الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

10 غرائب في تهريب المخدرات

تتصدى منافذ الدولة للعديد من الطرق الاحتيالية في تهريب المخدرات، إذ يتفنن المهربون في إجرامهم لتمرير السموم بكل الطرق المتاحة مهما بلغت من الغرابة أو الإجرام.

ورصدت «الرؤية» أغرب الطرق التي حاول مهربون عبرها إدخال المخدرات إلى الدولة سواء كانت عشبية أو على شكل عجين أو كبسولات دوائية، قبل أن تكتشفهم الكوادر الشرطية المدربة التي تتمتع بحس أمني عالٍ.

وتختلف القضايا التي عرضت أمام النيابة العامة في دبي بين لجوء البعض إلى تهريب كميات بسيطة بهدف التعاطي، وأخرى خاصة بكميات ضخمة جداً بهدف الترويج والتجارة، لتتصدر الأحشاء أبرز طرق تهريب المخدرات، إلا أنها شائعة وعادة ما تكتشف بسرعة كبيرة من قبل المسؤولين في المطارات، عبر الأجهزة أو ملاحظة الآلام التي تبدو على المهرب ولا يستطيع إخفاءها أو مقاومتها.

ومن أكثر الطرق غرابة في تهريب المخدرات، محاولة شخص تمريرها داخل شاحن الهاتف، وآخر في شاشة جهاز الحاسوب، فيما لجأ آخرون إلى إخفائها داخل حبة اللوز، وكانت من أكثر الطرق غرابة، حيث حفر المهربين اللوز بطريقة احترافية وصعبة للغاية وتم حشو المخدرات فيها.

وكشفت قضايا عن لجوء مهربي مخدرات إلى وضعها داخل حلوى تعرف في السوق باسم «الدببة المطاطية»، بينما فضل آخر إخفاء المواد المخدرة في علبة كريم للشعر، إذ فتح المهرب العلبة وسخن محتواها لتذوب مكونات الكريم، ومن ثم وضع المواد المخدرة في كيس من قصدير، وطمرها بكريم الشعر، ومن ثم أعاد وضع الكريم في الثلاجة حتى يتجمد ويعود كما كان جديداً متماسكاً.

* عقوبة التهريب

حول عقوبات المهربين، أكد المستشار محمد نجيب أن العقوبات قانونياً تختلف بحسب نوع قضية التهريب، فإذا ما كانت على مستوى تهريب كميات بسيطة بغرض الاستخدام الشخصي يتم الحكم عليه أربع سنوات، لافتاً إلى أن الحكم أيضاً من الممكن أن يختلف بحسب ظروف كل قضية ومدى براعة المحامي في الدفاع وتقديم الأدلة.

بدوره ذكر حبيب فولاد أن حكم السجن المؤبد غالباً ما يكون مصير مهرب المخدرات بغرض الترويج والتجارة وهذا النوع تتم إحالته للمحكمة العليا في أبوظبي للبت فيها، كما أن كل من يتم إلقاء القبض عليه داخل أراضي الدولة مهرباً للمخدرات يتم تطبيق قانون دولة الإمارات عليه، ولا يعنى بأي ظروف كانت للمهرب خارج أراضي الدولة، كأن يشير بعضهم إلى أن شخصاً ما حمّله حقيبة مواد غذائية بهدف توصيلها لقريبه داخل الدولة.

* الفواكه وخشب المراكب

روى المستشار القانوني حبيب فولاد، عن قضية تهريب تضمنت محاولة إخفاء المخدرات في أخشاب المراكب التي تصل إلى السواحل، بوهم أن الأجهزة الذكية لا تتعامل بامتياز مع الخشب كما تتعامل مع المعدن.

كما لفت إلى حالات أخفى فيها المهربون المخدرات في الفواكه التي تكون قشرتها صلبة كالبطيخ والشمام، فضلاً عن اختيار سواهم من المهربين الموز للعملية ذاتها، مشيراً إلى إدخال المخدرات العشبية عادة مع الخضراوات والفواكه.

* التحايل بوصفات طبية

أشارت النيابة العامة في أبوظبي، إلى أن بعض المتورطين في قضايا جلب الأقراص المخدرة والمؤثرات العقلية من الخارج يلجؤون إلى عرض وصفة طبية من بلدانهم الأصلية تفيد بحاجتهم لاستخدام تلك المؤثرات والمواد المخدرة بقصد العلاج من أمراض معينة للتهرب من العقوبة أو تخفيفها.

وأوضحت أنها تحيل تلك القضايا وحيثياتها ودفوع المتهمين إلى القضاء للبت فيها، وتبيان أساس لجوء المتهمين إلى تلك الوصفات الطبية ومدى الاعتراف بها من جانب المحكمة المختصة.

ونظرت محكمة الجنايات في أبوظبي خلال الأشهر الثلاثة الماضية في قضايا كثيرة من هذا النوع، حيث عرض المتهمون على الجهات ذات الاختصاص لتبيان وجود أمراض معينة تستدعي حصولهم على أنواع المؤثرات العقلية التي يحوزونها من عدمه مع ترك الأمر التقديري والفصل في تلك القضايا إلى المحكمة المتخصصة.

وفي أحدث قضية من هذا النوع، تنظر محكمة الجنايات حالياً اتهام عربي بتهريب كمية من المخدرات ومؤثرين عقليين قدم بها من دولة عربية ليست موطنه الأصلي، حيث جهز المتهم أوراقاً تفيد بأنه مريض ويحتاج إلى المخدر قبل وصوله إلى مطار أبوظبي.

أما المحكمة الاتحادية العليا، أعلى سلطة قضائية، فبينت أنه وفقاً للمادة 32 من القانون رقم 14 لسنة 1995 في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، فإنه لا يجوز لغير الأطباء المرخص لهم في مزاولة مهنة الطب البشري أو البيطري في الدولة إعطاء وصفة طبية لأية مادة من المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية إلا إذا اقتضى ذلك العلاج الطبي بحسب تخصص الطبيب المعالج.

ولفتت إلى أن المادة 34 من ذات القانون نصت على أنه «لا يجوز تعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية بأية صورة كانت أو استعمالها شخصياً إلا للعلاج وبموجب وصفة طبية من الطبيب المعالج».

وبينت المحكمة الاتحادية العليا أن المشرع اشترط لتعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية أن يكون التعاطي بقصد العلاج وبموجب وصفة طبية من الطبيب المعالج المختص والمرخص له بمزاولة مهنة الطب بدولة الإمارات.

* طرق نسائية

وتعاملت النيابة مع زائرات حاولن إخفاء المواد المخدرة في كعب أحذيتهن أثناء مرورهن من مطار دبي الدولي، وذلك عن طريق حفرها وإحكام إغلاق حواف الكعب من كل النواحي.

وذكر المستشار القانوني محمد نجيب، أنه تعامل أيضاً مع عدد من قضايا التهريب الغريبة والتي تخص النساء، مشيراً إلى أن بعضهن حاول إخفاء المواد المخدرة داخل فوط الأطفال «البامبرز»، وإلباسها لأطفالهن، أو حملهن في حقائبهن، وكأنهن يحملنها للاستخدام الشخصي، ومنهم من أخفينها داخل أدوات التجميل الخاصة بهن كأحمر الشفاه أو زجاجات كريم الأساس.
#بلا_حدود