الخميس - 24 سبتمبر 2020
الخميس - 24 سبتمبر 2020
No Image

3 أمثلة على القضاء بـ«روح القانون» في محكمة الأحوال الشخصية بدبي

تعتمد معظم قضايا الأحوال الشخصية في المحكمة على تقدير القاضي، وفق ما تُفصح عنه أوراق الدعوى، ويختلف تقديره من دعوى لأخرى، بحسب ظروفها وملابساتها.

ويلجأ القاضي أحياناً، إلى الحكم بـ«روح القانون»، حتى في قضايا الأحوال الشخصية، وهو مصطلح يعني إتاحة استخدام أقصى درجات التفهم لظروف الملف في النزاع، من دون التقيد بنص ولا معارضته أو مخالفته، إذ إن القاضي يرى ماهو الأنسب لهذا الظرف.

ومن أبرز القضايا التي استُخدمت فيها روح القانون في التقاضي، ذكر رئيس محكمة الأحوال الشخصية في دبي القاضي خالد يحيي الحوسني 3 قضايا، حينما رفضت إسقاط الحضانة عن أم مطلقة حتى بعد زواجها بآخر، وأسقطت الحضانة عن أخرى مع أنها لم تتزوج، وأيدت طلاق زوجة على الرغم من خلو أوراق الدعوى من البينة.

رفض إسقاط الحضانة عن أم تزوجت بأجنبي

وقال الحوسني «إنه من المعلوم في قانون الأحوال الشخصية أن حضانة الأم المطلّقة تسقط، في حال زواجها بأجنبي، على الصغير، وينتقل الصغير عندها إلى الأب، إلا أن المحكمة في إحدى القضايا، ورغم زواج الأم بأجنبي على الصغير، رفضت إسقاط الحضانة عنها، إذ تبين لها بعد التحقيقات والمستندات التي اطلعت عليها المحكمة أن والد الطفل يتعاطى المخدرات».

وأشار إلى أنه في حال ضم المحضون إلى الوالد، فإن ضرراً جسيماً بمصلحة هذا الصغير، سيترتب على ذلك، لذلك فإن المحكمة راعت ذلك ورفضت إسقاط الحضانة عن الأم، وأبقت الصغير في حضانتها رغم زواجها، لعدم صلاحية الأب للحضانة، وحفاظاً على هذا الصغير من الضياع.

إسقاط الحضانة عن أم بسبب إهمالها

في المقابل، من الحالات التي استخدم فيها القاضي روح القانون، ذكر الحوسني دعوى رفعها رجل على طليقته يطالب بالحضانة، بسبب إهمال الأم، وكثرة سفرها، وترك الأطفال بمفردهم لدى الخادمة، دون أدنى إشراف منها عليهم.

وأضاف أن الأب ادَّعى أن حضانتها للأولاد كانت من أجل الاستحواذ على نفقتهم وتبديدها بالصرف على نفسها، وأنه عندما طالبها بالحضانة رفضت ذلك، فرفع عليها دعوى بإسقاط الحضانة.

ووفقاً للحوسني، بعد التحقيقات وسماع الشهود، ثبت إهمال الأم وغيابها عن الأولاد، كما تبين من أقوالهم أن الأم كانت تساوم الأب على تسليمه الأطفال، أثناء رفع الدعوى مقابل مبلغ 3 ملايين درهم، طمعاً في ثراء هذا الأب واستغلالاً لحبه لأولاده.

وأشار إلى أن الأم فوجئت بالحكم الذي صدر عليها بإسقاط الحضانة عنها، لثبوت عدم صلاحيتها للحضانة، رغم أن الأصل العام أن الأم أصلح لحضانة أولادها، وأنها أشفق وأحرص عليهم من غيرها.

وأوضح أن هذه الأم «قد ضربت مثالاً للإهمال، على خلاف الفطرة السوية لكل أم، كما ثبت أن احتفاظها بالأولاد، هو للمساومة على النفقة وعلى مبالغ مالية أخرى، ظناً منها أن هذا الحق يباع ويشترى، وكل ذلك على حساب مصلحة الأولاد، ما جعل المحكمة تتدخل وتسقط الحضانة عنها وتضم الصغار لوالدهم».

غياب دليل في الأوراق على سب زوج زوجته

وفي حالة أخرى، أفاد رئيس محكمة الأحوال الشخصية في دبي بأن المحكمة لجأت لروح القانون في دعوى تقدمت بها زوجة إلى القاضي، طالبة الطلاق من زوجها، بسبب الشتم والضرب الذي تتعرض له، وعندما حضر الزوج أنكر ذلك ولم يكن للزوجة أي بينة على دعواها.

وأضاف أنه بعد محاورات مع الطرفين أمام القاضي لعرض الصلح عليهما، ثارت ثائرة الزوج على زوجته، فأخذ يتلفظ عليها بألفاظ بذيئة في عرضها وشرفها وفي أهلها، فما كان من المحكمة إلا أن أثبتت هذه الألفاظ في المحضر، وحكم عليه بتطليقها، لثبوت الضرر مباشرة أمام القاضي.

#بلا_حدود