السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021
No Image Info

متبرع متوفى بحادث مروري يغير حياة مريض فشل كلوي

غيرت مكالمة هاتفية من إدارة مدينة خليفة الطبية حياة إيديكولا فاجيس (47 عاماً) المصاب بالفشل الكلوي، بعد أن أخبروه أن هناك كلى متطابقة مع حالته يمكن زراعتها فوراً، إثر وفاة المتبرع بحادث مروري.

وحصل فاجيس، وهو هندي الجنسية مقيم في الإمارات، على الكلية ضمن إحدى مستشفيات أبوظبي الحكومية، إذ أجريت عملية الزراعة في أكتوبر 2018، واستغرقت ثلاث ساعات لزراعة الكلية.

وكان الكادر الطبي في المستشفى نجح بالحصول على أربعة أعضاء من متبرع واحد، من ضمنها الكلى التي تم نقلها إلى مدينة خليفة الطبية للاستفادة منها لأحد المرضى بعد موافقة أسرة المتوفى في الحادث.


وقال الطبيب محمد بدر زمان، الذي أجرى العملية، إنها كانت صعبة للغاية، إذ واجه الفريق الطبي تحدياً تمثل في اختبار التوافق الطارئ الذي كان على فريق العمل إجراؤه خلال وقت قصير جداً بعد وفاة المتبرع في حادث، لتحديد أكثر شخص يتوافق مع كلية المتوفى.

وراجع الفريق الطبي على الفور زمرات دم جميع المرضى المدرجين على قائمة الانتظار للحصول على كلية، مع مراعاة أن الأولوية تعطى للأطفال، حسب الطريقة الدولية.

وأوضح زمان أن المتبرع الذي تبرع بأعضائه بعد الوفاة غيّر حياة المرضى الذين تلقوا أعضاءه وعائلاتهم، مشيراً إلى أن فاجيس يعاني من فشل الكلى وآلام رافقته عبر السنين حتى تلك اللحظة، التي تلقى فيها المكالمة التي لطالما كان في انتظارها.

من جهته، قال فاجيس (47 عاماً)، الذي قدم إلى الدولة من كيرالا قبل 18 عاماً «أشعر بشعور رائع الآن، لقد استعدت حياتي».

ويقطن فاجيس في العين، وكان يغسل الكلى منذ سنتين، وله ابنتان تبلغان من العمر ست وثماني سنوات.

بدورها، أعربت زوجته مولي شاكو‏ عن عظيم امتنانها للمتبرع صاحب الكلية المتوفى، وقالت: «كان زوجي يغسل الكلى وكنا نواجه العديد من الصعوبات والجهد نفسياً وجسدياً.. لقد عانى زوجي من مشاكل الكلى لمدة 15 عاماً، لكنه علم عن حالته منذ أربع سنوات فقط، نحن الآن في غاية الامتنان ونشعر بأنه عاد إلى الحياة».

وأكدت مدينة خليفة الطبية أن هناك أكثر من 2000 شخص في أبوظبي حالياً يغسلون الكلى، إلا أن الزراعة هي الخيار الأمثل لهم، موضحة أن معظم العائلات لديها فرد منها يريد التبرع، لكن ذلك لا ينطبق على كل العائلات، لذلك فإن التبرع من أحياء ليس دوماً ممكناً.

وبدأ برنامج زراعة الأعضاء في مدينة الشيخ خليفة الطبية عام 2008، ومنذ ذلك الحين تمت زراعة 255 كلية، 248 منها من متبرعين أحياء وسبعة من متوفين.

وبينت مدينة خليفة الطبية أنه استفاد من عمليات الزراعة 33 طفلاً و222 من الكبار، منهم 184 من الذكور و71 حالة من الإناث، مشيرة إلى أن السن القانونية للتبرع هو 21 سنة.

وكان أكبر المتلقين لزراعة الكلى سناً عند عمر 69 عاماً، في حين كان أكبر المتبرعين 64 عاماً، كما سجل عمر أصغر متبرع متوفى عمراً عند 15 عاماً، وبلغ عمر أصغر متلقٍ أربعة أعوام.خليفة الطبية:

أعوام عمر أصغر متلقٍ و64 عاماً لأكبر متبرع4
#بلا_حدود