الثلاثاء - 22 سبتمبر 2020
الثلاثاء - 22 سبتمبر 2020
مسبار الأمل مصمم للدوران حول كوكب المريخ ودراسة ديناميكية عمل غلافه الجوي. (الرؤية)
مسبار الأمل مصمم للدوران حول كوكب المريخ ودراسة ديناميكية عمل غلافه الجوي. (الرؤية)

مسبار الأمل من الألف إلى الياء.. تفاصيل حلم «عيال زايد» لاستكشاف المريخ



يتولى مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ عبر مسبار الأمل، إنجاز مهمات لم تسبقه إليها الرحلات الماضية، مستنداً إلى أجهزة علمية حديثة، وتخطيط دقيق لاتخاذه مداراً مميزاً حول الكوكب الأحمر لم تحظَ به أي مركبة فضائية أخرى في مهمات اقتصرت على دراسة الغلاف الجوي للمريخ في وقت واحد خلال اليوم.

وتم تصميم مسبار الأمل للدوران حول كوكب المريخ ودراسة ديناميكية عمل الغلاف الجوي للكوكب الأحمر على نطاق عالمي، وخلال فترات اليوم المختلفة وعلى مدار المواسم المتعاقبة.

وسيتمكن المسبار، باستخدام 3 أجهزة على متنه، من جمع مجموعة من القياسات الأساسية التي تساعد على تكوين فهم أعمق لكيفية دوران الغلاف الجوي وطبيعة الطقس في طبقتيه السفلى والوسطى، ثم يقوم الفريق بدمج هذه القياسات مع نتائج رصد الطبقة العليا من الغلاف الجوي، لتكشف هذه القياسات عن الأسباب الكامنة وراء فقدان الطاقة وهروب جسيمات الغلاف الجوي من جاذبية المريخ.

القمر الاصطناعي الأول لمراقبة طقس المریخ

ﯾُﻌﺪ ﻣﺴﺒﺎر اﻷﻣﻞ اﻷول ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻪ ﻓﯿﻤﺎ ﯾﺘﻌﻠﻖ ﺑﺮﺻﺪ اﻟﺘﻐﯿﺮات اﻟﻤﻨﺎﺧﯿﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺮﯾﺦ، ﺣﯿﺚ ﺳﯿﻘﻮم ﺑﺪراﺳﺔ ﻧﻈﺎم اﻟﻄﻘﺲ ﻋﻠﻰ اﻟﻜﻮﻛﺐ اﻷﺣﻤﺮ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺎﻣﻞ، ﻣﻦ ﺧﻼل رﺻﺪ اﻟﺘﻐﯿﺮات اﻟﻤﻨﺎﺧﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﻐﻼف اﻟﺠﻮي اﻟﺴﻔﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺪار اﻟﯿﻮم ﻷول ﻣﺮة، وﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ أﻧﺤﺎء اﻟﻜﻮﻛﺐ وﻋﺒﺮ ﻣﺨﺘﻠﻒ اﻟﻔﺼﻮل واﻟﻤﻮاﺳﻢ.

وﺗﺰاﻣﻨﺎً ﻣﻊ ذلك ﺳﯿراقب اﻟﻤﺴﺒﺎر اﻧﺘﺸﺎر ﻏﺎزَي اﻟﻬﯿﺪروﺟﯿﻦ واﻷﻛﺴﺠﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﻄﺒﻘﺔ اﻟﻌﻠﯿﺎ ﻣﻦ اﻟﻐﻼف اﻟﺠﻮي ﻟﻠﻤﺮﯾﺦ، ﻛﻤﺎ ﺳﯿﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﻛﺸﻒ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯿﻦ اﻟﺘﻐﯿﺮات اﻟﻤﻨﺎﺧﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﻄﺒﻘﺔ اﻟﺴﻔﻠﻰ ﻣﻦ اﻟﻐﻼف اﻟﺠﻮي ﻟﻠﻤﺮﯾﺦ، وﻓﻘﺪان ﻏﺎزي اﻟﻬﯿﺪروﺟﯿﻦ واﻷﻛﺴﺠﯿﻦ ﻣﻦ اﻟﻄﺒﻘﺔ اﻟﻌﻠﯿﺎ ﻟﻐﻼﻓﻪ اﻟﺠﻮي.

وﺗُﻌﺪ ﻫﺬه ﻫﻲ اﻟﻤﺮة اﻷوﻟﻰ اﻟﺘﻲ يتمكن ﻓﯿﻬﺎ اﻟﺒﺸﺮ ﻣﻦ دراﺳﺔ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯿﻦ اﻟﺘﻐﯿﺮات اﻟﻤﻨﺎﺧﯿﺔ وﻓﻘﺪان اﻟﻐﻼف اﻟﺠﻮي ﻟﻠﻜﻮﻛﺐ اﻷﺣﻤﺮ، وﻫﻲ اﻟﻌﻤﻠﯿﺔ اﻟﺘﻲ رﺑﻤﺎ ﺗﻜﻮن ﻣﺴﺆوﻟﺔ ﻋﻦ ﺗﺤﻮل اﻟﻤﺮﯾﺦ، ﻋﻠﻰ ﻣﺪى ﻣﻠﯿﺎرات اﻟﺴﻨﯿﻦ، ﻣﻦ ﻛﻮﻛﺐ ﯾﻤﺘﻠﻚ ﻏﻼﻓﺎً ﺟﻮﯾﺎً ﺳﻤﯿﻜﺎً ﻗﺎدراً ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻔﺎظ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺎء ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺘﻪ اﻟﺴﺎﺋﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻄﺢ، إﻟﻰ ﻫﺬا اﻟﻜﻮﻛﺐ اﻟﻘﺎﺣﻞ واﻟﺒﺎرد اﻟﺬي يمتلك ﻏﻼﻓﺎً ﺟﻮﯾﺎً رﻗﯿﻘﺎً ﻛﻤﺎ ﻧﺮاه اﻟﯿﻮم.


الانضمام إلى الجهود العالمية

وتلعب المجموعة الاستشارية لبرنامج استكشاف المريخ، دوراً كبيراً في تحديد الأهداف العلمية والأبحاث التي يجب أن يتم دراستها من أجل تعزيز معرفة البشر بالكوكب الأحمر، وتُعد المجموعة منتدى مركزياً يتم من خلاله التوصل إلى توافق في الآراء بين مجتمع علوم المريخ حول العالم، وتشتمل أهداف المجموعة لعام 2020 على 4 أهداف هي: تحديد ما إذا كان المريخ قد شهد حياة من قبل أو ما يزال بإمكانه ذلك، فهم طبيعة الطقس ومعرفة تاريخ المناخ على كوكب المريخ، فهم نشأة وتطور المريخ كنظام جيولوجي، والاستعداد من أجل استكشافه برحلات مأهولة.

وترتبط الأهداف العلمية لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ في المقام الأول بالهدف الثاني من أهداف المجموعة الاستشارية لبرنامج استكشاف المريخ، الذي يتمثل في فهم طبيعة الطقس ومعرفة تاريخ المناخ على كوكب المريخ، وعلى وجه التحديد، فإن أهداف مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ تندرج تحت الهدف الفرعي الذي يهدف إلى «وصف حالة المناخ على كوكب المريخ والعمليات التي تتحكم فيه في ظل التكوين المداري الحالي للكوكب» وذلك من خلال دراسة الطبقة العليا والسفلى من الغلاف الجوي للمريخ بشكل متزامن.



حمل مسبار الأمل على متنه 3 أجهزة علمية تعمل معاً بتناغم كامل وفي وقت واحد



الأجهزة العلمیة لمسبار الأمل



سيقوم مسبار الأمل بمهمته التي تتعلق بدارسة الغلاف الجوي للمريخ من مدار علمي يكون في أقرب نقطة إلى سطح المريخ على ارتفاع يبلغ 20 ألف كم وفي أبعد نقطة يكون على ارتفاع 43 ألف كم، وسيتمكن المسبار من إتمام دورة كاملة حول الكوكب كل 55 ساعة بدرجة مَيل مداري تبلغ 25 درجة.

ويُعطي هذا المدار أفضلية لمسبار الأمل عن أي مركبة فضائية أخرى، حيث لم يكن لأي من المهمات السابقة إلى المريخ مداراً مشابهاً، بل كانت لها مدارات لا تسمح لها سوى بدراسة الغلاف الجوي للمريخ في وقت واحد خلال اليوم.

ويحمل مسبار الأمل على متنه 3 أجهزة علمية تعمل معاً بتناغم كامل وفي وقت واحد لمراقبة المكونات الرئيسية للغلاف الجوي للمريخ:

* ﻛﺎﻣﯿﺮا اﻻﺳﺘﻜﺸﺎف اﻟﺮﻗﻤﯿﺔ (EXI)

هي الجهاز العلمي الأول المحمل على المسبار، وهو عبارة عن كاميرا إشعاعية متعددة الطول الموجي، قادرة على التقاط صور مرئية للمريخ بدقة 12 ميغابكسل. ولديها القدرة أيضاً على كشف توزيع جليد الماء والأوزون في الطبقة السفلى من الغلاف الجوي للمريخ باستخدام حزم الأشعة فوق البنفسجية.

* ﻣﻘﯿﺎس ﻃﯿﻔﻲ ﺑﺎﻷﺷﻌﺔ ﺗﺤﺖ اﻟﺤﻤﺮاء (EMIRS)

هو الجهاز الثاني وﯾﺮﺻﺪ ﻫﺬا اﻟﻤطياف اﻟﻤﺮﯾﺦ ﻣﻦ ﺧﻼل ﺣﺰم اﻷﺷﻌﺔ ﺗﺤﺖ اﻟﺤﻤﺮاء، ﻋﺒﺮ ﻗﯿﺎس اﻟﻌﻤﻖ اﻟﺒﺼﺮي ﻟﻠﻐﺒﺎر واﻟﺴﺤﺐ اﻟﺠﻠﯿﺪﯾﺔ وﺑﺨﺎر اﻟﻤﺎء ﻓﻲ اﻟﻐﻼف اﻟﺠﻮي، ﻛﻤﺎ ﯾﻘﻮم أﯾﻀﺎً ﺑﻘﯿﺎس درﺟﺔ ﺣﺮارة اﻟﺴﻄﺢ ودرﺟﺔ اﻟﺤﺮارة ﻓﻲ اﻟﻐﻼف اﻟﺠﻮي اﻟﺴﻔﻠﻲ.

* مقياس طيفي بالأشعة فوق البنفسجية (EMUS)

يدرس المقياس الطيفي بالأشعة فوق البنفسجية، اﻟﻄﺒﻘﺔ اﻟﻌﻠﻮﯾﺔ ﻣﻦ اﻟﻐﻼف اﻟﺠﻮي ﻟﻠﻤﺮﯾﺦ، ﻣﻦ ﺧﻼل ﺣﺰم اﻷﺷﻌﺔ ﻓﻮق اﻟﺒﻨﻔﺴﺠﯿﺔ ﻃﻮﯾﻠﺔ اﻟﻤﺪى، وﻫﻮ ﻗﺎدر ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺪﯾﺪ ﺗﻮزﯾﻊ أول أﻛﺴﯿﺪ اﻟﻜﺮﺑﻮن واﻷﻛﺴﺠﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﻐﻼف اﻟﺤﺮاري ﻟﻠﻜﻮﻛﺐ اﻷﺣﻤﺮ، ﻛﻤﺎ ﯾﻘﯿﺲ ﻛﻤﯿﺔ اﻟﻬﯿﺪروﺟﯿﻦ واﻷﻛﺴﺠﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﻐﻼف اﻟﺨﺎرﺟﻲ ﻟﻠﻤﺮﯾﺦ.


الأجهزة العلمیة لمسبار الأمل

ﯿراقب ﻤﺴﺒﺎر الأمل اﻧﺘﺸﺎر ﻏﺎزَي اﻟﻬﯿﺪروﺟﯿﻦ واﻷﻛﺴﺠﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﻄﺒﻘﺔ اﻟﻌﻠﯿﺎ ﻣﻦ اﻟﻐﻼف اﻟﺠﻮي ﻟﻠﻤﺮﯾﺦ.



سيقوم مسبار الأمل بمهمته التي تتعلق بدارسة الغلاف الجوي للمريخ من مدار علمي يكون في أقرب نقطة إلى سطح المريخ على ارتفاع يبلغ 20 ألف كم وفي أبعد نقطة يكون على ارتفاع 43 ألف كم، وسيتمكن المسبار من إتمام دورة كاملة حول الكوكب كل 55 ساعة بدرجة مَيل مداري تبلغ 25 درجة.

ويُعطي هذا المدار أفضلية لمسبار الأمل عن أي مركبة فضائية أخرى، حيث لم يكن لأي من المهمات السابقة إلى المريخ مدار مشابه، بل كانت لها مدارات لا تسمح لها سوى بدراسة الغلاف الجوي للمريخ في وقت واحد خلال اليوم.

ويحمل مسبار الأمل على متنه 3 أجهزة علمية تعمل معاً بتناغم كامل وفي وقت واحد لمراقبة المكونات الرئيسية للغلاف الجوي للمريخ:

* ﻛﺎﻣﯿﺮا اﻻﺳﺘﻜﺸﺎف اﻟﺮﻗﻤﯿﺔ (EXI)

هي الجهاز العلمي الأول المحمل على المسبار، وهو عبارة عن كاميرا إشعاعية متعددة الطول الموجي، قادرة على التقاط صور مرئية للمريخ بدقة 12 ميغابكسل. ولديها القدرة أيضاً على كشف توزيع جليد الماء والأوزون في الطبقة السفلى من الغلاف الجوي للمريخ باستخدام حزم الأشعة فوق البنفسجية.

* ﻣﻘﯿﺎس ﻃﯿﻔﻲ ﺑﺎﻷﺷﻌﺔ ﺗﺤﺖ اﻟﺤﻤﺮاء (EMIRS)

هو الجهاز الثاني وﯾﺮﺻﺪ ﻫﺬا المطياف اﻟﻤﺮﯾﺦ ﻣﻦ ﺧﻼل ﺣﺰم اﻷﺷﻌﺔ ﺗﺤﺖ اﻟﺤﻤﺮاء، ﻋﺒﺮ ﻗﯿﺎس اﻟﻌﻤﻖ اﻟﺒﺼﺮي ﻟﻠﻐﺒﺎر واﻟﺴﺤﺐ اﻟﺠﻠﯿﺪﯾﺔ وﺑﺨﺎر اﻟﻤﺎء ﻓﻲ اﻟﻐﻼف اﻟﺠﻮي، ﻛﻤﺎ ﯾﻘﻮم أﯾﻀﺎً ﺑﻘﯿﺎس درﺟﺔ ﺣﺮارة اﻟﺴﻄﺢ ودرﺟﺔ اﻟﺤﺮارة ﻓﻲ اﻟﻐﻼف اﻟﺠﻮي اﻟﺴﻔﻠﻲ.

* مقياس طيفي بالأشعة فوق البنفسجية (EMUS)

يدرس المقياس الطيفي بالأشعة فوق البنفسجية، اﻟﻄﺒﻘﺔ اﻟﻌﻠﻮﯾﺔ ﻣﻦ اﻟﻐﻼف اﻟﺠﻮي ﻟﻠﻤﺮﯾﺦ، ﻣﻦ ﺧﻼل ﺣﺰم اﻷﺷﻌﺔ ﻓﻮق اﻟﺒﻨﻔﺴﺠﯿﺔ ﻃﻮﯾﻠﺔ اﻟﻤﺪى، وﻫﻮ ﻗﺎدر ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺪﯾﺪ ﺗﻮزﯾﻊ أول أﻛﺴﯿﺪ اﻟﻜﺮﺑﻮن واﻷﻛﺴﺠﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﻐﻼف اﻟﺤﺮاري ﻟﻠﻜﻮﻛﺐ اﻷﺣﻤﺮ، ﻛﻤﺎ ﯾﻘﯿﺲ ﻛﻤﯿﺔ اﻟﻬﯿﺪروﺟﯿﻦ واﻷﻛﺴﺠﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﻐﻼف اﻟﺨﺎرﺟﻲ ﻟﻠﻤﺮﯾﺦ.

يتمكن المسبار من إتمام دورة كاملة حول الكوكب كل 55 ساعة بدرجة مَيل مداري تبلغ 25 درجة.



أهداف المسبار

ترمي هذه المهمة إلى 7 أهداف رئيسية هي: تحسين جودة الحياة على الأرض من خلال بذل كامل لتحقيق اكتشافات جديدة، وتشجيع التعاون الدولي فيما يتعلق باستكشاف كوكب المريخ، وأن تكون الإمارات دولة عالمية رائدة في مجال أبحاث الفضاء، رفع مستوى الكفاءات الإماراتية في مجال استكشاف الكواكب الأخرى، ترسيخ مكانة الإمارات كمنارة للتقدم في المنطقة، إلهام الأجيال العربية الناشئة وتشجيعهم على دراسة علوم الفضاء، وبناء المعرفة العلمية لأنه من المحتمل أن الاقتصاد المستدام في المستقبل سيكون اقتصاداً قائماً على المعرفة.

صاروخ الإطلاق

سينطلق «مسبار الأمل» إلى المريخ من مركز تانيغاشيما الفضائي في اليابان على متن صاروخ (إتش 2 إيه – 202) وهو جزء من عائلة صواريخ (إتش 2 إيه) اليابانية عالية الأداء والتي يتم تطويرها بواسطة شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة.

وتتولى شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة جميع الخدمات المتعلقة بإطلاق المركبات الفضائية بما في ذلك تصنيع صواريخ الإطلاق وتصميم البرامج التقنية اللازمة لعملية الإطلاق وخدمات الدعم اللوجستي لعملية الإطلاق في مركز تانيغاشيما الفضائي، ويتكون صاروخ الإطلاق من مرحلتين، إضافة إلى سطح انسيابي وزوج من معزز الصواريخ، ويستخدم نظام دفع الصاروخ الهيدروجين السائل والأكسجين السائل، في حين تتولى وكالة الفضاء اليابانية (جاكسا) عمليات توجيه الصاروخ بدقة وسلامة وتأمين وصوله إلى المسافة الآمنة، إضافة إلى إدارة منشأة موقع الإطلاق.

المرحلة الأولى

تتكون المرحلة الأولى من نظام الصواريخ -إتش 2 إيه- من محرك (إل إي -7 إيه) عالي الأداء، وخزان لنظام الدفع مليء بالهيدروجين السائل والأكسجين السائل، وقسم مركزي لربط الخزانات ببعضها، وقسم داخلي لربط المرحلة الأولى بالثانية.

معزز الصواريخ الصلب

تصل معززات الصواريخ الصلبة إلى كامل قدرتها على الدفع من خلال إطلاق النيران لمدة 100 ثانية قبل عملية الإطلاق، وهناك معززان من هذا النوع تتضمنهما المرحلة الأولى من الصاروخ.

المرحلة الثانية

تتكون المرحلة الثانية للصاروخ من محرك (إل إي – 5 بي)، وخزان لنظام الدفع مليء بالهيدروجين السائل والأكسجين السائل والأجهزة الإلكترونية اللازمة لتوجيه الصاروخ، ويمكن تشغيل هذا المحرك حتى 3 مرات.

كما تتميز المرحلة الثانية أيضاً بنظام التحكم في تفاعل الغاز النفاث (الهيدرازين)، والذي يستخدم للتحكم في الصاروخ واستقرار عملية الدفع بالمرحلة الثانية قبل وبعد فصل المركبة الفضائية.

ويبلغ ارتفاع الصاروخ 53 متراً، وكتلته الإجمالية 289 طناً مترياً (لا تشمل كتلة المسبار) ومحرك المرحلة الأولى من نوع (إل إي -7 إيه)، ومحرك المرحلة الثانية من نوع (إل إي -5 بي).


المحطة الأرضية لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ

تتكون المحطة الأرضية لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ من شبكة واسعة تضم عدة مراكز للعمليات ووحدة للتحكم في نظام الملاحة وتصميم المهام ومركز البيانات العلمية ووحدات فريق تطوير الأجهزة.

وتتوزع مراكز العمليات في مختبر فيزياء الغلاف الجوي والفضاء، ومركز محمد بن راشد للفضاء الذي يضم أيضاً وحدة تطوير البرامج، ويقع مركز العمليات الرئيسي في مركز محمد بن راشد للفضاء، في حين يقع مركز الدعم في مختبر فيزياء الغلاف الجوي والفضاء، ويتم توجيه بيانات القياس عن بعد إلى كل من مركز محمد بن راشد للفضاء ومختبر فيزياء الغلاف الجوي والفضاء، بحيث تتواجد بيانات الرحلة في كل موقع، لكن مركز التحكم الرئيسي هو المتحكم الرئيسي في المهمة بينما يكون المركز الآخر احتياطياً في حال حدوث أي طوارئ، في حين تعمل شبكة اتصالات المحطة الأرضية على دعم الاتصال بالمسبار في كل مرحلة من مراحل المهمة.

ويحدد فريق الملاحة موقع المسبار وكمية الوقود اللازمة لحركته والإبقاء عليه في مساره المحدد ومداره حول المريخ، بينما ينقسم فريق تطوير الأجهزة إلى عدة فرق بحسب كل جهاز ويكون كل فريق مسؤولاً عن تطوير الجهاز واختباره، وبناء وحدات الدعم الأرضية اللازمة للجهاز.

شبكة اتصالات المحطة الأرضية

اختار فريق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ (مسبار الأمل)، شبكة ناسا لمراقبة الفضاء العميق التي تُعتبر الأفضل للتحكم في المسبار عن بعد، ويُدار هذا النظام من قبل مختبر الدفع النفاث التابع لناسا والذي يقع في باسادينا، كاليفورنيا، وهو مسؤول عن جدولة اتصالات المحطة الأرضية بالمسبار وإرسال الأوامر إليه وكذلك الحصول على البيانات التي جمعها المسبار عن بعد.

تصميم المهمة

تم تصميم مهمة مسبار الأمل بواسطة شركة «الفضاء المتقدم»، وهي مسؤولة عن وضع المسار المرجعي للمسبار والحفاظ عليه، والمناورات المرجعية اللازمة لدخول المسبار إلى مداره، وكذلك إنشاء قائمة بأحداث التجارب العلمية، والتحقق من سلامة المسبار أثناء عملية الإطلاق وخلال الرحلة.

الملاحة

تتولى شركة «كينت إكس» للملاحة الجوية، التي يقع مقرها في تمبي، أريزونا، مسؤولية تحديث بيانات الموقع الفلكي للمسبار، من خلال البيانات التي توفرها الشبكة الأرضية، كما تعمل على تحليل المسار وعمليات المناورة وتجنب الاصطدام.

مركز عمليات المهمة

يقع مركز عمليات المهمة في مركز محمد بن راشد للفضاء في دبي، وهو مسؤول عن مراقبة حالة المركبة وسلامتها، وعمليات الاستشعار عن بعد، وتطوير سلسلة الأوامر اللازمة للتحكم في المسبار وتحقيق التكامل بينها وبين أجهزة المسبار، إضافة إلى دعم تخطيط المهمة وعمليات تطوير الأجهزة ومعالجة البيانات العلمية الأولية.

ويُعد مركز العمليات هو المقر الرئيسي للتحكم في المسبار ومراقبته، كونه يقع في مقر الجهة المالكة للمسبار والمسؤولة عن بنائه وتحميل سلسلة الأوامر عليه، وسيقوم المركز بمعالجة بيانات القياس عن بُعد وأرشفتها، كما سيكون المركز مسؤولاً عن كافة إشارات البث الصادرة من شبكة اتصالات المحطة الأرضية إلى المسبار، فيما سيقوم المركز باستخلاص البيانات من المستوى صفر وإنشاء ملفات بها وإرسالها إلى مركز البيانات العلمية.

قسم دعم المهمة

يقع مقر قسم دعم مهمة مسبار الأمل، في مختبر فيزياء الغلاف الجوي والفضاء في جامعة كولورادو، ويتمتع هذا القسم بالقدرة على أداء جميع المهام التي يقوم بها مركز عمليات المهمة مثل تخطيط العمليات العلمية الروتينية، ومعالجة البيانات من المستوى صفر، كما يمكن للقسم الاتصال مباشرة بشبكة اتصالات المحطة الأرضية ويمكنه قيادة المهمة تحت إشراف مركز العمليات الرئيسي للمهمة، وسيتولى القسم إجراء نسبة صغيرة من الاتصالات من أجل تدريب الموظفين ورفع كفاءة المرافق، ويُعد القسم هو المرجع الدائم للاختبارات والتكامل بين الأجهزة والأوامر الصادرة من مركز العمليات، ويضم القسم أيضاً الأجهزة الاحتياطية لشركة «كينت إكس»، كما أن الاتصال بين فريق الأجهزة والمسبار في الوقت الحقيقي سيتم عن طريق قسم دعم المهمة.

مركز البيانات العلمية

يقع مركز البيانات العلمية في مركز محمد بن راشد للفضاء في دبي، وتقع على المركز مسؤولية إعداد بيانات علمية موجزة من المستوى الأول والثاني وتوزيعها على فريق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ والمجتمع العلمي، إضافة إلى تسهيل استكشاف واستخدام البيانات العلمية، وحفظ كافة البيانات العلمية طوال مدة المهمة، وإنشاء أرشيف لحفظ هذه البيانات بعد نهاية المهمة.

وتشمل المخرجات العلمية القياسية التي سيعمل المركز على إنتاجها، البيانات العلمية من المستوى الأول والثاني وهي البيانات التي سيتم نشرها لفريق مركز محمد بن راشد للفضاء والمجتمع العلمي، كما سيتلقى المركز بيانات المستوى صفر والبيانات الإضافية من مركز عمليات المهمة، وسيعمل فريق تطوير الأجهزة العلمية على تطوير برنامج لمعالجة البيانات العلمية من المستوى صفر واستخلاص البيانات العلمية الموجزة وبيانات المستويين الأول والثاني بحسب الحاجة.

كما سيعمل المركز على حفظ البيانات العلمية التي يتم استخلاصها طوال فترة المهمة، ومن ثم يقوم بإنشاء منصات يمكن من خلالها الوصول إلى البيانات العلمية وتحليل البيانات الأساسية وتوفير كافة البيانات من خلال أدوات التجسيد المرئي، وذلك بالتعاون الوثيق مع الفريق العلمي التابع لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، وبعد انتهاء المهمة سينشئ المركز أرشيفاً للبيانات العامة ومنصة يمكن من خلالها الوصول إلى بيانات مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ واستخدامها في المهمات المستقبلية لاستكشاف الكوكب الأحمر.

فريق التحكم بالأجهزة

يستخدم فريق التحكم بالأجهزة الإمكانات والقدرات التشغيلية لبرنامج (OASIS-CC) في التحكم بالأجهزة العلمية وعملية الاستشعار عن بُعد، كما أنه يعمل على معايرة البيانات الناتجة، وإدارة بيانات ومؤشرات الأجهزة العلمية، والتأكد من تنفيذ الأمر المطلوب من المسبار.

وسيطور الفريق برنامجاً لمعالجة البيانات العلمية من المستوى صفر، واستخلاص البيانات العلمية الموجزة وبيانات المستويين الأول والثاني بحسب الحاجة.

خطة مرحلة الإطلاق

سينطلق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» في رحلته إلى المريخ من مركز تانيغاشيما للفضاء باليابان، وتم تخصيص نافذة الإطلاق التي تمتد لنحو 30 يوماً وتبدأ في 14 يوليو 2020 وتنتهي في 12 أغسطس 2020، لإتمام إطلاق المسبار بنجاح إلى المريخ، في يوم الإطلاق سيقلع «مسبار الأمل» على متن صاروخ ميتسوبيشي (إتش 2 إيه) نحو الشرق في مسار يمتد فوق المحيط الهادئ.

ومع تسارع الصاروخ مبتعداً عن سطح الأرض، يتم استهلاك معززات الصاروخ الصلبة، وبمجرد اختراق الصاروخ للغلاف الجوي سيتم التخلص من الجسم الانسيابي الذي يحمي «مسبار الأمل» من الغلاف الجوي.

بمجرد انتهاء المرحلة الأولى من عملية الإطلاق، سيتم التخلص من الصاروخ ووضع المسبار في مدار الأرض حتى تتم عملية الاصطفاف الدقيق مع المريخ وعندها تبدأ المرحلة الثانية من توجيه «مسبار الأمل» في الاتجاه الصحيح نحو الكوكب الأحمر، بسرعة تبلغ 11 كم/ الثانية.

التشغيل المبكر

بمجرد إتمام المرحلة الثانية من عملية الإطلاق ستبدأ سلسلة من الأوامر المعدة مسبقاً لتنشيط المسبار، تبدأ بتنشيط الكمبيوتر المركزي، وتشغيل السخانات لمنع تجمد الوقود، وتستمر سلسلة الأوامر فيتم نشر الألواح الشمسية واستخدام مستشعرات مخصصة لتحديد موقع الشمس وتبدأ بعدها مناورة تعديل موضع المسبار وتوجيه الألواح الشمسية نحو الشمس لتبدأ عملية شحن البطاريات الموجودة على متن المسبار.

وبمجرد تنشيط المسبار بالتزامن مع بدء سلسلة الأوامر، سيبدأ «مسبار الأمل» في إرسال إشارة إلى الأرض، هذه الإشارة سيتم التقاطها من قِبل شبكة ناسا لمراقبة الفضاء العميق التي تقع في العاصمة الإسبانية مدريد، وبمجرد تلقي الإشارة في المحطة الأرضية سيبدأ فريق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ في إجراء سلسلة من الفحوصات للتأكد من سلامة المسبار.

بعد إتمام عملية الاتصال والتأكد من سلامة المسبار، يمكن للفريق الاطمئنان لأن نظام التحكم سيعمل على توجيه المسبار في الاتجاه الصحيح، بينما سيضمن نظام الدفع إجراء مناورات تفصيلية لتحسين مسار «مسبار الأمل» نحو المريخ.

بعد هذه المرحلة يمكن للفريق أن يبدأ في الاستعداد للمراحل المقبلة من المهمة، وذلك لأن «مسبار الأمل» أصبح جاهزاً ليقطع رحلته الطويلة إلى المريخ والتي تستغرق 7 أشهر وتمتد إلى 493.500.000 كم.

مرحلة الملاحة

يقوم فريق العمليات في المحطة الأرضية بمتابعة «مسبار الأمل» باستمرار وهو يشق طريقه نحو المريخ، وعلى مدار الأشهر القادمة يعمل الفريق على إجراء سلسلة مناورات لتحسين مسار المسبار إلى المريخ تُعرف باسم (مناورات تصحيح المسار).

وخلال هذه المرحلة يتم تشغيل الأجهزة العلمية وفحصها للتأكد من أنها تعمل بشكل صحيح، ويتم فحص الأجهزة بتوجيهها نحو النجوم للتأكد من سلامة زوايا المحاذاة الخاصة بها والتأكد من أنها جاهزة للعمل بمجرد وصولها إلى المريخ، وفي نهاية هذه المرحلة يقترب «مسبار الأمل» من المريخ بسرعة محددة وزاوية انحراف دقيقة حتى يتمكن من الدخول إلى مدار المريخ.

الدخول إلى مدار المريخ

عند بداية مرحلة الدخول إلى المريخ، سيتم تقليل العمليات في المحطة الأرضية والتواصل مع «مسبار الأمل» إلى الحد الأدنى، ليتحول تركيز الفريق إلى إدخال المسبار في مدار التقاط حول المريخ بشكل آمن، وسيتم حرق نصف كمية الوقود الموجودة في خزانات «مسبار الأمل» لإبطائه إلى الحد الذي يسمح بإدخاله في مدار الالتقاط، وستستمر عملية حرق الوقود (إطلاق صواريخ دلتا في) لمدة 30 دقيقة لتقليل سرعة المسبار من 121.000 كم/ساعة إلى 18.000 كم/ساعة.

وستتم عملية الدخول إلى مدار الالتقاط حول المريخ، بشكل مستقل 100%، دون تدخل من فريق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ الذي لن يتمكن من التعامل مع المسبار بسبب تأخر الإشارات اللاسلكية الصادرة منه التي سوف تستغرق مدة تراوح بين 13 إلى 26 دقيقة للوصول إلى الأرض، وبمجرد اكتمال عملية الدخول إلى مدار المريخ سيكون «مسبار الأمل» محجوباً بواسطة المريخ، وعندما يخرج المسبار من الجانب المظلم للمريخ، فسيتم إعادة الاتصال به مرة أخرى وعندها فقط يمكن للفريق التأكد من نجاح مناورة الدخول إلى مدار الالتقاط حول المريخ.

وخلال الأشهر القليلة القادمة، سيفحص الفريق الأجهزة العلمية الموجودة على متن «مسبار الأمل»، ويتم إجراء عدة مناورات لإدخاله في المدار العلمي الصحيح حول المريخ حتى يبدأ مهمته.

مرحلة التنقل

وتبدأ مرحلة التنقل بمناورات الانتقال من مدار الالتقاط إلى المدار العلمي المناسب حتى يتمكن المسبار من أداء مهامه العلمية الأساسية، ويتخذ مدار الالتقاط شكلاً بيضوياً وتصل مدة الدورة الواحدة حول الكوكب فيه إلى 40 ساعة، وفيه سيكون «مسبار الأمل» على ارتفاع 1000 كم فوق سطح المريخ وعلى بعد 49.380 كم منه.

وسيلتقط «مسبار الأمل» الصورة الأولى للمريخ ويرسلها إلى مركز العمليات الأرضية، لتتم بعدها جدولة الاتصال اليومي بالمحطة الأرضية حتى يتمكن فريق المشروع من إجراء عمليات تحميل سلسلة الأوامر واستلام بيانات عمليات القياس عن بُعد.

وسيكون المدار البيضوي على ارتفاع يراوح بين 20.000 إلى 43.000 كم، يستغرق فيه المسبار 55 ساعة لإتمام دورة كاملة حول المريخ، ويُعد المدار الذي اختاره فريق الإمارات لاستكشاف المريخ مبتكراً للغاية وفريداً من نوعه وسيسمح لمسبار الأمل بإمداد المجتمع العلمي بأول صورة على الإطلاق لديناميكيات الغلاف الجوي لكوكب المريخ وطقسه على مدار ساعات اليوم وطوال أيام الأسبوع.

ويقتصر عدد مرات اتصال «مسبار الأمل» بالمحطة الأرضية على مرتين فقط في الأسبوع وتراوح مدة الاتصال الواحد بين 6 إلى 8 ساعات، ومن المخطط أن ينقل المسبار خلال هذه الفترة مجموعة كبيرة من البيانات العلمية عن الغلاف الجوي للمريخ وديناميكياته وسيصل حجم هذه البيانات بنهاية المهمة إلى أكثر من 1 تيرابايت من البيانات العلمية في صورتها الأولية.

#بلا_حدود