الجمعة - 05 يونيو 2020
الجمعة - 05 يونيو 2020
No Image

مواطنون يشكرون الطواقم الطبية بالدعوة إلى تخصيص يوم لـ«الطبيب الإماراتي»

وجه مواطنون تحية إجلال وتقدير إلى العاملين في القطاع الصحي بالدولة من أطباء وممرضين وجميع الكوادر العاملة في هذا المجال، مشيدين بجهودهم الاستثنائية خلال التعامل مع وباء كورونا العالمي، وتصدرهم المشهد العام بما قدموه من تضحيات كبيرة ووجودهم بالصف الأول ليلاً ونهاراً غير مبالين بالمخاطر في سبيل تحقيق حياة آمنة لأفراد المجتمع.

ودعوا إلى إمكانية تخصيص يوم سنوي لـ«الطبيب الإماراتي»، احتفاءً بجهود جميع من يمثلون القطاع الطبي في الإمارات، وتقديراً لجهودهم سواء في الظروف الاعتيادية أو الاستثنائية التي برزت جلية خلال أزمة جائحة «كورونا».

وذكروا أن القيادة الرشيدة حثت جميع أبناء الإمارات على رد الجميل للطواقم الطبية بشكرهم دائماً، والالتزام بالبيوت للتخفيف عليهم خلال هذه الأزمة الصحية، معتبرين إياهم خط الدفاع الأول عن الوطن.

من جانبهم، أكد أطباء مواطنون أن تخصيص يوم للطبيب الإماراتي سيكون له أثر إيجابي كبير على الكادر الطبي المواطن، إذ سيمنحهم حافزاً إضافياً لمواصلة العطاء ومواجهة كل التحديات والتغلب عليها، وسيشجع الشباب من خريجي الثانوية العامة على دراسة هذا التخصص، ما سيعزز وجود كادر طبي وطني، معتبرين أن حربهم ضد كورونا شكلت نقطة تحول عالمية في التعامل مع مهنة الطب.

تخفيف الأوجاع

وطالبت المواطنة فاطمة سلطان بتخصيص يوم للطبيب الإماراتي تقديراً للجهود الإنسانية التي تقدمها هذه الفئة في تخفيف الأوجاع عن البشرية وإبرازاً لدورهم الفاعل في تعريض حياتهم للخطر لاسيما عند معالجة مصابي الأوبئة المعدية، وعملهم خلال حالات الطوارئ لساعات إضافية خارج أجندة أوقات الدوام، ليتمكنوا من تقديم العلاج لكل الحالات، ولذلك فإن تخصيص يوم كل عام للأطباء يعتبر بمثابة رد ولو جزءاً بسيطاً من الجميل لهم.

وأكدت أن المبادرة ستأتي أسوة بدول عربية وأجنبية خصصت يوماً سنوياً للاحتفاء بالأطباء، كالـ18 من مارس، وهو يوم الطبيب في مصر، والـ30 من مارس يوم الطبيب في السعودية، والتاريخ ذاته للاحتفاء بالطبيب في أميركا.

ضمير إنساني

وأكد عدنان البلوشي أن الكادرين الطبي والتمريضي في الإمارات أثبتا خلال التعامل مع وباء كورونا المستجد بأنهما خط الدفاع الأول، فهم يعملون بصمت وبجد وإخلاص في كل الظروف الاستثنائية، ويحملون على أكتافهم مسؤولية لا يستطيع غيرهم تحملها، وتخصيص يوم للطبيب في الإمارات يحتفل فيه المقيم والمواطن سيخلق تقدير أكبر لهذه الفئة وسيمنحهم حافزاً يجعلهم يصرون على تقديم أفضل ما لديهم، نظراً لأن طبيعة مهنتهم إنسانية بالدرجة الأولى، وتعتمد على العطاء ومساعدة كل الجنسيات والأديان المختلفة بحيادية يحكمها الضمير الإنساني.

تحية تقدير

وأشارت أنفال محمد إلى أن فئة الأطباء والممرضين من يجب أن نقدم لهم تحية إجلال وتقدير على ما يقدمونه للإنسانية والوطن من جهود كبيرة، لا سيما خلال هذه الظروف الاستثنائية، إذ يعملون بالساعات المتواصلة دون كلل وملل من أجل إنجاح كل الإجراءات التي تتكاتف فيها الجهات الحكومية الهادفة، لتمر هذه الأزمة بسلام، على الرغم من أنهم يعرضون أنفسهم وأهلهم للخطر، إلا أن حب الوطن هو هدفهم السامي.

وأضافت: «تخصيص يوم للطبيب الإماراتي يشمل الطاقمين الطبي والتمريضي هو بمثابة إثبات للعالم أجمع بالدور الذي قدموه، إذ أثبتوا أنهم نماذج تُحتَذى في تحمل المسؤولية، وتأدية مهامهم على أكمل وجه تلبية لنداء الوطن».

أبطال الموقف

ولفتت ناعمة الكتبي إلى أن الأطباء الإماراتيين هم نماذج رائعة لجميع الأجيال، إذ أثبتوا أنهم على قدر عال من تحمل المسؤولية عبر نجاحهم في دراسة تخصصات طبية مختلفة وتحقيق المراكز المتقدمة على مستوى جامعات العالم التي درسوا فيها، وأيضاً نجاحهم في الميدان الطبي والتمريضي سواء في الظروف الاعتيادية أو الطارئة كما يحدث الآن في دول العالم والإمارات فيما يتعلق بالتعامل مع جائحة كورونا، إذ برز المجهود الاستثنائي لأطباء الإمارات في الإسهام بوضع الخطط الاستباقية والتدابير الاحترازية ضد انتشار كورونا، وكذلك في معالجة المصابين.. فشكراً من القلب لفريق أطباء الإمارات أنتم أبطال الموقف.

قهر الصعاب

بدوره، قال الإماراتي الدكتور سيف درويش، أخصائي طب مجتمع والمتحدث الرسمي باسم جمعية الإمارات للصحة العامة، إن تخصيص يوم سنوي للطبيب الإماراتي على غرار تخصيص يوم للمسعف الإماراتي أخيراً، سيشكل دعماً معنوياً لهذه الفئة الذين يعملون تحت كل التغيرات والظروف لخدمة ورفعة الوطن، كما سيمنحهم حافزاً يدفعهم لمواصلة المشوار بهمة عالية وعزيمة قادرة على مواجهة كل التحديات والتغلب عليها، وهذا ما غرسه حكامنا في نفوسنا فهم القدوة في قهر الصعاب وتحقيق النجاح رغم تغير الظروف، مشيراً إلى أن كلمات الشكر والتقدير التي وجهها الحكام لخط الدفاع الأول في التعامل مع كورونا بما فيهم الطاقمان الطبي والتمريضي كالبلسم على قلوبنا.

متصدرو المشهد

وأشار الدكتور سامي مانع بن أحمد، اختصاصي صحة عامة وطب مجتمع، إلى أن تخصيص يوم للطبيب الإماراتي سيسهم بشكل فاعل في تشجيع المواطنين على الإقبال على دراسة تخصص الطب، وكذلك على الاستثمار في أبنائهم مستقبلاً لدراسة هذا التخصص، ما سيعزز وجود كادر وطني في هذه المهنة، على نمط الكوادر الوطنية الأخرى في المجالات المهنية المختلفة، كون الطب يشهد عزوفاً ملحوظاً من المواطنين على دراسته، مشيراً إلى أن الأطباء والممرضين هم الأشخاص الذين يتصدرون المشهد خلال الظروف الصحية الطارئة وغير الاعتيادية.

نقطة تحول

من جانبه، أكد الدكتور عارف النورياني، استشاري أمراض القلب، المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي بالشارقة أن تخصيص يوم للطبيب الإماراتي سيكون له أثر إيجابي في التركيز على أهمية هذه المهنة التي برز دورها الفاعل في محنة كورونا العالمية التي يمر بها العالم أجمع، كما سيسهم هذا التقدير في تشجيع الشباب المواطن من خريجي الثانوية العامة على التوجه لدراسة التخصصات الطبية بكل أنواعها بما فيها الطب والتمريض والمهن الطبية الفنية وغيرها، مشيراً إلى أن الطب مهنة خدمية إنسانية بالدرجة الأولى أكثر منها وظيفة تحقق الربح المادي لمزاوليها.

وقال: «أزمة كورونا نقطة تحول في حياة الشعوب بأمور عدة، أهمها التركيز على مهنة الطب، نظراً لدورها الإنساني والعلاجي في حماية المجتمع، فالكادر الطبي عموماً يقف في الواجهة وبالصف الأول لمحاربة الأوبئة، لتحقيق حياة آمنة للآخرين، وتعتبر كلمات الشكر والتقدير من حكامنا هي وسام على صدورنا يزيدنا فخراً ويمنحنا قوة لمتابعة المسيرة بحماس أكبر».

#بلا_حدود