الخميس - 04 يونيو 2020
الخميس - 04 يونيو 2020
No Image

طلبة مبتعثون: «كورونا» أعطانا فرصة قضاء رمضان على أرض الوطن

اعتبر طلبة إماراتيون مبتعثون عادوا إلى أرض الوطن ضمن الإجراءات الوقائية الخاصة بفيروس كوفيد-19 بعد تفشي الوباء في معظم دول العالم، أن فيروس كورونا أعطاهم الفرصة لقضاء شهر رمضان المبارك مع العائلة على أرض الوطن، مؤكدين أن طقوس الشهر الفضيل في الغربية تفقد بهجتها بعيداً عن الأهل والأقارب.

وقال طالب السنة الثانية في تخصص هندسة نظم الكمبيوتر في جامعة شيفلد البريطانية حمد المرزوقي: «إن رمضان هذه السنة يختلف عن السنوات السابقة في ظل انتشار كوفيد-19 في العالم وبالطبع أدى ذلك إلى ممارسة العبادات والهوايات في المنزل وتغيرت كيفية زيارة الأقارب والأصدقاء من حضور في العزائم والمناسبات إلى اتصالات عن طريق الهاتف».

حمد المرزوقي



وتابع: «يختلف رمضان في بلد الابتعاث بريطانيا عن رمضان في الإمارات، لعدة أسباب منها أنني في بريطانيا يتوجب علي أن أطبخ وأجهز الفطور مع زملائي المبتعثين ونحاول قدر الإمكان تحضير الأكلات الشعبية عند الإفطار كاللقيمات والجباب وغيرها من الأكلات التي تذكرنا بوطننا الحبيب في الغربة، وبعد الانتهاء من الإفطار أقوم بغسل الصحون، ومن ثم نحرص أنا وزملائي المبتعثين على أداء صلاة التراويح، ولكني الآن في ظل وجودي في الإمارات خلال شهر رمضان استطعت أن أعيش أجمل الأيام بفضل الله ثم والدتي التي تحرص على تحضير الأشياء التي أحبها وتمنحني الدفء الذي كنت أفتقده في غربتي».

وأوضح الطالب حمد المرزوقي أنه منذ قدومه من بلد الابتعاث التزم بتعليمات الدولة بالتزام الحجر المنزلي.

‏من جهتها، قالت طالبة هندسة الطيران والفضاء في جامعة نوتنغهام عائشة الحمادي: «اختلف شهر رمضان المبارك عن رمضان 2019 بشكل كبير، فقد قضيت شهر رمضان وعيد الفطر في بريطانيا في العام الماضي، وكان يخلو من البهجة المعتادة والتجمعات ومن روح رمضان ومعانيه، وقد كنت منغمسة في ذلك الوقت بالاستعداد للامتحانات النهائية كذلك، أما هذا العام، اختلف كل شيء كليّاً، أنا الآن في أرض الوطن بسبب الجائحة التي غزت العالم بعد أن اتخذت الدولة الإجراءات اللازمة لإجلاء الطلبة المبتعثين حرصاً على سلامتهم، وأقضي شهر رمضان مع عائلتي، وأستكمل دراستي عن طريق الدراسة عن بعد، التي أواجه من خلالها بعض الصعوبات كفرق التوقيت بين الإمارات والمملكة المتحدة، فقد يصادف وقت الدراسة أحياناً وقت أذان المغرب».

عائشة الحمادي



‏وأضافت: «لكل أمر في واقعه سلبيات وإيجابيات مقترنة بإحداثياته الخاصة، ومن وجهة نظري، قضاء شهر رمضان الكريم بمشاركة العائلة، والعودة إلى عاداتي القديمة التي طالما استمتعت بالقيام بها كانا من الإيجابيات التي جلبها هذا الوضع الاستثنائي».

ومن جهتها قالت طالبة السياسة والعلاقات الدولية في جامعة كوين ماري لندن إيمان السيابي: «يختلف كثيراً شهر رمضان في بلد الابتعاث عن رمضان في الوطن، صحيح أن الابتعاث يكسبنا الكثير من المهارات، الثقافة، المعرفة، والاعتماد على النفس ولكن لا شيء يضاهي الشعور بالجو الرمضاني بين الأهل والأصحاب».

إيمان السيابي

وأضافت: «مع هذه الجائحة أدركنا أشياء لم ندركها سابقاً، جددّنا أولوياتنا، وتعلمنا كيفية التركيز على القيم المهمة في الحياة كتقدير الحياة اليومية الطبيعية، وتقدير الأشياء التي لطالما ضمنا الحصول عليها».

وتابعت: «في رمضان هذا العام افتقدنا الجلوس على مائدة واحدة وحولنا جميع أفراد أسرتنا الكبيرة مع صوت الضحكات والقصص التي يسردها لنا كبار السن من أفراد العائلة، ورغم هذا فإنني سعيدة لقضاء رمضان في حضن الوطن وحولي أهلي وأسرتي وإن كان عددهم بسيطاً».

#بلا_حدود