الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022
الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022

ريادة عالمية.. الإمارات تعزز التنافسية البيئية بصدارة 8 مؤشرات دولية

ريادة عالمية.. الإمارات تعزز التنافسية البيئية بصدارة 8 مؤشرات دولية
أكدت وزارة التغير المناخي والبيئة استحواذ دولة الإمارات العربية المتحدة على المركز الأول عالمياً في 8 مؤشرات، وتصدرها إقليمياً (منطقة الشرق الأوسط) في 19 مؤشراً بيئياً، وفقاً لتقارير ومؤشرات التنافسية العالمية للعام 2020.

وتشمل قائمة تقارير ومؤشرات التنافسية العالمية التي صنفت الدولة في هذه المراكز المتقدمة عالمياً وإقليمياً: تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمي، الصادر عن المعهد الدولي لتنمية الإدارية IMD، ومؤشر الابتكار العالمي، الصادر عن معهد «إنسياد»، وتقرير تنافسية السفر والسياحة، ومؤشر الازدهار، ومؤشر الأداء البيئي الذي يصدر عن جامعة «يال».

وقال وزير التغير المناخي والبيئة الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، إن حماية البيئة وضمان استدامة مواردها الطبيعية وتنوعها البيولوجي وتعزيز تنافسية الدولة في جهود العمل من أجل البيئة، تمثل الأولوية الاستراتيجية للوزارة، لذا يتم العمل عبر منظومة متكاملة تشمل: إقرار تشريعات وقوانين، وإطلاق مشاريع وبرامج ومبادرات من دورها تحقيق هذه الأهداف وفقاً لأعلى المعايير العالمية.

وأضاف أن الوزارة تعمل على التعاون والتنسيق الدائم مع كافة الجهات الحكومية المعنية على مستوى الدولة تحقيقاً لأهدافها الاستراتيجية، كما تعمل على تعزيز شراكتها مع مؤسسات القطاع الخاص والمؤسسات والمنظمات العالمية المختصة بالعمل البيئي، موضحاً أن هذا الإنجاز العالمي والعربي يأتي نتيجة للدعم والتوجيه الدائم من القيادة الرشيدة، والتعاون والتنسيق الدؤوب بين الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية بشراكة القطاع الخاص على مستوى الدولة.



القوانين البيئية

ووفقاً لتقرير الكتاب السنوي للتنافسية "IMD"، احتلت الإمارات المركز الأول عالمياً في مؤشر "القوانين البيئية"، الذي يختص بقياس تنفيذ مبادرات مستمرة (لإعداد تشريعات جديدة وتحديث التشريعات الحالية بما يتعلق بالبيئة والتغير المناخي)، تستهدف إبقاء القوانين البيئية محدثة وفقاً لأفضل الممارسات ولتغطي كافة الأمور البيئية في الدولة، كما تتأكد من تنفيذ هذه القوانين من خلال التدقيق والتفتيش على كافة قطاعات التنمية التي يمكن أن تؤثر على البيئة بالتنسيق مع السلطات المحلية.

المحافظة البيئية

وفي مؤشر الازدهار، استحوذت الإمارات على المركز الأول عالمياً في مؤشر الرضا عن جهود المحافظة البيئية، ويختص هذا المؤشر الذي تقوم بقياسه وتنفيذه «مؤسسة جالوب للدراسات» بقياس مدى الجهود المبذولة للحفاظ على استدامة البيئة، من حيث الأرض والمياه العذبة، والمناطق البحرية للأجيال المقبلة، والرضا العام مع تلك الجهود.



الأداء البيئي

وفي مؤشر الأداء البيئي، تصدرت الإمارات المشهد الدولي في مجموعة من المؤشرات التابعة له، تشمل: «مؤشر كثافة انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت»، ويقيس المؤشر في هذه الفئة معدل النمو والتراجع في انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت، ومتوسط المعدل السنوي للزيادة أو النقصان على مر السنين، وطبيعة التعديل عليه وفقاً للاتجاهات الاقتصادية، ومؤشر «الوقود الصلب المنزلي»، الذي يقيس نسبة استخدام المواد الصلبة المستخدمة كوقود لإنتاج الطاقة وتوفير التدفئة، وتصدرت الدولة هذا المؤشر لأنه لا يتم استخدام الوقود الصلب لإنتاج الطاقة والتدفئة في المنازل.

أما «مؤشر المحميات البحرية»، فيقيس مساحة المحميات البحرية من إجمالي مساحة الدولة، فدولة الإمارات حافظت على تصدرها العالمي والعربي لفئة المحميات البحرية، حيث تمتلك 16 منطقة محمية بحرية، وارتفعت نسبة المساحة الإجمالية للمحميات الطبيعية من مساحة الدولة من 15.07% خلال عام 2019 إلى 15.53% في 2020، إضافة إلى ارتفاع مساحة المحميات البرية من 17.1% إلى 18.4% عام 2020، فيما وصلت نسبة مساحة المحميات البحرية إلى 12.01%.



الأراضي الرطبة

وضمن «الأداء البيئي»، تصدرت الدولة المشهد العالمي في مؤشر «الأراضي الرطبة»، ويقيس هذا المؤشر مدى فقد/ خسارة مساحات الأراضي الرطبة على مدى 10 سنوات، حيث تبوأت الدولة المركز الأول لحفاظها على الأراضي الرطبة التي تمثل إحدى البيئات الغنية بالتنوع البيولوجي في الإمارات، ومؤشر «فقد مساحات المراعي» ويقيس المتوسط ​​المتحرك لخسارة المناطق العشبية والمراعي لمدة خمس سنوات مقارنة ببيانات عام 1992، وجاءت هذه النتيجة لحرص الدولة على المحافظة على الغطاء الأخضر من النباتات المحلية وتنميتها، حيث تتناسب مع ظروف الطقس والمناخ الصحراوي لدولة الإمارات، وتقوم وزارة التغير المناخي والبيئة بدراسة احتساب التغير في الغطاء النباتي باستخدام الأقمار الصناعية.



النظم الإيكولوجية

كما جاءت الإمارات في المركز الأول عالمياً ضمن مؤشر الأداء البيئي، في مؤشر «خدمات النظام الإيكولوجي»، وتتمثل خدمات هذا النظام في المنافع المتعددة التي توفّرها الطبيعة للمجتمع من خلال التنوّع البيولوجي الموجود على مستوى الأنواع والنظم الإيكولوجية وفيما بينها، وجاءت النتيجة المتميزة للدولة عالمياً نتيجة للجهود التي تبذلها في الحفاظ على الأنواع المحلية وتنميتها، والمحافظة على التنوع البيولوجي ضمن مستوياته الآمنة المستدامة.



ريادة إقليمية

وعلى المستوى الإقليمي، احتلت دولة الإمارات المركز الأول في 19 مؤشراً بيئياً، من بينها المؤشرات الثمانية التي تصدرتها عالمياً، ومن أبرز المؤشرات الـ 11 الباقية: مؤشر «حيوية النظم البيئية»، ومؤشر «التنوع البيولوجي» ضمن مؤشر الأداء البيئي الذي يصدر عن جامعة «يال»، وفي مؤشر الازدهار وبالإضافة للمؤشر الذي تصدرت الدولة فيه المشهد العالمي، جاءت دولة الإمارات الأولى إقليمياً في مؤشرات «معالجة مياه الصرف الصحي»، و«تنظيم المبيدات»، و«المناطق البحرية المحمية»، و«شهادات آيزوا 14001 البيئية».

وفي تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمي الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، بالإضافة إلى مؤشر «القوانين البيئية» الذي جاءت فيه الدولة الأولى عالمياً، احتلت الإمارات المركز الأول إقليمياً في مؤشر «مشاكل التلوث» ويقيس مستوى الانبعاثات التي يتعرض لها سكان الدولة بشكل فعلي، وآثار هذا التعرض على نوعية وطبيعة حياتهم، ومؤشر «قلة التعرض لتلوث الجسيمات»، ومؤشر «التوازن البيئي».



سياسة بيئية

في السياق، أعدت وزارة التغير المناخي والبيئة «السياسة العامة للبيئة لدولة الإمارات» ضماناً لوجود مظلة عامة للعمل من أجل البيئة على مستوى دولة الإمارات، وتستهدف السياسة بشكل رئيس تعزيز جودة الحياة في الدولة حاضراً ومستقبلاً، مع التركيز على الحفاظ على بيئة مستدامة تدعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل، وتركز على: المحافظة على التنوع البيولوجي المحلي، واستدامة الموارد الطبيعية والنظم الإيكولوجية المحلية وخدماتها، ودمج اعتبارات وأهداف حماية البيئة والعمل المناخي في سياسات وخطط القطاعات المختلفة بالدولة، بالإضافة إلى تعزيز مساهمة قطاع الثروة الحيوانية والقطاع الزراعي في الاقتصاد الوطني والتنوع الغذائي، بما يدعم جهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.

وتكمن أهمية هذه السياسة باعتبارها أحد أهم الأدوات التي تحدد التوجهات المستقبلية في مجال العمل البيئي والمناخي والارتقاء بهما حالياً ومستقبلاً، بالإضافة إلى ضمان تنفيذ التزامات الدولة ذات الصلة على المستويين الإقليمي والعالمي.



التغير المناخي


ويأتي التغير المناخي كأول أولوية من الثمانية التي تركز عليها السياسة، كونه التحدي الأهم والأكثر تهديداً لمستقبل البشرية ككل، ولما لتداعياته من تأثيرات سلبية تطال كافة القطاعات والمجالات، وتضم هذه الأولوية التوجهات الرئيسة للدولة في هذا العمل والتي تشمل إدارة الانبعاثات وخفض انبعاثات الكربون بشكل خاص، ووضع برامج وخطط مرنة لتعزيز قدرات النظم البيئية والقطاعات المختلفة للمجتمع على التكيف مع آثار التغير المناخي.

وتحدد هذه الأولوية مجموعة من المستهدفات والمؤشرات تشمل: رفع حصة الطاقة النظيفة من إجمالي مزيج الطاقة المحلي إلى 50% بحلول 2050، وخفض الاستهلاك الفردي والمؤسسي 40% بحلول 2030، وضمان تعزيز قدرات التكيف بحلول 2030، ويعتمد تحقيق هذه الأهداف ومؤشرات تنفيذها القابلة للقياس على مجموعة واسعة من المبادرات والبرامج والمشاريع التي حددتها السياسة العامة للبيئة.



المحافظة على الطبيعة

وتحدد أولوية المحافظة على الطبيعة حجم المكتسبات والإنجازات التي حققتها الدولة طوال مسيرتها عبر جهودها في حماية البيئة والحفاظ على مواردها الطبيعية وضمان استدامة تنوعها البيولوجي المحلي، وتضع توجهات رئيسية للمستقبل تشمل الحد من فقدان الأنواع المحلية، والمحافظة على النظم الطبيعية وخدماتها، وحماية الموائل الطبيعية، وحوكمة إدارة البيئة البحرية والساحلية ورصدها ومراقبتها، وحماية وتنمية وتنظيم استغلال الثروات المائية الحية.

وتحدد هذه الأولوية مجموعة من المستهدفات والمؤشرات القابلة للقياس، منها: تحقيق الحفاظ على 22% من الأراضي ومناطق المياه الداخلية، و20% من المناطق الساحلية والبحرية المهمة للتنوع البيولوجي، وإعادة تأهيل 80% من الأراضي المتدهورة 2030، وذلك عبر مجموعة واسعة من المبادرات والبرامج والخطط والمشاريع.



جودة الهواء

وتستعرض أولوية تعزيز جودة الهواء ما تم تحقيقه من منجزات وفق مستهدفات رؤية الإمارات 2021، والأجندة الوطنية الخاصة بها لرفع مستويات جودة الهواء إلى 90% بنهاية 2021، وتؤكد على سعي الدولة للارتقاء بمستويات جودة الهواء الداخلي بما ينعكس إيجابياً على الصحة العامة.

وتحدد هذه الأولوية مجموعة من المستهدفات والمؤشرات القابلة للقياس، ومنها تحسين جودة الهواء لتصل إلى 100% وفق المستويات المحددة وطنياً بحلول 2040، عبر مجموعة واسعة من المبادرات والبرامج والمشاريع.

سلامة الغذاء

وتؤكد أولوية تعزيز سلامة الغذاء على ما تطبقه الدولة من إطار تنظيمي وتشريعي للسلامة الغذائية يضاهي النظم المعمول بها في الدول المتقدمة، وتعكس المكانة المرموقة التي تحتلها كمركز عالمي مرموق للتجارة بالمواد والمنتجات الغذائية من جهة، وتعكس ثقة المستهلكين والدول التي ترتبط بمنظومة تجارة الأغذية مع الدولة من جهة أخرى.

وتستهدف تعزيز المنظومة المطبقة بأحدث التقنيات والأنظمة العالمية، ورفع مستوى الجاهزية والاستعداد لحوادث الغذاء وتحديد المسؤوليات بشكل واضح في الحالات الطارئة، بما يضمن استمرارية تنويع مصادر المنتجات الغذائية وتداول منتجات صالحة للاستهلاك الآدمي في منافذ البيع بالدولة.

وتحدد هذه الأولوية مجموعة من المستهدفات والمؤشرات القابلة للقياس، منها: الوصول لمعدل 100% لمؤشر سلامة الغذاء على مستوى الدولة 2040، وإحكام الرقابة على المتبقيات في المنتجات الغذائية ذات الأصول الحيوانية 2026، وتطوير النظام الإلكتروني لاعتماد وتسجيل الأغذية «زاد»، ومنصة الغذاء الوطنية، وتوحيد الإجراءات الرقابية والتنظيمية.



الإنتاج الزراعي والحيواني

يرتكز استدامة الإنتاج الزراعي محلياً على تعزيز أولويتين (استدامة الإنتاج الزراعي النباتي، واستدامة الإنتاج الحيواني)، عبر تبني أنماط زراعية مستدامة وذكية مناخياً، والعمل على توسيع رقعة تطبيقها، بما يضمن زيادة الإنتاج وكفاءته وسلامته في الوقت نفسه عبر الاستغلال المستدام للموارد.

كما تركز على تعزيز منظومة البحث والتطوير العلمي وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والممارسات الحديثة، وتعزيز قدرة الأنواع المقاومة للملوحة والجفاف، وخفض نسب الفاقد في الري، والمحافظة على التربة من متبقيات المبيدات وتعزيز تطبيق النظم العضوية.

وتحدد هذه الأولوية مجموعة من المستهدفات والمؤشرات القابلة للقياس، منها زيادة الإنتاجية لوحدة المساحة والمتر المكعب من مياه الري 2026، وتطبيق الزراعة الحضرية بنسبة 60% بحلول 2050، كما تهدف في جانب تعزيز الإنتاج الحيواني إلى تعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي لأبحاث تربية وإكثار الإبل 2040، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوانية المستهدفة بنسبة 100% بحلول 2040.



الإدارة المتكاملة للنفايات

وتركز أولوية الإدارة المتكاملة للنفايات على تقليل معدلات توليد النفايات من مصادرها، والحد من المخاطر والتأثيرات الاقتصادية والصحية والبيئية الناجمة عن المعالجة والتخلص غير المستدام لها، وأن تكون الإمارات نموذجاً رائداً في مجال الاقتصاد الدائري عبر تحويل التحديات المرتبطة بالنفايات إلى فرص تنموية، ومن عبء بيئي إلى موارد اقتصادية مهمة.

وتحدد هذه الأولوية مجموعة من المستهدفات والمؤشرات القابلة للقياس، منها: معالجة 75% من النفايات البلدية الصلبة بحلول 2025، على أن تصل إلى 85% بحلول 2035، وخفض كثافة توليد النفايات البلدية الصلبة إلى 1.4 كجم/ فرد/ يومياً بحلول 2025، على أن تصل إلى 1.2 كجم/فرد/يومياً بحلول 2035.

إدارة المواد الكيميائية

وتركز أولوية الإدارة السليمة بيئياً للمواد الكيميائية على تعزيز الأطر التشريعية والتنظيمية التي تضمن الاستخدام الآمن للمواد الكيميائية طوال دورة حياتها، ورفع مستويات الوعي بالمخاطر التي تنطوي على الاستخدام غير السليم وغير الآمن لها، وعِبر تبني وتطبيق مجموعة من السياسات والتدابير والممارسات عالية المستوى التي تستهدف تقليل الاعتماد على المواد الكيميائية الخطرة، وخلق سوق جديدة للصناعات الخضراء.

وتحدد هذه الأولوية مجموعة من المستهدفات والمؤشرات القابلة للقياس، منها زيادة الاعتماد على مواد تبريد آمنة بيئياً لخفض استخدام المواد المستنفذة لطبقة الأوزون بنسبة 100% بحلول 2040، الوصول لمعدل صفر حوادث ناتجة عن الاستخدام غير السليم والآمن للمواد الكيميائية بحلول 2025.