الخميس - 28 يناير 2021
Header Logo
الخميس - 28 يناير 2021
No Image Info

«خليفة للتقانات الحيوية».. أيقونة بحثية في دراسة النباتات الصحراوية

يعد مركز الشيخ خليفة للتقانات الحيوية والهندسة الوراثية بجامعة الإمارات، من أهم المراكز البحثية على مستوى المنطقة والعالم، التي تطبق استراتيجية بحثية في دراسة النباتات الصحراوية، خصوصاً في بيئة الإمارات، لتوليد المعرفة العلمية، وبالتالي مواجهة التحديات العالمية في قضية الأمن الغذائي وممارسة الزراعة المستدامة من خلال بحوث الجينوم والهندسة الوراثية، والابتكار في التقانات الحيوية.

وتهدف أبحاث مركز خليفة للتقانات الحيوية والهندسة الوراثية الذي افتُتح عام 2014 بدعم وتوجيهات من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة لتطوير المحاصيل الزراعية وتحسين مقاومتها للجهد البيئي مثل العطش والحرارة والملوحة.

No Image Info



وقال مدير المركز الدكتور خالد أميري: إن الرؤية الاستراتيجية للمركز، تعتبر فريدة من نوعها، حيث تعتمد أبحاث المركز على التعرف إلى الآليات الجينية التي تستخدمها النباتات الصحراوية لمقاومة الحرارة والعطش، واستخدام هذه المعرفة العلمية لتطوير محاصيل زراعية تتحمل الجهد البيئي.

وأضاف أن المركز يقوم بتعديل وإضافة جينات مختلفة للمحاصيل الزراعية، لتحسين السلالات النباتية ذات الأهمية الاقتصادية من خلال تنفيذ الخطط والبرامج والأفكار والبحوث العلمية الزراعية، كما عمل المركز على دراسة 10 أنواع من الميكروبات النافعة في البيئة الإماراتية، واستطاع تطوير هذه الميكروبات والتي تؤدي إلى زيادة الإنتاج الزراعي بواقع 40% كما أثبتت التجارب الحقلية.

No Image Info



وأوضح الدكتور خالد أميري أن المركز يعمل على استراتيجية طويلة المدى لإنتاج نباتات «أكثر ذكاء» ليتمتع النبات بصفات مختلفة، مثل عدم حاجتها إلى المبيدات وذات وفرة وممكنة اقتصادياً، وتساهم في تقليل التلوث البيئي، مؤكداً أن التعديلات الوراثية التي أجريت على بعض النباتات في المركز تحتاج إلى أقل من 40% من الماء، بالمقارنة مع النباتات غير المعدلة وراثياً.

وبيّن أن المركز لا يستخدم علم الجينوم فقط في النباتات، ولكن، أيضاً، في الحشرات الضارة بالزراعة مثل سوسة النخيل الحمراء والكائنات الأخرى، للحفاظ علي التنوع البيولوجي، حيث استطاع المركز تعديل سوسة النخيل جينياً، لجعلها غير قادرة على الإنتاج والقضاء على هذه الآفة التي تسبب كوارث بيئية واقتصادية، وتؤثر في إنتاج النخيل باعتبار أن النخيل يعد من المحاصيل الغذائية الرئيسية في المنطقة، وخاصة في دولة الإمارات.

No Image Info



وأكد مدير مركز الشيخ خليفة للتقانات الحيوية والهندسة الوراثية، أن المركز يهدف إلى المساهمة في الأمن الغذائي، والحفاظ على التنوع البيولوجي من خلال الأبحاث والدراسات التي استطاعت تطوير النباتات والمحاصيل الزراعية التي تتحمل الجهد البيئي والتكيف مع الأجواء والبيئة الصحراوية.

يذكر أن المركز يحتوي على بيوت خضراء ذات تقنية عالية، وغرف نمو، وعدد من الغرف البيئية المتحكم فيها، ما يسمح للمستخدمين بتخصيص ومراقبة العوامل المختلفة المؤثرة في التجارب العلمية، للتوصل إلى البيئة المطلوبة كما تعد مختبرات الأحياء الجزيئية في المركز، منبع الابتكار، حيث تحتوي على أجهزة جزيئية حديثة تسمح للعلماء بالقيام بتجارب علمية حديثة وبأداء البحوث الأكثر كثافة في مجال علم الجينوم والبيولوجيا الحاسوبية.

#بلا_حدود