الخميس - 20 يونيو 2024
الخميس - 20 يونيو 2024

براءة طالب من إضرام نار في مدرسة بالشارقة

براءة طالب من إضرام نار في مدرسة بالشارقة
قضت محكمة جنايات الشارقة ببراءة الطالب «م، ع»، 16 عاماً، خليجي الجنسية، من تهمة إضرام نار متعمد في المدرسة الحكومية الثانوية التي يدرس فيها بالشارقة، والتسبب في أضرار وخسائر مادية، علاوة على تعرض عدد من الطلبة والعاملين للاختناق.

وقدم المحامي الحاضر عن المتهم، عبد الحميد البلوشي، مرافعة دفع فيها ببطلان الاتهام، كونه لا يستند لأدلة ملموسة، وبطلان إجراءات التحقيق، كونها لم تنفذ البند 53 من قانون الطفل «وديمة»، الذي ينص على ضرورة الاستعانة بـ«اختصاصي حماية الطفل» في التحقيقات والمحاكمات، وهو ما لم يحدث وفقاً للدفاع.

وقال المحامي البلوشي إن تفاصيل الحريق تعكس عدم واقعية الاتهام، مستنكراً تمكن طالب صغير البنية من كسر ثلاثة أبواب مغلقة، وإشعال النار في موقعين مختلفين، والتجول في مرافق المدرسة دون أن يسمعه أو يمنعه أحد، مشيراً إلى أن القائم على التحقيقات الداخلية في المدرسة أجبر الطالب على توقيع تعهد بعدم تكرار الواقعة، وهدده بتسفيره خارج الدولة إن لم يوقع.


وأضاف الدفاع أن الطالب يتمتع بسيرة حسنة حسب تقاريره المدرسية، لافتاً إلى أن التحقيقات الإدارية داخل المدرسة لم تُشر إلى ارتكاب موكله فعل الحريق، وأن أحد المعلمين أشار إلى أن طالباً آخر افتعل الحريق، فتم نقله من المدرسة.


واستمعت الهيئة القضائية إلى شاهدي إثبات في القضية، وهما طالب ومعلم، أكدا أنهما لم يشاهدا الطالب محل الاتهام في موقع الحريق، خلال مشاركتهما في إطفاء النيران مع فريق المدرسة، وأكد الشاهد الأول، وهو أحد الطلاب، أن المتهم كان موجوداً في صفه حين سمع صوت إنذار الحريق، فيما قال الشاهد الثاني «أ، ك»، معلم الموسيقى في المدرسة، إنه لم يشاهد الطالب في موقع الحريق، ووصل متأخراً إلى المسرح بعد نشوبه.

وتعود تفاصيل القضية إلى شهر مارس عام 2018، عندما تعرضت مدرسة حكومية بالشارقة لحريق محدود، ناتج عن إضرام أحد الطلبة للنار في مسرح المدرسة. وبدأت التحقيقات من قبل الشرطة والدفاع المدني، وتم تشكيل لجنة من وزارة التربية والتعليم، للوقوف على أسباب الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة.

يذكر أن الحريق المذكور لم يكن الأول في المدرسة التي شهدت حريقاً مماثلاً من قبل، وأعمالاً تخريبية طالت مرافق عدة، منها دورات المياه، وتناقل الجمهور من قبل فيديو يوثق واقعة الحريق عبر مواقع التواصل الاجتماعي ما أثار وقتها موجة من الاستياء.