الاثنين - 24 فبراير 2020
الاثنين - 24 فبراير 2020
No Image

ينفذ أكثر من 40 ابتكاراً.. شاب إماراتي يؤسس شركة لدعم اختراعات المواطنين

أسّس الشاب الإماراتي عبدالله الزرعوني شركة لبيع الأفكار الحديثة وغير التقليدية، المتعلقة بالابتكارات المختلفة، مع وضع تصور شامل لأصحابها بتطويرها وطرق تنفيذها، سعى من خلالها لتقديم خدمات لأكثر من 120 مواطناً، لا سيما بعد نجاحه في ابتكار أكثر من 40 اختراعاً باستخدام الذكاء الصناعي، تبنت جهات حكومية معظمها وتولت تنفيذها وتسويقها.

وقال الزرعوني (21 عاماً) إن دافعه وراء تأسيس الشركة هو «امتلاكه أفكاراً استثنائية اكتسبها من دخوله لعالم الابتكارات حين كان في الـ15 من عمره، علاوة على رغبته في توجيه الأشخاص الذين يملكون أفكاراً لاختراعات لا يعرفون كيفية تطويرها وتنفيذها، لتصبح مشاريع مفيدة تخدم البشر وتسهّل عليهم حياتهم.

تمكن الشاب الذي يدرس في السنة الثالثة ـ تخصص علوم الحاسب الآلي بكليات التقنية العليا في الشارقة، عبر الشركة الخاصة به من تقديم الدعم لـ120 مواطناً ومواطنة طرحوا أفكاراً لاختراعات، كما قدّم لهم خططاً شاملة لتنفيذ اختراعاتهم وتحويلها لمنتجات بغرض تسويقها، ابتداء من تطوير فكرة الاختراع، مروراً بوضع آليات تنفيذها وتحويلها لنموذج والحصول لها على براءة اختراع، وانتهاء بتصنيعها وتسويقها كمنتج أو سلعة.


وحول شركته الخاصة التي أطلق عليها (7X General Trading)، أوضح الزرعوني أنها «تقدم للشباب خطة تفصيلية لأفكار غير تقليدية، تساعدهم على إنشاء مشاريع تجارية مدروسة تعود عليهم بالفائدة، وفي الوقت ذاته تجنبهم الفشل والخسارة».

وأشار إلى أن بعض الأشخاص يمتلكون رؤوس أموال ولا يعرفون كيفية توظيفها بأفكار لمشروعات ذات جدوى، «إلا أنني تمكنت بالتعاون معهم من تأسيس مشاريع تجارية وطرح منتجات مختلفة ذات اسم تجاري خاص بهم في الأسواق».

No Image



وبالحديث عن طبيعة المشاريع، أفاد الزرعوني بأنه نجح بتنفيذ أفكار لأكثر من 40 ابتكاراً باستخدام الذكاء الاصطناعي، وحاز براءات اختراع لمعظمها، موضحاً أن من أهم تلك الاختراعات الدليل الإلكتروني الشامل الخاص بإمارة الشارقة، وهو عبارة عن برنامج على الهواتف المحمولة، باسم «الشارقة الحديثة»، يضم معلومات عن الأماكن الخدمية والمواقع السياحية والترفيهية والسياحية وتاريخها، إضافة إلى عرض أفضل المطاعم والمستشفيات والمراكز التجارية، بهدف الترويج السياحي للإمارة داخل الدولة وخارجها.

ولفت إلى أنه نفذ أيضاً نموذج ابتكار يوقف حركة المرور بالطرق عند وقوع حادث، إذ يقوم على وضع أعمدة حديدية تحت الأرض في الشوارع الأكثر ازدحاماً، مرتبطة بغرفة عمليات الشرطة، وتعمل على إيقاف حركة مرور المركبات عند وقوع حادث، باستثناء دوريات الشرطة وسيارات الإسعاف، ما يسهم في وصول المسعفين سريعاً للمصابين، وإنقاذ حياتهم.

وقال «تبنت شرطة دبي فكرة تنفيذ وتصنيع هذا الابتكار، إلى جانب اختراعات عدة، تشمل جهازاً لتعليم قيادة المركبات من دون مدرب، وطائرة صغيرة يتم ربطها برقم المتصل بغرفة عمليات الشرطة تتجه بوقت قياسي لمكان البلاغ لتصوير تفاصيل الحوادث المرورية، مضيفاً «أما الاختراع الذي قدمته ولا يزال قيد التطوير فهو روبوت مزود بحساسات إلكترونية يكشف عن وجود المواد المخدرة».

وأردف: «تمكنت مع زميليّ عدنان البلوشي وأميرة العامري من ابتكار تطبيق (اللمسة الصحية)، الذي يساعد الأطباء على متابعة الحالة الصحية للمرضى وهم في بيوتهم، من دون الحاجة لمراجعة المستشفيات».

ولفت إلى إمكانية تحميل التطبيق على هواتف الأطباء، لتخزين بيانات المرضى عبر ملف خاص بكل مريض، مبيناً أن التطبيق يرتبط إلكترونياً بساعة يد يضعها المريض بمعصمه تقيس مؤشراته الحيوية (درجة حرارة الجسم، معدل ضغط الدم، عدد نبضات القلب.. إلخ) ثم يرسل القراءات الخاصة بهذه المؤشرات لملفه المدرج بالتطبيق الذكي، وعليه يحدد الطبيب الوصفة الخاصة بالدواء المناسب، ويرسله فريق الدعم الفني للتطبيق إلى (صندوق الأدوية) لدى المريض، بعد تنظيم مواعيد الدواء».

وتابع شارحاً آلية عمل التطبيق: «يحتوي صندوق الأدوية على علب صغيرة ملونة مصنفة بحسب نوع كل دواء، وهذه العلب تكون مغلقة بإحكام لا تفتح إلا بتوجيه يصدره فريق الدعم عبر التطبيق الذكي، بناء على توجيهات الطبيب بعد قراءته لتطورات الحالة الصحية للمريض ومعرفة نوع الدواء الذي يحتاج إليه، وكذلك توجد في الصندوق علبة لونها أحمر لا تفتح إلا في الحالات الطارئة للمرضى بحسب القراءات التي ترد للطبيب كتسارع دقات قلب المريض مثلاً».

لافتاً إلى أن هذا الاختراع يسهل على الأطباء العلاج عن بُعد عبر متابعة الحالات الصحية للمرضى وهم في بيوتهم، ما يقلل قوائم انتظار المواعيد بالمستشفيات، كما أنه يساعد على التدخل السريع في الحالات الطارئة للمرضى، تجنباً لحدوث جلطات قلبية أو دماغية.

#بلا_حدود