السبت - 04 أبريل 2020
السبت - 04 أبريل 2020

طالبتان تتحدثان عن تجربتهما في الحجر المنزلي بعد العودة من السفر

«الحجر المنزلي غير نظرتنا إلى مفهوم الوقت».. هذا ما أكدته الطالبتان سالي ويارا اللتان خضعتا للحجر الصحي المنزلي إثر عودة كل منهما إلى الدولة بعد أن كانتا تدرسان في الخارج.

وتحدثتا لـ«الرؤية» عن تجربتهما اليومية وكيف استطاعتا ترتيب جدولهما اليومي للاستفادة من الوقت، وأبرز الإجراءات التي تتبعانها للحفاظ على صحتهما وصحة أسرتهما من عدوى فيروس «كورونا».

وقالت الطالبة سالي: «بعد عودتي من أسكتلندا حيث كنت أدرس الطب البشري التزمت بالحجر المنزلي حرصاً على سلامة من حولي، علماً بأني التزمت بكافة الإرشادات الصحية منذ اتجاهي للمطار في بريطانيا إذ حرصت على ارتداء الكمامة مع استخدام المعقمات الكحولية وعدم لمس أي شيء في المطار».

وأضافت: «لدى وصولي إلى المنزل عملت فوراً على تعقيم جميع الحقائب والملابس ومن ثم الاستحمام والبدء برحلة الحجر المنزلي».

وحول تجربتها اليومية ذكرت سالي: «يوضع الطعام على طاولة أمام غرفتي داخل صحون بلاستيكية للاستغناء عنها فوراً، وأتواصل مع شقيقاتي وأقاربي عبر الهاتف أو من خلف باب الغرفة، وبالطبع أتابع قياس درجة حرارتي يومياً، وأنا الآن بصحة جيدة».

وأكدت أنها تتابع دراستها الآن عن بعد وتمضي وقتها في العديد من الأنشطة داخل غرفتها للاستفادة من الوقت، داعية جميع الطلبة إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات الصحية وأخذها على محمل الجد، مضيفة: «سلامة الوطن أمانة بيد أبنائه وواجبنا الحفاظ على وطننا وحمايته».

بدورها، قالت والدة الطالبة سالي إنها كانت قد جهزت كل معدات الصحة والسلامة في غرفة ابنتها حتى أنها زودت غرفتها بأدوات الإسعاف الأولية والمتطلبات الصحية وبمكنسة كهربائية خاصة بها وبأدوات التنظيف كي تتولى ترتيب غرفتها بنفسها عدا عن تجهيز كل ما يمكن أن تحتاجه من أدوات كي لا تشعر بالعزلة.

وتابعت: «رغم اشتياقي لضم ابنتي بين ذراعي إلا أنني أحكم عقلي للوصول مع أسرتي إلى بر الأمان بمرور هذه الأزمة الصحية».

ودعت الأمهات الذين عاد أبناؤهم من السفر إلى التمسك بإجراءات السلامة وعدم التساهل حفاظاً على سلامة وأمن الإمارات ودعم أبنائهم وتشجيعهم على إنهاء مدة الحجر المنزلي بسلام وسهولة.

كسر العزلة

9 أيام من الحجز المنزلي تستكملها يارا (21 عاماً) بعد عودتها من إسبانيا بعد أن تفاقم انتشار فيروس كورونا، ليرتأي والدها المقيم في أبوظبي جلبهن للمكوث معه الفترة الحالية حتى انقضاء جائحة كوفيد ـ 19.

وتدرس يارا في جامعة مدريد بإسبانيا، وتقيم هناك منذ 4 أعوام تقريباً، ولم تتوقع أبداً ان تباشر بدراسة فصلها الجامعي الأخير لهذا العام عن بعد، في ظل توفر كافة التقنيات والوسائل المتاحة لها لاستكمال تعليمها من داخل بيت والدها في الإمارات.

وقالت: «تحول كورونا إلى وباء بحسب منظمة الصحة العالمية، وانتشاره بشكل كبير حيث أقيم في مدريد، تعذر على العائلة العيش في ظل الظروف الحالية، ليتخذ القرار بالعودة إلى الإمارات في أقرب وقت ممكن».

وتابعت: «انطلقنا في رحلتنا من مدريد إلى أبوظبي.. متسلحين بالقفازات المعقمة والكمامات الطبية.. 7 ساعات مرت على متن الطائرة كانت بطيئة وصعبة.. خاصة مع ضرورة تغيير الكمامة كل 4 ساعات وتجنب لمس الوجه أو الأسطح».

وأضافت أنها وأسرتها حاولوا قدر الإمكان تجنب لمس أي سطح حتى وصولهم إلى المنزل واتخاذ كافة إجراءات التعقيم المناسبة لتبدأ رحلة الحجز المنزلي للعائلة داخل المنزل حفاظاً على سلامتهم وسلامة من حولهم.

وأكدت يارا أن كافة أفراد العائلة ملتزمون بشكل كامل بالبقاء داخل المنزل حتى التأكد من عدم ظهور أي أعراض عليهم وعدم تسببهم بالمرض لأي كان لمدة 14 يوماً.

وذكرت: «أقضي معظم وقتي في الدراسة عن بعد وتمكنت في الفترة الحالية من قراءة بعض الكتب التي لم أحظ بوقت لقراءتها سابقاً».

أشارت يارا إلى أنها باتت تستغل التكنولوجيا والتطبيقات الحديثة لكسر حاجز العزلة المنزلية، وذلك بمتابعة الأفلام مع أصدقائها عبر أحد التطبيقات الذي يسمح بإنشاء مشاهدة جماعية افتراضية، ليعيشوا بذلك أجواء السينما ويحظوا بتجربة واحدة وإمكانية التعليق على الأحداث بشكل مباشر كأنهم في مكان واحد.

وشددت على أن الحجر الصحي مسؤولية مجتمعية لكل فرد على وجه الأرض، مبينة أن الالتزام بالبقاء في المنازل هذه الفترة حتى لغير المرضى هو محاولة فعالة لكبح جماح الفيروس وعامل مساعد للتخفيف من انتشار العدوى وعدم تعريض أنفسنا والآخرين للأذية.

#بلا_حدود