الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021
No Image Info

سلوكيات وراء الحوادث القاتلة على الطرقات

حددت شرطة أبوظبي عشرة أسباب وراء الحوادث الناتجة عن الانحراف المفاجئ للمركبات على الطرقات مؤخراً.

وأكد مدير مديرية مرور أبوظبي العميد خليفة محمد الخييلي أن الانحراف المفاجئ ينتج عن ردات الفعل اللاإرادية للسائق، عندما يتفاجأ بمركبة أو حاجز أو أشخاص أمامه لم يلحظهم مسبقاً بسبب إهماله وانشغاله.

وأوضح الخييلي أن أبرز أشكال انشغال السائق عن الطريق التي تتسبب بالانحراف المفاجئ هي الانشغال باستعمال الهاتف، سواء بالمحادثة أو إرسال الرسائل النصية، متابعة وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة واتساب أو إنستغرام وسناب تشات وغيرها.

ومن الأسباب أيضاً، حالات التعب والنعاس، القيادة تحت تأثير المشروبات الكحولية، الانشغال بتعديل المظهر، التقاط الأشياء في المركبة، التركيز في تغيير محطات الإذاعة، الانشغال بالأطفال داخل المركبة، التحدث مع الآخرين، والتجاوزات الخطرة.

وناشد الخييلي السائقين ضرورة الانتباه والحذر، مؤكداً أن الانحراف المفاجئ على الطرقات يتسبب بحوادث غالباً ما تكون شديدة الخطورة، ويؤدي إلى وقوع خسائر بشرية ومادية، لافتاً إلى جهود إدارات المرور والدوريات على مدار العام للحفاظ على أمن الطريق وتقليل أعداد الحوادث، والتي يجب أن يقابلها الالتزام من قبل السائقين واحترام آداب استعمال الطرقات.

عدم إعطاء إشارة بدافع الغرور

وذكر الخييلي أن الانحراف المفاجئ قد يكون من دون إعطاء إشارة تحذيرية، وفي هذه الحالة يقع السائق في مخالفة عدم استخدام الإشارات عند تغيير اتجاه المركبة، إضافة إلى مخالفة الانحراف المفاجئ، أو أي منهما حسب خطورة التصرف.

وأكد أن بعض السائقين يرفضون إعطاء إشارات ضوئية عند التجاوز من باب التعالي أو الغرور، معتبرين ذلك نوعاً من التوسل لفسح المجال أمام مركباتهم، إلا أن هذا السلوك يجعلهم عرضة لارتكاب مخالفة الانحراف المفاجئ، أو التجاوز بعدم استعمال إشارات، واحتساب المخالفة غيابياً.

القيادة .. طلب وموافقة

أوضح الخييلي أن «التجاوز قد يكون بعدم تشغيل الإشارة أو عدم إتاحة الفرصة الكافية للسائق الآخر بعد إعطاء الإشارة لتغيير مساره ما يعكس قلة وعي بعض السائقين بآلية استخدام الإشارات، فبمجرد تشغيلها ينحرف مباشرة، وهذا خطأ كبير، إذ يجب عليه الانتظار للتأكد من استيعاب السائق الآخر لرغبته في التجاوز، ثم ينتقل إلى المسار الآخر».

وأفاد بأن الإشارة بشكل عام هي لغة طريق، وتعني طلب الانتقال، ولا يمكن الاعتماد عليها فقط من دون التأكد من موافقة الطرف الآخر على هذا الطلب، لافتاً إلى أن عدم الالتزام بذلك يضع السائق في مخالفة التجاوز بطريقة خاطئة، التي تضاعفت ثلاث مرات من 200 درهم وثلاث نقاط مرورية، إلى 600 درهم وست نقاط مرورية سوداء.

حوادث بفعل الانحراف المفاجئ

تصدر الانحراف المفاجئ قائمة الأسباب المؤدية إلى وقوع وفيات، بحسب شرطة دبي، إذ سجلت في النصف الأول من العام الماضي 317 حادثاً مرورياً أسفرت عن وفاة 23 شخصاً، وإصابة 268 آخرين، بينهم 31 إصابة بالغة، و88 متوسطة، و126 بسيطة.

وأوضحت أن الانحراف المفاجئ تتسبب به مجموعة عوامل تؤدي لانشغال السائق عن الطريق، مؤكدة خطورته في حال ارتبط بالسرعة العالية.

وبيّنت أن الانحراف المفاجئ بالمركبة، وفقاً لقانون السير والمرور، يلزم السائق دفع غرامة مالية قدرها 1000 درهم وأربع نقاط مرورية سوداء.

شكوى من سيارات الأجرة

من جهة أخرى، طالب بعض مستخدمي الطريق بضرورة توعية سائقي سيارات الأجرة والتشديد عليهم للابتعاد عن الانحراف المفاجئ.

وأكد نبيه الكيالي أنه يتفاجأ في كثير من الأحيان بإقدام بعض سائقي الأجرة على الانحراف المفاجئ للتوقف من أجل الركاب من دون التقيد بإعطاء الإشارة التحذيرية أو الالتزام بالمواقف المخصصة. بدورها ذكرت ولاء أحمد أن استخدام الإشارة التحذيرية فن يجب أن يدرس عند إعطاء رخص القيادة، إذ يجب تحديد مدة للانتظار بعد إعطاء الإشارة للانحراف أو تعديل المسار قبل الإقدام على هذا التصرف خاصة أنها تعرضت للعديد من المواقف الخطرة من بعض السائقين على الطرقات، سواء الداخلية أو الخارجية.
#بلا_حدود