الجمعة - 05 يونيو 2020
الجمعة - 05 يونيو 2020

هل الكمامات القماشية تقي من كورونا؟ متخصصون يجيبون

حذر أطباء متخصصون من استخدام الكمامات القماشية للوقاية من فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، أو استخدامها لمنع نشر العدوى إذا كان الشخص الذي يرتديها مصاباً أو يشتبه بإصابة بالفيروس، مؤكدين أنها لا تقي من العدوى، وأنها مصممة بشكل لا يناسب الوجه، كما أن مسامها تسرب الهواء بشكل كبير.

وتفصيلاً، قال استشاري ورئيس قسم الأمراض الصدرية في مستشفى راشد الدكتور بسام محبوب، إن قرار النائب العام المبني على قرار مجلس الوزراء بالإجراءات الجزائية والعقابية لمن لا يتخذون التدابير الوقائية لمنع عدوى الفيروس، يلزم بارتداء الكمامات في الأماكن المغلقة مثل أماكن تسوق الأغذية والمستشفيات وغيرها، بهدف منع نقل العدوى، وأن عقوبات ستفرض على من يوجد في أماكن عامة مغلقة بلا كمامة.

وأكد أن كمامة الوجه، هدفها منع انتقال العدوى لأي شخص محيط بك إذا كنت مصاباً أو يشتبه في إصابتك بالفيروس، سواء كنت تعلم بالإصابة أو لا تعلم أنك مصاب، مشيراً إلى أن هذه الكمامات لابد أن تكون «كمامات جراحية»، التي يعرفها الجميع، لأنها مصممة من طبقات حماية متعددة، وبداخلها طبقة تنقية «فلتر»، وبالتالي تمنع انتقال العدوى.

وأوضح أن الكمامات الجراحية تنقي الزفير المنبعث من الجهاز التنفسي، بسبب طبقات الحماية الموجودة بها، لأنها محكمة الغلق على الوجه، مشدداً على أن الكمامات القماشية لا تقي من العدوى، لأنها غير محكمة كما أن مسام قماشها واسع، ويسمح بتسرب الهواء بشكل كبير.

وتطرق إلى أن تغطية الوجه بـ«الغترة» في الأماكن المغلقة لا تكفي، لأنها أيضاً لا تمنع العدوى.

وأشار إلى أن من يريد وقاية نفسه عند الخروج من المنزل للضرورة القصوى، وإذا لم يكن مصاباً أو مشتبهاً بإصابته بأي مرض تنفسي له نفس أعراض «كوفيد19»، عليه أن يترك مسافة بينه وبين أقرب شخص له لا تقل عن 3 أمتار، وأن يغسل يديه باستمرار، وحمل معقم لليدين معه لاستخدامه لحين العودة للمنزل، وغسل اليدين بالماء الفاتر والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية.

ولفت إلى أن أكثر الأخطاء الشائعة هي ارتداء الكمامة لأكثر من مرة، قائلاً «يجب أن يعلم الجميع أن مدة ارتداء الكمامة الجراحية، لا تزيد على 3 ساعات فقط، لأنها بعد مرور 4 ساعات تكون مسامها قد امتلأت بالأتربة والجراثيم والفيروسات»، مؤكداً أن الكمامات مرتفعة الثمن التي ظهرت مؤخراً مثل منقي الهواء لا تقي من الفيروسات.

من جانبه، أوضح استشاري الأمراض الصدرية، الدكتور شريف فايد، أن الكمامة القماشية كانت تستخدم قديماً في العمليات الجراحية، لمنع انتقال أي ميكروبات أو فيروسات من الأطباء إلى المريض الذي يخضع للجراحة، إلا أنه ثبت انتقال العدوى للمرضى من خلال المسام، فتوصل العلماء إلى ابتكار الكمامة الجراحية التي لا تسرب الهواء وتمنع انتقال العدوى.

وأوصى بعدم ارتداء أي كمامات قماشية، لأنها لن تحمي الغير، بسبب مسامها وسهولة تسرب الهواء منها، كما أنه بلا تنقية أو فلترة، ناصحاً بضرورة ألا تقل المسافة بين الأشخاص في الأماكن العامة والمغلقة عن مترين، وأن أي شخص لن يستطيع وقاية نفسه بدون غسل اليدين جيداً واستخدام المعقمات.

وقال مدير مستشفى الكويت التابع لوزارة الصحة ووقاية المجتمع، ورئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة، الدكتور أحمد العمادي، إن الكمامة القماشية لا تقي من نقل العدوى لغير المصابين بفيروس كورونا المستجد، ويجب ارتداء الكمامة الجراحية التي تتكون من 3 طبقات، الأولى تقي من الفيروسات والميكروبات، والثانية تمنع خروج بخار الفم وتمتصه، والثالثة تمنع الغبار في الجو.

وأضاف أن الكمامات القماشية يمكن أن يرتديها مرضى الأمراض التنفسية المزمنة مثل الحساسية في أوقات التقلبات الجوية، لمنع الغبار، أما غير ذلك فلا داعي لها، وفي حالة نقص الكمامة الجراحية من الأسواق فيجب الالتزام بالبقاء في المنزل، أو الخروج للضرورة مع أخذ الاحتياطات مثل التباعد الاجتماعي وغسل اليدين باستمرار.ِ

#بلا_حدود