الخميس - 04 مارس 2021
Header Logo
الخميس - 04 مارس 2021
No Image Info

محمد بن راشد رسم استراتيجية حكومية للسعادة ارتكزت على الإنسان

يخطئ من يعتقد أن القيادة درب من الرفاهية أو الوجاهة أو امتلاك السلطة، وإنما هي مسؤولية كبيرة وأثقال وأعباء يحملها القائد على عاتقه تجعله يصل الليل بالنهار لتحقيق الأهداف، لا سيما إذا كان قائداً طموحاً يمثل رمزاً للإلهام والابتكار مثل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يسعى ليس فقط لتحقيق التقدم والازدهار لدولة الإمارات العربية المتحدة على الأصعدة كافة، وإنما لتحقيق السعادة لجميع سكان الدولة من المواطنين والمقيمين والزوار.

وللوصول إلى السعادة، رسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد استراتيجية حكومية ارتكزت في المقام الأول على الإنسان، لتوفير جميع المتطلبات والاحتياجات المباشرة وغير المباشرة التي تعزز من جودة الحياة. فاهتم بتطوير جميع قطاعات الدولة، من التعليم والصحة والصناعة والتجارة والبنية التحتية وغيرها، إلى الحفاظ على البيئة والنمو المستدام.

44.6 مليار درهم ميزانية اتحادية

ولتحقيق ذلك، بدأ سموه عام 2013 برصد ميزانية اتحادية للدولة بقيمة 44,6 مليار درهم موجهة للإنفاق العام بما يخدم تحقيق رؤية الإمارات لعام 2021. وتعبّر أوجه المصروفات عن التوجهات الاستراتيجية للحكومة الاتحادية ورؤية الدولة المستقبلية، حيث خُصص مبلغ 22.7 مليار درهم، أو ما نسبته 50.9% من الإنفاق العام لقطاع البنى التحتية الناعمة والتنمية الاجتماعية، وبخاصة التعليم والصحة والإسكان. واستحوذ التعليم بشقيه الأساسي والجامعي على ما قيمته 9.9 مليار درهم، أو ما نسبته 22.2% من إجمالي الإنفاق؛ حيث بلغت حصة التعليم الأساسي 6 مليارات درهم، وهو ما يشكّل نسبة كبيرة من إجمالي الإنفاق تبلغ 13.5% تقريباً، حيث تسعى الحكومة الاتحادية إلى دعم التوجهات الجديدة لوزارة التربية والتعليم، والرامية إلى تطوير التعليم الاتحادي ليرتقي إلى مستوى التعليم المحلي في الإمارات، ودعم الجهود المبذولة لإدخال تقنيات التعليم الحديثة إلى مدارس الدولة، بهدف تعزيز التوجه نحو بناء أسس الاقتصاد القائم على المعرفة وترسيخه.

وفي سبيل دعم التعليم الجامعي، خصصت الحكومة اعتمادات مالية له قدرها 3.9 مليار درهم، وهو ما يشكّل نسبة 8.7% من إجمالي مصروفات الميزانية الاتحادية، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في تطوير التعليم الجامعي الحكومي من جهة، وزيادة البعثات المقدمة إلى المواطنين للدراسة في الخارج من جهة أخرى، وهو توجه آخر يصبّ في اتجاه العمل على تنمية المهارات الأكاديمية والعملية للسير قُدُماً نحو اقتصاد المعرفة ضمن رؤية الإمارات 2021.

وأعطت الحكومة ضمن بنود الميزانية أهمية خاصة للخدمات الصحية وتطويرها، حيث تم رصد مبلغ 3.4 مليار درهم، بنسبة 7.6% من إجمالي مصروفات الميزانية الاتحادية، لهذا القطاع. ويضمن ذلك، بالإضافة إلى تقديم الخدمات للمواطنين والمقيمين، إقامة مراكز ومرافق صحية جديدة لتلبية الطلب المتزايد على الخدمات الصحية. وفي الوقت نفسه حصلت قطاعات البنية التحتية على نسبة مهمة من مخصصات الميزانية الاتحادية لعام 2013، فعلى سبيل المثال تم تخصيص مبلغ 5.2 مليار درهم لـ«الهيئة الاتحادية للماء والكهرباء» لتنفيذ مزيد من مشروعات الهيئة، وخصوصاً أن نسبة الطلب على خدمات المياه والكهرباء مرتفعة جداً بسبب ارتفاع حصة الأفراد من هذه الخدمات، التي تفوق المعدلات العالمية.

الريادة في الخدمات الحكومية

وفي العام ذاته، أعطى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد إشارة انطلاق القمة العالمية للحكومات في دبي للمرة الأولى بعنوان «الريادة في الخدمات الحكومية»، حيث تهدف إلى إيجاد الحلول لجميع الحكومات، من خلال التقارير والدراسات والأفكار لتوفير خدمات تواكب العصر الحالي والمستقبل، من خلال جمع مختلف الجهات العالمية الحكومية والخصوصية للتشاور، وتبادل التجارب، وتقديم التصورات لتحسين الخدمات الحكومية بجميع أنواعها، لتواكب الخدمات وطرق تقديمها التطور النوعي في طلبات المتعاملين مع المرافق الحكومية، باستكشاف أفضل الممارسات في الحكم والتسيير والتفاعل مع تطور التكنولوجيا واستغلالها ومن ثم الابتكار في القطاع العام. وقد حضر القمة نخبة من السياسيين ورجال الفكر والمسؤولين الحكوميين رفيعي المستوى ورؤساء البلديات والإعلاميين من جميع أنحاء العالم.

وخلال هذه القمة، أعاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد تعريف وظيفة الحكومة بقوله: «وظيفة الحكومة هي تحقيق السعادة للمجتمع، وتطوير التعليم والخدمات الصحية، وتوفير الوظائف والفرص، وتطوير البنية التحتية، وتحقيق العدل، وتسهيل حياة الناس، بما يحقق السعادة لهم».

مبادرة الحكومة الذكية

وانطلاقاً من الأهمية المتزايدة للتكنولوجيا، أطلق سموه مبادرة «الحكومة الذكية» بهدف تغيير آلية عمل الحكومة بشكل جذري لتعتمد على التعاملات السريعة والذكية في مختلف القطاعات، وكذلك توفير الوقت والجهد والمال وتعزيز الشفافية والرقابة في التعاملات الحكومية. وقال سموه: «نريد اليوم أن ننقل مراكز الخدمات واستقبال المعاملات الحكومية إلى كل هاتف وجهاز متحرك في يد أي متعامل، وبما يمكنه من تقديم طلبه للحكومة من هاتفه حيثما كان ودون أي انتظار، فالحكومة الناجحة هي التي تذهب للناس ولا تنتظرهم ليأتوا إليها». وفي مايو 2013، وضع قادة دولة الإمارات هدفاً طموحاً كجزء من دعوة للعمل للوصول إلى حكومة تستهدف رضا العملاء: بأن تكون جميع الخدمات الحكومية متاحة عبر الأجهزة المحمولة في غضون عامين.

أفضل خدمة حكومية

ولدعم وتشجيع الوزارات وتفعيل مشاركة المواطنين، أطلقت الحكومة جائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول في عام 2013، وتُمنح الجائزة السنوية إلى المشاركين في 4 فئات وهي: الهيئات الوطنية، والعربية، والدولية، والحكومية، إضافة إلى الطلاب والطالبات في الجامعات الإماراتية. ويتأهل للمشاركة أي نوع من حلول الخدمة الحكومية عبر الهاتف المحمول، بدءاً من تطبيقات الهواتف الذكية إلى حلول الإنترنت ووصولاً إلى الرسائل النصية الآلية. وتكرّم الجائزة جهود الابتكار في 8 قطاعات وهي: الصحة، والتعليم، والبيئة، والشؤون الاجتماعية، والأمن والسلامة، والسياحة، والاقتصاد والتجارة، والمواصلات والبنية التحتية. ولتشجيع الحصول على أفكار جديدة ومبتكرة من الطلاب والطالبات على وجه الخصوص، ينال الفائز من فئة الطلبة جائزة نقدية قدرها مليون درهم إماراتي (حوالي 300 ألف دولار أمريكي) ويحصل على دعم لطرح التطبيق تجارياً.

الحفاظ على البيئة

أما في مجال العمل البيئي، فكانت الحكومة الإماراتية من أوائل الحكومات في المنطقة التي تتبنى جهود الحفاظ على البيئة ومكافحة التغيرات المناخية من خلال العديد من المحاور، حيث بدأت دولة الإمارات بإطلاق مجموعة من المبادرات الوطنية، واتخاذ سلسلة من التدابير للتخفيف من تغير المناخ والتكيف مع تداعياته تستند إلى استشراف المستقبل وتوظيف التقنيات والحلول المبتكرة وأفضل الممارسات، من بينها استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة، تحويل الاقتصاد الوطني إلى اقتصاد أخضر منخفض الكربون، اعتماد معايير العمارة الخضراء والبناء المستدام، استدامة قطاع النقل، تقليل البصمة البيئية، استشراف المستقبل والمسرعات الحكومية، الاهتمام بتنمية مصارف إزالة الانبعاثات الكربونية، وغيرها.

وقد أثمر هذا النهج عن تدشين صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) مشروع (شمس 1) في شهر مارس عام 2013 في أبوظبي، وهو أول مشاريع إنتاج الطاقة المتجددة في الدولة، وأكبر محطة لتوليد الطاقة الشمسية المركزة في العالم، بقدرة إنتاجية تبلغ 100 ميغاواط، تلاها افتتاح محطة (نور 1) بالقدرة الإنتاجية ذاتها. وفي شهر أكتوبر من العام نفسه، 2013، دشن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) المشروع الأول من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بقدرة إنتاجية تبلغ 13 ميغاواط.

وفي أكتوبر عام 2013، افتتح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مطار آل مكتوم الدولي، الذي يتوسط مدينة دبي العالمية للطيران، أمام حركة المسافرين الدوليين بطاقة استيعابية أولية تقدر بنحو 7 ملايين مسافر سنوياً، والمقرر أن يكون أكبر مطار في العالم لدى اكتماله بطاقة استيعابية تصل إلى 160 مليون مسافر سنوياً و12 مليون طن شحن سنوياً.

الفوز باستضافة إكسبو 2020

من جهة أخرى، فازت الإمارات العربية المتحدة، في 27 نوفمبر 2013، بملف استضافة معرض إكسبو 2020 في إمارة دبي، بعد منافسة شرسة مع كلٍ من مدينة إيكتانبيرغ الروسية، وإزمير التركية، وساو باولو البرازيلية بعد 3 جولات حبست أنفاس المتابعين في مختلف قارات العالم.

وكان للمرأة اهتمام خاص في حكومة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيث تم تعيين أول سيدة إماراتية في منصب مندوبة الإمارات الدائمة لدى الأمم المتحدة في عام 2013. كما قامت وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي بتنفيذ عدد من الأنشطة والمبادرات التوعوية لتعزيز ثقافة المشاركة السياسية في المجتمع بشكل عام، وتنمية الوعي السياسي لدى المرأة الإماراتية بشكل خاص بما يمكنها من المشاركة الفعالة في مجالات العمل الوطني المتنوعة من خلال عقد اتفاقيات تعاون وتوقيع مذكرات تفاهم مع عدد من المؤسسات الوطنية المعنية كجامعة الإمارات ووزارة التربية والتعليم والمجلس الوطني الاتحادي والمؤسسات النسائية، من أجل تنظيم فعاليات توعوية مشتركة، نذكر منها على سبيل المثال: تنظيم محاضرة لطالبات مدرسة الوصل بدبي في 20 مارس 2013؛ تنظيم محاضرة لطالبات كليات التقنية في الفجيرة في 15 مايو 2013؛ تنظيم فعالية بعنوان «حقوق وواجبات المرأة في ظل الاتحاد» في 28 نوفمبر 2013؛ تنظيم منتدى «بناء الوعي السياسي لطلبة الجامعات» في 28 نوفمبر 2013.

كما قام البرنامج الوطني للاكتشاف المبكر لأورام الثدي باستدعاء السيدات من سن 40 عاماً لإجراء الفحص السريري والفحص الشعاعي (الماموغرام)، وتقييم الحالات، إضافة إلى تقديم المشورة للحالات ذات عوامل الخطورة للإصابة ودون سن الفحص المبكر. وقد تم من خلال البرنامج إجراء 251 ألفاً و122فحصاً شعاعياً، وتوعية وتدريب 119 ألف سيدة في مجال الفحص الذاتي للثدي، بالإضافة إلى تدريب 4501 من الأطباء، و8301 ممرضة على تطبيق البرنامج، وإجراء 41 حملة توعية للسيدات في نهاية عام 2013.

مكافحة الغش التجاري

وفي عام 2013، تم اعتماد مشروعي قانونين اتحاديين جديدين بشأن مكافحة الغش التجاري وجرائم الاتجار بالبشر، بهدف حماية المجتمع من مختلف أنواع الجرائم وحماية الأسواق الوطنية من كل أنواع الغش وتوفير الحماية للمستهلكين بما يتوافق مع أفضل الأنظمة والمعايير الدولية، وبما يتماشى مع توجهات الحكومة الإماراتية لبناء أسواق تتمتع بمستوى عالٍ من الشفافية والحرفية ويتمتع فيها مختلف الأطراف من باعة ومستهلكين بكامل حقوقهم وواجباتهم.

أما في قطاع الصناعة، فقد أعلنت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2013 عن عملية دمج شركتي ألمنيوم حكوميتين – ألمنيوم دبي (دوبال) والإمارات للألمنيوم (إيمال) - لإقامة خامس أكبر شركة لصناعة الألمنيوم في العالم باسم «شركة الإمارات العالمية للألمنيوم» بقيمة أصول إجمالية وأعمال تبلغ نحو 15 مليار دولار.

وبوصفها مركزاً إقليمياً للإعلام والابتكار، استضافت دبي أعمال الدورة الأولى لـ«منتدى الإعلام الإماراتي« الذي افتتحه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأقيم تحت رعايته الكريمة، بتنظيم من «نادي دبي للصحافة». استقطب المنتدى قيادات من المؤسسات الإعلامية المحلية والدولية والإعلاميين والخبراء والمتخصصين في مختلف مجالات العمل الإعلامي إلى جانب عدد كبير من الطلبة والطالبات الإماراتيين من دارسي علوم الإعلام. واستعرض المنتدى أهم تطورات العمل الإعلامي وأفضل الممارسات والتقنيات المستخدمة في هذا المجال.

تحقيق الأهداف لواقع ملموس

وبعد هذا الجهد الشاق والعمل الدؤوب في عام 2013، كانت النتائج مثمرة بكل المقاييس، حيث شهد اقتصاد دولة الإمارات أعلى معدل نمو في الناتج المحلي بنسبة (8.1%) في عام 2013 على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مقارنة بالعام السابق، حيث بلغ الناتج المحلي لها (402) مليار دولار في عام 2013م مقارنة بـ(372) مليار دولار في عام 2012م. وفي مجال التجارة الدولية تتمتع دولة الإمارات العربية المتحدة بميزة تنافسية كأهم مركز تجاري في المنطقة، حيث شهدت نمواً ملحوظاً في حجم التجارة الخارجية، إذ بلغ حجم التبادل التجاري (413) مليار دولار في عام 2013م مقارنة بـ(407) مليارات دولار في عام 2012م وبنسبة زيادة قدرها (1,5%). وبلغ الفائض في الميزان التجاري في عام 2013م حوالي (40) مليار دولار، وذلك نتيجة للزيادة في إجمالي الصادرات بنسبة (0.4%) حيث بلغت قيمتها (227) مليار دولار في عام 2013م مقارنة بـ(226) مليار دولار في العام السابق، وارتفعت الواردات من (182) مليار دولار في عام 2012م إلى (187) مليار دولار في عام 2013م وبنسبة زيادة قدرها (2.7%).

كما ساهمت جهود الحكومة وقطاعاتها المختلفة في تفوق الإمارات عربياً وعالمياً في عدد من أهم تقارير التنافســية العــــالمية، منها على سبيل المثال وليس الحصر: المرتبة الثانية في العالم في مؤشر الاستثمار الأجنبي المباشر ونقل التكنولوجيا، واحتلت المرتبة الرابعة في العالم في جودة البنى التحتية بشكل عام، والمرتبة السابعة في العالم في فاعلية سياسة مكافحة الاحتكار، وغيرها من مؤشرات التنافسية الأخرى، ما أدى إلى أن تقفز الإمارات إلى المرتبة الـ19 من إجمالي 148 دولة في مؤشـــر تقرير التنافســية العــــالمي 2013-2014 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، بعد أن كانت في المرتبة الـ24 خلال 2012-2013.

التوسع تعليمياً

وقد حرصت حكومة الإمارات على تطوير قطاعها التعليمي ليضاهي أرقى المعايير العالمية، ويشهد القطاع تطوراً كبيراً من حيث إنشاء المدارس الحكومية والخاصة التي وصل عددها إلى 1184 مدرسة في العام الدراسي 2012/2013م، تغطي مختلف بقاع الدولة، وتشكل المدارس الحكومية ما يعادل 58.4%. وقد أسهم الاهتمام بالتعليم والاستثمار في الإنسان وتنميته في ارتفاع عدد طلبة المدارس ليصل إلى أكثر من 905 آلاف طالب وطالبة عام 2013م وبنسبة نمو بلغت 5% مقارنة بعام 2012م. وبلغ عدد المعلمين في المدارس الحكومية والخاصة ما يزيد على 62 ألف معلم ومعلمة في عام 2013م. كما تميزت مؤسسات التعليم العالي في دولة الإمارات العربية المتحدة بجودة الأداء في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، لتفي باحتياجات المجتمع وجهات العمل من الخريجين المؤهلين ولتؤدي مهمتها في إعداد قيادات المستقبل وتزويدهم بالمهارات الضرورية لخدمة الوطن. فقد بلغ عدد مؤسسات التعليم العالي في الدولة 81 مؤسسة في عام 2013م مقارنة مع 78 مؤسسة تعليم عالٍ في عام 2012، وبنسبة نمو قدرها 4%.

تعزيز جودة الخدمات الصحية

وفي القطاع الصحي، شهدت الخدمات الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة تطوراً كبيراً يعتبر من العلامات المميزة في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وحرصاً على تأمين أرقى مستويات الرعاية الصحية، عملت دولة الإمارات على إنشاء مستشفيات تتمتع بجودة عالمية بكافة المعايير وصل عددها في عام 2013م إلى 107 مستشفيات تضم أطقماً طبية محترفة سعت حكومة الدولة إلى تطويرها والارتقاء بقدراتها، حيث باتت مستشفيات الدولة تضم ما يقارب 20 ألف طبيب.

ومع تركيز حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة على تنمية الإنسان بوصفه عماد التنمية والثروة الحقيقية للوطن، أسهم ذلك في ارتفاع ترتيب الدولة في مؤشرات التنمية الاجتماعية. فقد أولت الحكومة أهمية بالغة للتنمية الأسرية، إضافة إلى رعاية الشباب والاهتمام بالجوانب الثقافية للمجتمع وبناء المرافق المتعلقة بها، وفي المجال الرياضي حققت دولة الإمارات إنجازات رائدة في البطولات الرياضية الإقليمية والعالمية، لترفع من مكانتها في المحافل الخارجية.

ويعتبر سكان الإمارات من أسعد شعوب العالم، حيث حصدت الدولة المركز الأول عربياً، والـ14 عالمياً، بحسب تقرير السعادة العالمي الذي أعده معهد الأرض في جامعة كولومبيا 2013.

وبذلك، تكون حكومة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد حققت مساعيها وأهدافها في نشر السعادة بين مواطني الدولة والارتقاء بمستوى المعيشة وجودة الحياة.

#بلا_حدود