السبت - 04 أبريل 2020
السبت - 04 أبريل 2020

إعارة مستلزمات «التعلم عن بعد» لطلبة مدارس خاصة.. و«التربية» تعلن الجاهزية

يبدأ تطبيق مبادرة «التعلم عن بعد» بعد غد الأحد وحتى الثاني من أبريل المقبل، بجميع المدارس الحكومية والخاصة في الدولة.

ويشكو أولياء أمور طلاب بمدارس خاصة من بعض المشكلات التي تواجههم، ومنها حاجتهم إلى أجهزة كمبيوتر لأبنائهم ممن لا يمتلكون أجهزة للتعلم بها من المنزل، خاصة الأهالي المعيلين لكثير من الأبناء وجميعهم بالتعليم.

فيما كشفت وزارة التربية والتعليم عن جاهزية جميع المدارس الحكومية على مستوى الدولة لبدء المبادرة، لافتة إلى تدريب كافة الهيئات التعليمية والإدارية عليها.

وأكد وزير التربية والتعليم حسين بن إبراهيم الحمادي أن الوزارة تعمل على توفير الدعم الكامل لطلبة المدارس الحكومية والخاصة لتمكينهم من المشاركة بفاعلية في نظام التعلم عن بعد.

وأوضح أنه تم فتح منظومة التعليم الإلكتروني المعتمدة من الوزارة أمام طلبة المدارس الخاصة على مستوى الدولة، لتمكينهم من الاستفادة من المنظومة بشكل فاعل.

وأضاف الحمادي: تم ضم 148 مدرسة خاصة بناء على طلبها للاستفادة من منظومة التعليم الإلكترونية بكافة إمكاناتها التي تم تسخيرها لدعم طلبة تلك المدارس، خصوصاً فيما يتعلق بالمحتوى العلمي للمناهج الإلكترونية.

كمبيوتر وإنترنت

وفي سياق متصل، أكدت الوزارة تنفيذها لنحو 13 ألفاً و687 ساعة تدريب متخصصة عن بعد، أنجزها أكثر من ألف و200 معلم ومعلمة خلال أسبوع التطوير المهني للكوادر التعليمية، محققين بذلك أعلى نسبة حضور وتفاعل خلال ذلك الأسبوع، وبما يعادل 3 أضعاف ما تم تحقيقه العام الدراسي الماضي.

ولفتت الوزارة إلى توفيرها أجهزة لوحية وشرائح إنترنت منزلي للطلبة والطالبات بمختلف المراحل الدراسية، بالتعاون مع جهات الحكومية وخاصة في الدولة.

وأشارت إلى أنها وزعت على طلبة الصفوف الدراسية من الخامس حتى التاسع 50 ألف جهاز كمبيوتر بـ151 مدرسة حكومية، بالتعاون مع شركة «ألف للتعليم».

استبيان

وأفادت الوزارة بأنها عممت على إدارات المدارس استبياناً يهدف إلى تحديد مدى توافر أجهزة الكمبيوتر بمختلف أنواعها، والإنترنت في المنازل للطلبة والطالبات بمختلف المراحل التعليمية.

كما استهدف الاستبيان حصر عدد الطلاب الذين لا يمتلكون أجهزة خاصة بهم ويتوافر لديهم إنترنت في المنازل، فضلاً عن معرفة ما إذا كان الطالب لديه إنترنت بمنزله أم لا، وما إذا كان يسمح له باستخدام شبكة الإنترنت بالمنزل أم لا، إلى جانب توضيح متوسط سرعة الإنترنت في منازل الطلبة.

وأشارت الوزارة إلى أنه وفقاً لنتائج ذلك الاستبيان، اتخذت الإجراءات المناسبة ووفرت أجهزة الكمبيوتر وشرائح الإنترنت المنزلية المطلوبة.

وأردفت أن تلك الخطوات استهدفت تمكين الطلبة من المشاركة في مبادرة التعلم عن بعد على النحو المطلوب، وتماشياً مع الإجراءات الاحترازية التي تعتمدها الدولة للمحافظة على سلامة الطلبة بمختلف المؤسسات التعليمية للحد من انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19).

حصر المتطلبات

ومن جهة أخرى، قالت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، إنها حددت إجراءات واضحة للمدارس الخاصة وذوي الطلبة لضمان انسيابية توفير المتطلبات الخاصة بتطبيق التعليم عن بُعد.

وطالبت الدائرة المدارس الخاصة بالتواصل مع أولياء الأمور لحصر متطلباتهم، ثم تُقيّم المدرسة احتياجاتها من هذه المتطلبات حسب المنهاج والخطة التعليمية المعتمدة للتعليم عن بعد، مشيرة إلى أن هذه الاحتياجات تختلف من مدرسة إلى أخرى.

إعارة أجهزة

وأوضحت الدائرة أن كل مدرسة تقدم طلباتها للدائرة للحصول على الأجهزة وغيرها من المتطلبات، مثل خدمة الاتصال بالإنترنت، حيث يتم توفير هذه المتطلبات وتسليمها للمدرسة على هيئة الإعارة لاستخدامها خلال فترة التعليم عن بعد، فيما تسلم المدرسة تلك المتطلبات لأولياء الأمور.

ولفتت إلى أن أولياء الأمور يمكنهم المتابعة مع المدرسة مباشرة بهذا الخصوص، وفي حال مواجهة أي تحديات مع المدرسة يمكنهم التواصل مع دائرة التعليم والمعرفة مباشرة، عبر الخط الساخن لأولياء الأمور على الرقم 00971563771833.

وأشارت الدائرة إلى أنها ستقوم بتوزيع الأجهزة على المدارس المستحقة، والتي سيتم تسليمها على هيئة الإعارة في أسرع وقت ممكن، حيث عملت خلال الفترة القصيرة الماضية على توفير الأجهزة المطلوبة للمدارس المستحقة على وجه السرعة.

وأشارت إلى ضرورة الأخذ في الاعتبار أن الأوضاع الراهنة والمستجدة بسبب فيروس كورونا لها تأثير مباشر على مواعيد استلام هذه الأجهزة، نظراً لإلغاء بعض الرحلات الجوية، موضحة أنه من الصعب حالياً تحديد موعد التسليم الفعلي، ومن المتوقع بعض التأخير بما لا يتجاوز أياماً معدودة.

المدارس المستحقة

وأوضحت الدائرة أن المدارس المستحقة للأجهزة هي المدارس ذات الرسوم المنخفضة والمنخفضة جداً، وسيتم توفير الأجهزة بناء على احتياجات كل مدرسة، وتوزيع هذه الأجهزة على الطلبة وأولياء الأمور مسؤولية المدرسة.

وستتم متابعة عملية التوزيع باستمرار، حيث يتعين على المدارس توفير البيانات حول الأجهزة التي تم توزيعها مع تحديد اسم وهوية الشخص الذي استلمها، وستتحقق الدائرة من عملية التوزيع عبر التواصل مع مجموعة من أولياء الأمور.

وأكدت دائرة التعليم والمعرفة أن طريقة تقديم المدارس لمناهجها التعليمية عن بعد ستختلف من مدرسة إلى أخرى، وفقاً لخطط كل مدرسة ونظامها التعليمي، إلا أن مبادرة التعلم عن بُعد تشمل صفوف الروضة الأولى حتى الصف الثاني عشر، وسيقوم جميع الطلبة باستلام المواد التعليمية عن بعد.

وستقدّم المدارس المواد المطلوبة بناء على متطلبات المناهج الدراسية التي تتبناها، كما ستلتزم جميع المدارس بتدريس المواد الأساسية، والتي تشمل اللّغة العربيّة والرياضيّات والعلوم واللّغة الإنجليزيّة.

وأشارت إلى أن المعلمين سيكونون متواجدين وعلى أهبة الاستعداد لتقديم الدعم اللازم للطلبة عند انطلاق عملية التعليم عن بعد، الأحد المقبل، إلا أنه لن يسمح للطلبة بزيارة المدرسة خلال هذه الفترة، ويمكنهم الحصول على مساعدة المعلمين من خلال وسائل الاتصال عن بعد.

تحديات شكلية

وفي رأس الخيمة، أشار مديرو مدارس وأولياء أمور إلى وجود بعض الأسر تواجه تحديات شكلية في توفير الأجهزة الإلكترونية لتطبيق التعلم عن بعد لكافة أبنائهم على مقاعد الدراسة.

وأوضحوا أن بعض الأسر لديها أكثر من 5 أبناء على مقاعد الدراسة، مشيرين إلى تغلبهم على هذه التحديات باستخدام أجهزة الهاتف المحمولة.

ومن جهتها، قالت مديرة مدرسة بمنطقة الظيت في الإمارة، فضلت عدم ذكر اسمها، إنه رغم توجيهات الوزارة بحصر أبناء الأسر الذين يحتاجون إلى أجهزة إلكترونية لتطبيق «التعلم عن بعد»، سيبقى التحدي حاضراً في حال عدم توفر الأجهزة لكل طالب، مشيرة إلى أنه يجب التغلب على التحديات من خلال تنظيم عملية التعلم عن البعد في الأسرة بالمنزل.

وشددت على وجود تحديات شكلية أمام الأسرة الواحدة التي لديها أكثر من طالب على مقاعد الدراسة، معقبة على قول ولي أمر إن لديه 6 أبناء على مقاعد الدراسة ولم يتسلم سوى 3 أجهزة كمبيوتر، بأن بعض الأسر يخلقون الصعاب ولا يسعون إلى التغلب على التحديات.

الحل في المحمول

ولفتت إلى أن جداول الحصص الدراسية التي وضعتها الوزارة، تمكن جميع الطلبة في الأسرة الواحدة من الاستفادة من الجهاز اللوحي الذي تسلموه، وفي حال التضارب يمكنهم استخدام أجهز الهاتف المحمول، لمتابعة الفصول الدراسية الإلكترونية عن بعد.

فيما قالت سمية عبداللطيف إنها والدة 3 طلاب، وتمتلك جهاز كمبيوتر واحداً لتطبيق أحد أبنائها «التعلم عن بعد»، مؤكدة أن الاثنين الآخرين سيستخدمان الهواتف المحمولة، مشيرة إلى أن كل بداية تواجه تحديات، لكنها ستزول مع مرور الوقت والممارسة.

وفي الفجيرة، قالت مديرة قسم تقنية المعلومات بمستشفى في الفجيرة المهندسة فاطمة إبراهيم، إن توقيت دوامها من السابعة صباحاً حتى الثانية ظهراً في حين أن أول حصة لأبنائها تبدأ في التاسعة صباحاً، وبذلك لا تستطيع متابعة دروسهم، خصوصاً أن لديها أبناء لم تتعدّ أعمارهم السابعة.

وطالبت بتفريغ الأمهات العاملات لمتابعة دروس أبنائهن عن بعد، فضلاً عن تمديد فترة الاستراحة بين الحصة والأخرى إلى ربع ساعة بدلاً عن 5 دقائق.

توفير أجهزة

أما الموظف هيثم إبراهيم فلديه 4 أبناء بمدرستنا الإنجليزية بالفجيرة (تعليم خاص)، تكمن معاناته في توفير جهازين إضافيين لأبنائه كونه يمتلك جهازين فقط، مشيراً إلى أنه تواصل مع إدارة المدرسة لتوفير طلبه.

وتؤكد فاطمة خميس أنها أم لولدين أحدها بالصف الثاني عشر والآخر بالتاسع بمدرسة عبدالله بن الزبير للتعليم الأساسي الحكومية بخورفكان، وأن ابنيها استلما أجهزة آيباد من بداية العام الدراسي وبدآ التدريب عليها قبل أسبوع، لكنهما وجدا بعض الأعطال الفنية، ما ينتج عنه عدم التركيز أثناء شرح المعلم.

أما رباب سيد أحمد أم لثلاث بنات وولد يدرسون بمدرسة خاصة بالفجيرة، فأكدت أن المدرسة لم توفر لهم أجهزة آيباد، وأنها ومجموعة من أولياء الأمور يتواصلون مع إدارة المدرسة.

ومن جهتها، أوضحت الموظفة بهيئة الفجيرة للثقافة والإعلام فاطمة يوسف، عدم وجود مشكلات في تطبيق «التعلم عن بعد»، وأن مدرسة أبنائها الخاصة (المدرسة الإنجليزية بكلباء) تواصلت معها قبل أسبوع للتأكد من توفر أجهزة تعليم لأبنائها الثلاثة، إضافة إلى توفيرها لرابط يساعد ذوي الطلبة على الدخول إلى الإنترنت بالمجان.

#بلا_حدود