بالرفض.

من ناحيتها، قالت شركات شبه حكومية إنها على علم بتلك المشكلة، معترفة بأن كادرها المعين في الموارد البشرية لا يقوى بالأساس على فرز وترشيح وتنسيق مقابلات لآلاف الطلبات ومن ثم تستعين بكوادر جديدة إما معينة أو مؤقتة للقيام بالمهمة نفسها.


وتفصيلاً، شكت حصة الراشد، خريجة جامعية تبحث عن عمل للسنة الثالثة على التوالي، تأخر ردود الجهات الطالبة لموظفين سواء التي تعرض وظائفها في معارض التوظيف أو عبر مواقعها وحساباتها الإلكترونية، لافتة إلى أن الردود تطول إلى أكثر من 6 أشهر وربما أكثر ليتم من بعدها ترتيب موعد مقابلة شخصية.

وأضافت أن تلك المقابلة قد يتبعها عدة مقابلات أو ربما تكون مقابلة واحدة ومن ثم يأتي الاعتذار عن الطلب، وفي تلك الأثناء يكون طالب الوظيفة في مرحلة انتظار مملة.

ولفت يعقوب حسن إلى أنه تخرج في الثانوية العامة منذ عامين ومن بعدها لم يترك معرضاً للتوظيف أو جهة حكومية لديها شواغر إلا وقدم فيها، لكنه في الأغلب لا يحصل على رد من تلك الجهات أو يطول الرد إلى 4 أو 6 أشهر وهذه مدة طويلة جداً للانتظار، مطالبة بآلية واضحة وسريعة للرد إيجاباً أو رفضاً.

وروى جاسم عبدالله أنه قدم لمدة 3 أعوام ماضية في عشرات الشركات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة، إلا أنه لم يتلق رداً إلا من 3 جهات بعد التقديم بفترة 8 أشهر إلى 10 أشهر وبعد إجراء المقابلات الشخصية لم يتم التواصل معه باستثناء شركة واحدة قدمت له اعتذاراً مكتوباً.

من ناحيته، قال نائب رئيس أول الأعمال المساندة في «صناعات»، محمود الهاملي، إنه بالفعل تشكل عملية فرز وتقييم طلبات التوظيف عبئاً على إدارات الموارد البشرية في الجهات عارضة الوظائف لأن كل جهة لديها فريق عمل يختص بموظفيها وتمثل عملية الفرز عبئاً أكبر.

ولفت الهاملي إلى أن «صناعات» استطاعت التغلب على تلك المشكلة بتعيين فريق معني بفرز طلبات التوظيف وترشيح الكوادر على مدار العام، لا سيما أن لديها خطة طويلة الأمد لتوطين وظائف عدة.

وأشار إلى عدم قدرة الفرق المعينة في إدارة الموارد البشرية على القيام بأعباء كبيرة إضافية ومن ثم جاءت فكرة تخصيص فرق لفرز وترشيح طلبات التوظيف الجديدة.

من ناحيته، أكد مصدر في إحدى الشركات الحكومية في أبوظبي مشاركة في معرض توظيف 2020، فضّل عدم ذكر اسمه، أن الشركة تتغلب على تلك المشكلة من خلال احتساب ساعات إضافية لموظفي الموارد البشرية الذين يقومون بدور كبير في فرز وتقنين وترشيح تلك الطلبات التي تصل إلى بضعة آلاف في المعرض الواحد أو تزيد.

ولفت إلى أن البعض يقوم بالاستعانة بفرق متخصصة أو شركات متخصصة معنية بعمليات الفرز والترشيح حتى لا يتم التأخر في الردود على طلبات التوظيف.
#بلا_حدود