السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021
سعيد راشد الخطيبي.

سعيد راشد الخطيبي.

التربوي سعيد راشد الخطيبي: التعليم الذكي يواكب التطور.. والاجتهاد سر النجاح

من منطلق خبرته التي امتدت إلى 25 عاماً بالحقل التعليمي.. أكد أن جيل اليوم من الطلاب محظوظ، كونه يحصل على المعلومة خلال ثوانٍ ومن هاتفه المحمول، مؤكداً أن التعليم الذكي يواكب التطور المستمر، وأن الاجتهاد في العلم والعمل سر النجاح.

يرى نائب مدير منطقة الفجيرة التعليمية سابقاً سعيد راشد الخطيبي، أنه لا استغناء عن المدرس لأنه وُجد ليعلّم الطالب، مقترحاً منح علاوة لا تقل عن 10 آلاف درهم للمعلم المواطن أو المواطنة للمساعدة في جذب الخريجين إلى مهنة التدريس، وذهب إلى ضرورة توفر بعض الكتب الورقية بالمناهج التعليمية إلى جانب الأدوات الذكية.

وقال الخطيبي في حواره مع «الرؤية»، إنه الآن «بعد التقاعد» يشغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة نادي دبا الفجيرة الرياضي الثقافي، ويقوم ببعض الأعمال الخاصة، معتبراً فترة التقاعد مرحلة جديدة في حياته لإنجاز واجبات ومهمات مجتمعية وترفيهية مثل صلة الأرحام والسفر ومراعاة الأبناء.

وإلى نص الحوار:

أين كانت النشأة.. وكيف التحقت بالمجال التعليمي؟

نشأت وترعرعت بمنطقة العكامية بمدينة دبا الفجيرة (1963)، درست في مدرسة عقبة بن نافع بالعكامية، ثم التحقت بجامعة الإمارات وتخرجت بتخصص دراسات إسلامية 1987 (الدفعة السابعة)، وبعد التخرج مباشرة التحقت للعمل بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في الفجيرة بقسم شؤون الموظفين، وبعد سنة أصبحت مديراً لها، وعام 1990 انتقلت للعمل بوزارة التربية والتعليم موظفاً بقسم شؤون الموظفين وتدرجت إلى رئيس لقسم التقويم والامتحانات، ثم رئيس لقسم التخطيط، وفي 2008 أصبحت نائباً لمدير منطقة الفجيرة التعليمية، مستمراً حتى عام التقاعد 2015.



ما رأيك في عملية التحول الذكي لمنظومة التعليم بالدولة؟

الإمارات تعتبر من الدول السباقة في تبني التعليم الذكي مواكبةً للتطور الذي يشهده العالم، وهذا يؤكد رؤية قيادتنا السديدة في قراءة مستقبل التعليم، ولعل جائحة كورونا كانت اختبار حقيقي.. وبلا شك نجحت فيه دولتنا في مواصلة التعليم «عن بُعد» وتوفير جميع أدوات التعلم الذكي سواءً للطالب أو المعلم، وبدون أي إرباك في الميدان التربوي من بداية الجائحة وحتى الآن.

وهل لاحظت أية سلبيات بعد التحول الذكي سواء بالمناهج أو آلية تطبيقها؟

أعتبِر الجيل الحالي من الطلاب محظوظاً.. كونه يستطيع الوصول إلى المعلومة خلال ثوانٍ ومن هاتفه المحمول، لكن بالمقابل هناك بعض السلبيات كابتعاد الطالب عن القراءة كونها تلعب دوراً كبيراً في تنمية الجوانب العقلية والذهنية والمعرفية لديه واعتماده الكبير على الهواتف الذكية، إضافة إلى إلغاء الحفظ عن مادتي القرآن الكريم والأدب، إلى جانب احتمالية الغش في حلول الامتحانات التي يخضع لها الطالب أونلاين، وهي كارثة يصطدم بها الطالب بعد انتقاله إلى مجال العمل وتطبيق ما درسه على أرض الواقع.



من وجهة نظرك.. ما الحلول لاكتمال التطبيق الصحيح للتعليم الذكي؟

نتفق جميعاً أن التعليم الذكي ضرورة ملحة لأي طالب في عصرنا الحالي لكنه يفتقر إلى ثبات المعلومة بذاكرة أغلب الطلاب، كونهم يتلقوها سريعاً وينسوها بعد الامتحان، على عكس الكتاب الذي يرسخ المعلومة بذهن الطالب، لذلك اقترح توفر بعض الكتب الورقية بمناهجنا التعليمية المختلفة إلى جانب الأدوات الذكية، كما يجب وضع قوانين من الجهات المسؤولة تفرض على الطالب أداء الامتحان من داخل المدرسة، ويستمر التعليم «عن بُعد».

كيف ترى المعلم ما بين الأمس واليوم؟

وظيفة التدريس أصبحت طاردة للمواطن لأن العائد المادي أصبح قليلاً ولا يفي باحتياجات أسرته خصوصاً الرجل، وأقترح منح علاوة لا تقل عن 10 آلاف درهم للمعلم المواطن أو المواطنة للمساعدة في جذب الخريجين إلى مهنة التدريس، وليقوم بدوره على أكمل وجه ولا يشتت نفسه بمهام وظيفية أخرى، ولدي ملاحظة على الجيل الحالي من الطلاب، فغالبيتهم أصبح لا يقدر المعلم على عكس أيام شبابنا.



لكن البعض يرى أنه يمكن الاعتماد على التعلم الذاتي والاستغناء عن المُدرس؟

لا استغناء عن المعلم لأنه وُجد ليعلّم الطالب، فإذا غاب المدرس مَنْ الذي يصحح للطالب ومن يوجهه، وهناك معلومات يضيفها الأستاذ إلى الطالب أثناء الحصة وهي غير موجودة بالمنهج من الأصل، لذلك لا استغناء عنه مهماً تطور العلم والتعليم سواء بالمدارس أو أونلاين.

عملت بمجالات أخرى بعيداً عن التعليم.. ما هي؟

لدي اهتمامات رياضية منذ الصغر، حيث تأسست بفرق المراحل السنية لكرة القدم بنادي دبا الفجيرة ولعبت بجميع الفرق من موسم 1976 وحتى 1987، وتم تعييني مديراً للمراحل السنية، وعضواً بمجلس إدارة النادي منذ 1992، وأصبحت أميناً للسر بالنادي في 1998، ثم نائباً لرئيس مجلس الإدارة عام 2000، وانقطعت لسنوات من النادي وعدت نائباً للرئيس مرة أخرى في 2013 وما زلت، كما أن لدي تجارب ثقافية ممثلة في تكليفي كعضو بمجلس إدارة جمعية دبا للثقافة والفنون والمسرح في الفترة من 1993 إلى 2001، ثم نائب لرئيس مجلس الإدارة من 2008 وحتى 2012.



وما المهام التي تقوم بها حالياً؟

الآن أشغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة نادي دبا الفجيرة الرياضي الثقافي، وأقوم ببعض الأعمال الخاصة، ولي إنجازات كثيرة على مستوى منطقة الفجيرة التعليمية، حيث نلنا العديد من الجوائز من بينها جائزة التفوق للمنطقة كأعلى نسبة نجاح لطلاب الثانوية العامة على مستوى الدولة، وتحقيق حلم الصعود إلى دوري المحترفين مع نادي دبا الفجيرة عام 2014.

فترة التقاعد مرحلة جديدة في حياتي أنجز فيها واجبات ومهمات مجتمعية وترفيهية مثل صلة الأرحام والسفر ومراعاة الأبناء، خصوصاً أن الموظف خلالها لم يعد مشغولاً بأي مهام وظيفية وأصبح حراً بوقته وتحركاته، ويستطيع تخصيص وقتاً كافياً من زمنه لإدارة مشروعه التجاري الخاص، لأن 30 عاماً عمل بالمؤسسات الحكومية كافية وعلى المتقاعد الاتجاه لعمل خاص وإتاحة الفرصة للشباب.

بما تنصح الشباب؟

نصيحتي أوجهها للشاب الخريجين، فعندما تلتحق بوظيفة عليك بالاجتهاد والمثابرة ثم الصبر خصوصاً إذا كنت حديث العهد بالوظيفة، واستمع للصغير قبل الكبير، واستفد قدر الإمكان من أصحاب الخبرة حتى تصبح قيادياً في المستقبل.

#بلا_حدود