السبت - 15 أغسطس 2020
السبت - 15 أغسطس 2020

شكاوى من انتشار الحيوانات السائبة بمناطق سكنية في العين

شكا سكان في مناطق متفرقة في مدينة العين من انتشار الحيوانات السائبة، لا سيما القطط والكلاب وبعض الثعالب بين البنايات، معربين عن تخوفهم مما يترتب على ذلك من مشكلات صحية تؤثر على سلامة أفراد المجتمع نتيجة للأمراض التي تسببها في حال كانت تحمل أمراضاً معدية، مبينين أن المواقع الإنشائية تعد بيئة جاذبة للحيوانات السائبة.

وأعرب بعض الأهالي عن استيائهم من سلوك البعض بتقديم الطعام والشراب للقطط السائبة بواسطة أطفالهم، ما يؤدي إلى اجتذابها وتكاثرها وانتشارها بين البنايات واحتمال نقل ما تحمله من أمراض وعدوى للأطفال.

ودعا السكان إلى تشديد الرقابة وإصدار قانون أو قرار لمنع مثل هذه السلوكيات التي تضر بالبيئة نتيجة تكاثر البكتريا والفيروسات الناجمة عن المخلفات التي تتركها الحيوانات السائبة، والتي تتعرض للتعفن وتصدر روائح كريهة تجذب الحشرات والقوارض والزواحف.

بدوره، أوضح مدير مشاريع مكافحة آفات الصحة العامة في مركز أبوظبي لإدارة النفايات (تدوير) المهندس محمد المرزوقي لـ«الرؤية» أن المركز ينفذ برنامجاً بيئياً وصحياً لتقليل الحيوانات السائبة ومحاولة السيطرة عليها واحتوائها وتقليل أعدادها والحد من المصابة منها بالأمراض المعدية والخطيرة بتوفير العناية الطبية لها، مشيراً إلى أنه تم التعامل مع 18534 حيواناً سائباً في إمارة أبوظبي خلال عام 2019.

وكشف المرزوقي أن مركز أبوظبي لإدارة النفايات تعامل منذ بداية العام الجاري مع 9267 قطة، منها 1155 في العين، و2023 كلباً منها 1200 في العين، فضلاً عن التعامل مع 3373 جملاً منها 196 في المدينة، بالإضافة إلى 18 ثعلباً منها 8 في العين، و5 دواجن منها واحد في العين.

وأوضح أن المركز يحجز وينقل الحيوانات السائبة إلى مستشفى الصقور البيطري من خلال فنيين مدربين، مشيراً إلى أن السيارات التي تقوم بصيد هذه الحيوانات تضم فرقاً فنية مدربة لمسح كامل للحيوانات السائبة وصيدها وحجزها بطرق لا تشكل خطراً عليها.

وأشار إلى أنه يتم وضع الحيوانات السائبة في مصائد ذات معايير عالمية، وترحيلها عبر مركبات مكيفة وثم تسجيل البيانات الخاصة بها ليستقبلها مستشفى أبوظبي للصقور في حظائر مجهزة ومخصصة يتم فيها تقديم المأكل والمشرب والإعلان عنها في إحدى الصحف الرسمية لحضور المالك واستلامها، وفي حال عدم حضوره خلال 14 يوماً تعرض في المزاد العلني وتباع.

وذكر أن فريقاً طبياً متخصصاً يقدم لها الرعاية في حال إصابتها، ومن ثم إعادتها للبيئة التي تم اصطيادها منها، فيما لا يتم إعادة الكلاب لخطورتها، إذ يوفر لها المستشفى مأوى ويعرضها للتبني.

وأضاف أن المركز يتبع مع الحيوانات الصغيرة نظام TNR المعتمد عالمياً لتعقيم الحيوانات ويعتمد سياسة منع التكاثر والإرجاع، ثم تمكث في المستشفى فترة للاستشفاء وتعاد إلى المكان الذي صيدت منه.

ودعا المرزوقي أصحاب الحيوانات غير المرغوب فيها إلى إيداعها بمستشفى أبوظبي للصقور بشكل دائم بدلاً من تركها بالشوارع، أو بشكل مؤقت في حال السفر وتسلمها بعد العودة، مشيراً إلى أن المستشفى يضم ملجأ يحتوي على أماكن لتربية الكلاب والقطط السائبة وحديقة لياقة للكلاب، فضلاً عن فندق للكلاب المقيمة مؤقتاً وصالون للتزيين.

سلوكيات خاطئة

وأوضح المواطن عبدالرحمن سالم أن بعض الأشخاص يتطوعون بوضع طعام للقطط والكلاب بين المنازل وفي مداخلها، ما يتسبب بتجمع أعداد كبيرة من القطط لتناولها وانتشار روائح كريهة وحشرات، مطالباً بتشديد الرقابة وإصدار قانون أو قرار لمنع هذا السلوك الذي يتسبب بزيادة أعداد الحيوانات السائبة في المناطق السكنية وتهديدها للأطفال والكبار وترويعهم.

ومن جانبه، أوضح المواطن محمد الكعبي أن انتشار مثل هذه الحيوانات ربما يؤثر في الصحة العامة للسكان، فيما لو كانت مريضة، داعياً إلى جمعها والتخلص منها.

وأعرب المواطن سهيل الرميثي عن مخاوفه على أبنائه الذين يختلطون بهذه الحيوانات، لا سيما القطط، من إمكانية نقلها للعديد من الأمراض المعدية الفيروسية والطفيلية، وأبرزها داء الكلب (السعار)، داعياً إلى ضرورة جمعها حفاظاً على الصحة العامة بالمدينة.

وحذر الطبيب البيطري عادل إسماعيل من الأمراض التي يمكن أن تنقل من الحيوانات السائبة، لا سيما القطط والكلاب، إذ تتضمن مرض السل، ومرض «الجلاندر» الذي يصيب الخيول، فضلاً عن مرض «الطاعون»، الذي يصيب الغدد اللمفاوية، ويؤدي إلى الوفاة.

وأوضح أن الأمراض البكتيرية في مقدمة الأمراض التي تنتقل من القطط والكلاب إلى الإنسان، أو تتسبب فيها، وأهمها «جرثومة القطط» وهي من الأمراض الطفيلية التي تصيب المرأة الحامل، مؤكداً أن العدوى في هذا المرض تنتقل من القطط إلى المرأة وتتسبب في إسقاط الجنين المتكرر.

وتابع أن القطط أو الكلاب المصابة بديدان «توكساكارا»، تتسبب في الإصابة بمرض التسمم وهو مرض تظهر أعراضه عند الأطفال في صورة حمى وتضخم بالكبد واضطرابات في العينين، مشيراً إلى أن القطط قد تسبب داء خربشة القطط كذلك أو حمى خدش القطط وهو مرض فيروسي معدٍ ينتقل إلى الإنسان عن طريق الجروح ويصعب التئامها.

وأردف أن الكلاب والقطط يمكن أن تنقل إلى الإنسان عدوى الإصابة بداء الجرب عن طريق ملامسة شعرها، لوجود حشرة الجرب وبويضاتها في شعر الحيوانات، فضلاً عن الالتهاب بجرثومة القطط، والتوكسوبلازما وهو مرض طفيلي ينتقل للإنسان عن طريق الحيوانات الأليفة كالقطط والكلاب ويصيب الجهاز العصبي المركزي والقلب والعينين والكبد والغدد اللمفاوية بحسب المرحلة العمرية للمريض.

#بلا_حدود