الاحد - 18 أبريل 2021
الاحد - 18 أبريل 2021

الإمارات والولايات المتحدة.. مسيرة اقتصادية تاريخية ومضاعفة الجهود بالمرحلة المقبلة



حققت الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية شراكة استراتيجية ناجحة على مدار 5 عقود في كثير من المجالات ، وتشكل زيارة جون كيري إلى أبوظبي للمشاركة في الحوار الإقليمي الأول للتغير المناخي، الذي تستضيفه الإمارات بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية تأكيداً على الجهود المشتركة لتعزيز جهود التنمية المستدامة في مختلف أنحاء العالم، وتأتي الإمارات في المرتبة الأولى كأكبر سوق للصادرات الأميركية في الشرق الأوسط، مع توجهات فاعلة لزيادة وتيرة التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين خلال الفترة القليلة المقبلة، فيما سجلت الاستثمارات الإماراتية المباشرة في الولايات المتحدة الأمريكية 27.6 مليار دولار، وتجاوزت الاستثمارات الأمريكية المباشرة في الإمارات 5 مليارات دولار، فيما تجاوز التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين 26 مليار دولار، وفق تقرير مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج الذي حصلت عليه «الرؤية».

وقال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية: «شراكات استراتيجية ومسيرة تاريخية ناجحة، ومستقبل واعد بين الإمارات وأمريكا»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت وما زالت سوقاً رئيسياً لدولة الإمارات العربية المتحدة.


وتابع: «تمتعت علاقتنا الاستثمارية والتجارية خلال الـ50 عاماً المنصرمة بالنشاط و الحيوية. نتطلع بكل حماس بمضاعفة جهودنا الحالية في السوق الأمريكي الحيوي حيث نؤمن بقوة الاقتصاد الأمريكي، وسوف نعمل في المرحلة المقبلة بشكل أقوى لتحقيق نتائج أفضل في مجالات التجارة والاستثمارات مع الولايات المتحدة الأمريكية».

أكبر سوق

وأفاد يوسف مانع العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأمريكية بالقول: «العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية في مجالات التجارة والاستثمار ظلت قوية ومتطورة منذ تأسيس دولة الإمارات».

وذكر أن دولة الإمارات تبوأت على مدى 11 عاماً أكبر سوق للصادرات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، موضحاً أن حجم الاستثمارات الإماراتية المباشرة في الولايات المتحدة 27.6 مليار دولار خلال عام 2019م.

وقال: «نتطلع للاستمرار في دعم استثمارات الإماراتيين في الولايات المتحدة وأعتقد أنهم يتمتعون بخبرة ودراية كافية للعمل في أقوى اقتصادات العالم من حيث المنافسة».

أهم الوجهات

بدوره، قال جمال سيف الجروان الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج: «إن الولايات المتحدة الأمريكية من أهم الوجهات الاستثمارية في العالم للمستثمرين الإماراتيين وسوف تصبح وتيرة التعاون الثنائية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة أكثر نشاطاً وحيوية وارتباطاً في المرحلة المقبلة».

60 عميلاً

من جهته، أوضح عبدالله جاسم بن كلبان العضو المنتدب لشركة الإمارات العالمية للألومنيوم، أن الشركة تعد موّرداً أساسياً «للألومنيوم عالي الجودة» تعتمد عليه الولايات المتحدة لأكثر من 20 عاماً.

وأضاف، لدينا نحو 60 عميلاً في الولايات المتحدة يستخدمون معدننا في الصناعات الأمريكية ذات الأهمية الاقتصادية للمستخدم النهائي، بدءاً من الطيران إلى صناعة السيارات. كما استثمرنا أيضاً مئات الملايين من الدولارات مع الشركات الأمريكية في سلسلة التوريد لدينا.

واختتم: «نفتخر في شركة الإمارات العالمية للألومنيوم بأن نكون جزءاً مهماً من العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الإمارات العربية المتحدة».

مجالات جديدة

من جانبه، قال يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية: «تقوم الروابط الاقتصادية والتجارية والمالية بين الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية على شراكات استراتيجية متميزة وعلاقات صداقة راسخة قائمة على ثوابت متينة أسهمت بدورها في خلق مجالات تعاون مثمرة في مختلف القطاعات التي تحظى باهتمام البلدين»، مؤكداً العمل خلال المرحلة المقبلة لتعزيز النمو الاقتصادي وخلق مجالات تعاون جديدة تساهم في تحقيق التنمية المشتركة والمنفعة المتبادلة بين البلدين الصديقين.

نمو مستمر

وفي ذات السياق، قال ماسيمو فالسيوني الرئيس التنفيذي لـ«لاتحاد لائتمان الصادرات»: «عكست الروابط الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية النمو المستمر لأرقام التبادل التجاري والتدفقات الاستثمارية في كلا الاتجاهين بما يخدم المصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة لكلا البلدين».

وتابع: «تجاوزت التجارة غير النفطية بين الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية 26.3 مليار دولار أمريكي في عام 2019، وبلغت استثمارات الولايات المتحدة الأمريكية في الإمارات 5.2 مليار دولار أمريكي في العام نفسه»، مؤكداً العمل على زيادة التبادل التجاري وتعزيز التعاون في القطاعات الحيوية، بما في ذلك التكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي والاقتصاد الإبداعي القائم على المعرفة.

تدفق الاستثمارات

وقال مروان بن جاسم السركال الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق): «تواصل (شروق) جهودها لتعزيز العلاقات التجارية بين الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية من خلال تبني استراتيجية قائمة على التنويع الاقتصادي في الشارقة، إلى جانب توسيع محفظتها من المشاريع المشتركة والشراكات مع المستثمرين الأمريكيين في مختلف المجالات مثل العقارات والسياحة ومشاريع البنية التحتية والتعليم والزراعة المائية والزراعة والتنقل والذكاء الاصطناعي، حيث تحتضن إمارة الشارقة 462 شركة أمريكية منها 200 شركة تمارس نشاطها في الدولة و261 شركة في المنطقة الحرة».

وأضاف، تماشياً مع خطتنا لتنفيذ عدد من مشاريع البنية التحتية الكبرى بقيمة تزيد على 2.7 مليار دولار أمريكي في جميع أنحاء إمارة الشارقة، تلتزم (شروق) بدعم نمو تدفق الاستثمارات الواردة من الشركات الأمريكية إلى دولة الإمارات، وذلك من خلال بناء شراكات لإنشاء مشاريع جديدة في المستقبل تضاف إلى سجل الدولة الحافل بالإنجازات وتسهم في التعريف بتجربتها الناجحة على مستوى العالم.

المركز الإقليمي

بدوره، أشار فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار إلى أن الولايات المتحدة هي واحدة من أكبر 3 دول مصدرة للاستثمار الأجنبي المباشر إلى دبي خلال السنوات العشر الماضية، وساهمت بنسبة 34٪ من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دبي في السنوات الثلاث الماضية.

وقال: «بلغ حجم تدفق الاستثمارات الأمريكية في آخر 5 سنوات أكثر من 52 مليار درهم، أكثر من نصفها في القطاعات المتوسطة وعالية التقنية، فدبي هي المركز الإقليمي لأكبر عدد من مقرات الشركات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان وخارجها».

ولفت إلى زيادة الاستثمارات الأمريكية في دبي من 18٪ إلى 34٪ من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دبي خلال هذه الفترة.

وقال: «ما زلنا نشهد زيادة في الطلب على دبي في السنوات القادمة بينما نعمل على تطوير استراتيجيتنا للجاهزية لجذب المزيد من الاستثمارات الأمريكية».
#بلا_حدود