الاحد - 17 أكتوبر 2021
الاحد - 17 أكتوبر 2021
أرشيفية.

أرشيفية.

وزراء: مبادرة الإمارات للحياد المناخي دعوة لتعزيز التنمية المستدامة عالمياً

أكد وزراء أن مبادرة الإمارات الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050، تأتي تتويجاً للجهود الإماراتية الهادفة إلى الإسهام بإيجابية في قضية التغير المناخي، والعمل على تحويل التحديات في هذا القطاع إلى فرص تضمن للأجيال القادمة مستقبلاً مشرقاً.

وقال وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، إن مبادرة الإمارات الاستراتيجية للحياد المناخي تقدم دعوة مفتوحة إلى العالم للتعاون معنا لإيجاد حلول عملية، والاستفادة من علاقاتنا الدولية ومد جسور التعاون وخلق فرص للنمو الاقتصادي، وإعلان اليوم عن إطلاق المبادرة سعياً لتحقيق الحياد المناخي في الإمارات بحلول عام 2050، يعكس الرؤية بعيدة المدى للقيادة الرشيدة، ويمثل امتداداً لإرث الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، وتكريساً لدور الإمارات الفاعل في إيجاد حلول للتحديات العالمية.

وأضاف: «من خلال رؤية وتوجيهات القيادة نسعى لتحقيق الحياد المناخي مع التركيز على خلق فرص اقتصادية جديدة، تسهم في زيادة التنافسية الصناعية وتعزيز مكانة الإمارات مركزاً اقتصادياً عالمياً جاذباً للاستثمارات، تماشياً مع المبادئ العشرة للخمسين الجديدة.. وتوفر المبادرة فرصاً جديدة للتنمية المستدامة والتقدم الاقتصادي، كما تسهم في ترسيخ مكانة الدولة وجهةً مثالية للعيش والعمل وإنشاء المجتمعات المزدهرة».

وأصاف أن النهج الحكومي المتكامل الذي يجمع ما بين التخطيط الاستراتيجي للوزارات وقدرات القطاع الخاص، سيساعد على الاستفادة من الابتكار والتقنيات المتطورة للثورة الصناعية الرابعة، وسنعمل كذلك على تعزيز مشاركة المؤسسات الأكاديمية والشركات الصناعية والشركات الصغيرة والمتوسطة، للتعاون بهدف إيجاد حلول لخفض الانبعاثات.

وأشار الجابر إلى أن هذه المبادرة تشكل دعوة مفتوحة من الإمارات للعالم للتعاون في خلق فرص اقتصادية مجدية، من خلال إيجاد حلول عملية لتداعيات تغير المناخ، وذلك بالاستفادة من الشراكات النوعية ومد جسور التعاون.

من جانبه، أكد وزير الطاقة والبنية التحتية سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، أن المبادرة تمهد الطريق نحو بناء اقتصاد حيوي وصديق للبيئة، وتمكين قطاعي الطاقة والبنية التحتية من مواكبة متطلبات المستقبل.

وقال إن الرحلة نحو تحقيق هذه الغاية بدأت منذ 15 عاماً، وشمل ذلك بناء أحدث محطات الطاقة الشمسية واعتماد تقنيات منخفضة الكلفة وذات كفاءة عالية في استهلاك الطاقة، حيث تعتبر تعرفة الطاقة الشمسية لدينا الأدنى على مستوى العالم، والعمل على زيادة حصة الطاقة النووية والطاقة الكهرومائية في مزيج مصادر الطاقة في البلاد، وأصبح قطاع النقل أكثر استدامة باعتماد التقنيات الكهربائية والهيدروجينية، وهذا كله يخلق فرصاً لا متناهية.

وقال وزير الاقتصاد عبدالله بن طوق المري، إن العمل المناخي الفاعل بات ضرورة لتعزيز المكاسب الاجتماعية والاقتصادية، وسيسهم في تحقيق مكاسب اقتصادية مباشرة على الصعيد العالمي، تقدر بحسب تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة ما يصل إلى 26 تريليون دولار بحلول 2030، وسوف تسهم المبادرة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي في عام 2050 في تحقيق مستقبل مزدهر وأكثر استدامة على مدار الثلاثين عاماً القادمة، بما يتماشى مع مبادئ الخمسين التي سترسم مسار المستقبل، تزامناً مع الاحتفال باليوبيل الذهبي لدولة الإمارات، وستحرص وزارة الاقتصاد على تقديم كل الدعم اللازم للجهود الحكومية لتسريع وتيرة العمل المناخي.

من جهتها، أكدت وزيرة التغير المناخي والبيئة مريم المهيري، أن إعلان دولة الإمارات عن هدف تحقيق الحياد المناخي بحلول 2050 يمثل علامة فارقة في مسيرتها التنموية، ويؤكد التزامها الدائم لضمان عالم أكثر استدامة ومستقبل أفضل للبشرية.

وقالت إن السعي إلى الحياد المناخي سيسهم في دعم وتعزيز التوجهات البيئية وأجندات العمل الحكومية ومشاركات القطاع الخاص، من خلال تمكين الابتكار وتطوير وتطويع التكنولوجيا والتقنيات الحديثة بمجالات الزراعة والأمن الغذائي والمحافظة على الموارد الطبيعية، وسيكون للأبحاث والمعرفة دور كبير لمعالجة تحدي التغير المناخي خلال السنوات القادمة.

ونوهت بأن رؤية قيادة دولة الإمارات تركز على الاستباقية في العمل المناخي، باعتباره رافداً حيوياً للنمو في مختلف القطاعات وأهمها الاقتصاد، ونستهدف في المستقبل القريب التحول لمبادرات أكثر تأثيراً في مجال التكنولوجيا الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي والمائي، والحد من الانبعاثات وتوفير صناعات بيئية جديدة صديقة للمناخ.

وقالت وزيرة دولة لشؤون الشباب شما بنت سهيل المزروعي، إن المبادرة تأتي استجابة لمطلب الشباب لاتخاذ إجراءات مناخية عملية وشجاعة، فالشباب لديهم المقدرة على تحفيز وتحقيق أحلامنا بدولة مستدامة وقادرة على مواكبة متطلبات المستقبل، نحن مصممون على إيلاء الأولوية للمبادرات التي تركز على الشباب لإعداد الجيل القادم من القادة وخبراء البيئة ورواد الأعمال.

فيما أكدت وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي ريم إبراهيم الهاشمي، إن المبادرة تعزز جهودنا الدولية لتحقيق التنمية المستدامة ومستمرون بدعم دول العالم، لا سيما النامية والجزرية الصغيرة، ضمن جهود العمل المناخي، وتمويل مشاريع الطاقة المتجددة المبتكرة، وليس هناك منصة أفضل لإطلاق هذه المبادرة من إكسبو 2020 دبي، الذي يركز أساساً على الاستدامة، وحين تتجه أنظار العالم إلى دبي خلال استضافتها لمعرض إكسبو، فكلنا ثقة بأن رؤية العمل المناخي المنسق الذي تمثله هذه المبادرة ستشكل مصدر إلهام للجميع.

#بلا_حدود