الخميس - 09 أبريل 2020
الخميس - 09 أبريل 2020

مفتشة في جمارك دبي تنجز 141 ضبطية مخدرات وأسلحة في 3 سنوات

نجحت موظفة في جمارك دبي على مدى السنوات الثلاث الماضية في إنجاز 141محضر ضبط تتعلق بالمخدرات والأسلحة في المركز الذي تعمل به.

وبلغ مجموع الضبطيات التي تمت على يدي الموظفة عائشة علي محمودي طيلة هذه المدة 3415 ضبطية جمركية، وهو رقم يبرهن على أنها من المفتشين الجمركيين المتميزين.

تتمتع محمودي، التي تعمل في مركز جمارك البريد بمنصب ضابط تفتيش أول، بخبرة عملية تناهز 18 عاماً في مجال التفتيش الجمركي، وسنوات خبرتها الطويلة هذه أهّلتها في نيل عدد من شهادات التقدير والامتياز، فضلاً عن تحقيق تقدير امتياز في الدائرة، خلال الـ3 سنوات الماضية.

أغرب الضبطيات

تحدثت محمودي لـ«الرؤية» عن أبرز الضبطيات التي كشفتها، مؤكدة أن خبرتها الكبيرة في مجال التفتيش منحتها القدرة على تمييز طرد المخدرات بمجرد النظر عليه وتدقيق مواصفاته.

وقالت إنه من أغرب القضايا التي تعاملت معها، ورود طرد تحت مسمى «حبوب أعشاب همالايا»، وهو مكمل غذائي معروف، لكنها لاحظت أن طرد علب الحبوب غير مختوم من الشركة الأم ولون الحبوب أزرق، ما أثار شكوكها، فعمدت إلى الاستعانة بوحدة الكلاب الجمركية، لتكشف عن أن الحبوب ليست سوى مخدر ترامادول، فصادرت الكمية التي تعادل 675 كبسولة.

وفي حادثة أخرى، لاحظت المفتشة رسائل بريدية غريبة الشكل، فقررت تفقّدها يدوياً بعد أن تجاوزت جهاز التفتيش، وعندما أمسكتها لاحظت كثافة الرسالة وطريقة تغليفها، كما وجدت مغلفاً بلاستيكياً فضي اللون وعليه طوابع صغيرة ملصقة بشكل احترافي.

وبعد عرض الرسالة على مختبر شرطة دبي تبيّن أنها طوابع (LSD) المخدرة التي توضع تحت اللسان.

وفي قضية ثالثة، ضبطت المفتشة مخدرات تم شراؤها عن طريق الإنترنت بأسماء متعددة لعنوان صندوق بريد سيدة خليجية، وكانت تلك الضبطيات متعددة النوعيات والمصادر، وترد من دول غربية عدة، إلى أن تجاوز عدد الشحنات الواردة 20 طرداً في الشهر، وتنوعت المواد المضبوطة ما بين هيرويين وكوكائين وماريغوانا.

ولدى التواصل مع السيدة من الجهات المختصة، أنكرت صلتها بتلك الطرود، مدعية أن لديها عدد كبير من الخدم والسائقين ولا تعلم من منهم قام بطلب تلك المواد.

وفي أكبر قضية كشفتها، نجحت المفتشة عام 2018 في ضبط كيلوغرام ماريغوانا في بريد أم الرمول، كان رجل خليجي يحمل جوازاً أمريكياً مزوراً قد اشتراها.

ولفتت إلى أن بعض الأشخاص يظنون أن الرسائل البريدية تصل لصندوق البريد من دون أن تفتش، لكن هذه المعلومة خاطئة، إذ لا يمكن أن ترد أي رسالة أو طرد تم شراؤه «أونلاين» لصندوق بريد الشخص بلا تفتيش دقيق.

فرز الطرود البريدية

أوضحت محمودي أن تفتيش الطرود الصغيرة وفرزها سابقاً كان يتم عبر فحص كيس الطرود كاملاً، وهو يتسع لما بين 70 و250 طرداً، وهنا لاحظت أن عدد الضبطيات لا يتناسب مع عدد الطرود وطلبت من مديرها تفتيش تلك الطرود قطعة قطعة ومعاينة الطرود والرسائل.

وأردفت أن مديرها قال إن هذا النوع من التفتيش يحتاج جهداً كبيراً، لكنها قبلت التحدي واستلمت الجهاز المخصص لتفتيش الرسائل والطرود الصغيرة، ثم بدأت تفتش قطعة قطعة، مسجلة ضبطيات مخدرات بعدد أكبر.

مقترحات مجدية

قالت المفتشة محمودي إنها قدمت مقترحات وصل عددها إلى 28 من المقترحات الفعالة وذات الجدوى، أبرزها كان التفتيش يدوياً بشكل يترافق مع تفتيش الجهاز، واقتراح جلب جهاز يعتمد على الذكاء الاصطناعي لبريد القوز لفرز الطرود البريدية وفق كل إمارة دون تدخل بشري.

كما تقدمت باقتراح لاعتماد المفتش الذكي في عملية فرز الطرود المشتبه بها، وآخر لاستخدام الإنذار الضوئي مترافقاً مع الإنذار الصوتي الذي يصدر لينبه الأشخاص في حوادث الحريق والحوادث المختلفة، علاوة على مشاركاتها الإنسانية والتطوعية في شتى الميادين.

لم تمنعها واجباتها الحياتية لكونها ربة منزل وأماً لأطفال، من أن تحقق التميز في عملها والإبداع فيما تقدمه، حيث نقلت خبرتها في التفتيش الجمركي ومعرفتها بأساليب تهريب الممنوعات عبر المراكز الجمركية إلى أقرانها في العمل، ليستفيد منها أكثر من 200 مفتش، ما أكسبها ثقة الإدارات الجمركية، وتكريمها على ما تقدمه من معلومات قيّمة للجميع.

حصدت مؤخراً جائزة المرأة الجمركية الرائدة (الثُريا) في خطوة تعكس الجهود البارزة التي قدمتها المفتشة لجمارك دبي، لا سيما أن الدائرة تعمل على تمكين المرأة ودعمها، وفق توجيهات القيادة الرشيدة بالدولة.

#بلا_حدود