الثلاثاء - 26 مايو 2020
الثلاثاء - 26 مايو 2020

وفاة معلمة في العين بأزمة قلبية أثناء تقديم حصة عن بُعد

واقعة إنسانية تؤكد الإخلاص للرسالة والتفاني في العمل حتى النفَس الأخير، بطلتها معلمة الحاسوب بمدرسة أم كلثوم بمنطقة المقام في مدينة العين عائشة علوي عمر العيدروس، التي ارتقت روحها أثناء تقديمها حصة الحاسوب «عن بُعد».

وتوفيت العيدروس (44 عاماً) إثر أزمة قلبية أثناء حصتها الدراسية، حيث سقطت مغشياً عليها وشخّص الأطباء حالتها بسكتة قلبية، وتمت الصلاة على جثمانها ودفنها اليوم.

وتعقيباً على الواقعة، قالت مديرة مدرسة أم كلثوم أسمهان الكعبي إن الفقيدة تتمتع بالروح القيادية والمبادرة، مشيرة إلى أنها كانت دائماً تحرص على متابعة أحدث التقنيات في عالم التكنولوجيا الحاسوبية وتدخلها إلى النظام المدرسي وتدرب عليه الطالبات والمعلمات.

وأضافت أنها عُرفت بين المعلمات بالمثابرة والعطاء والإخلاص في عملها، فضلاً عن كونها محبة للخير ولا تتوقف عن تقديم المساعدة للجميع على مدى تاريخها بالعمل الميداني التعليمي الذي ناهز 19 عاماً.

والمعلمة الفقيدة لها ابنان يدرسان في الجامعة، محمد وشهد.

من جانبها، أشارت منسقة مدرسة أم كلثوم موزة المربوعي إلى أن الفقيدة توفيت خلال تدريس مادة الحاسوب، حيث لاحظت الطالبات صمتها المفاجئ خلال إلقاء الدرس، فنادينها مراراً إلا أنها لم تستجب لنداءاتهن فاتصلن على الفور بالمعلمات زميلاتها اللاتي اتصلن بدورهن بإحدى قريباتها، ليأتي الخبر بأنها سقطت فجأة خلال تقديم الدرس ونقلت على الفور إلى أقرب مستشفى من منطقة اليحر التي تقطن بها، وهناك علموا أنها لفظت أنفاسها الأخيرة.

وتابعت المربوعي أن العيدروس عُرفت بين زملائها بالعطاء منقطع النظير وخدمة الجميع، لافتة إلى أنها صاحبتها في رحلتها التعليمية لمدة 14 عاماً داخل المدرسة، وكانت دائمة الدعم للعاملين في المدرسة في كل الأمور حتى في تحضير الجدول الدراسي، فضلاً عن تقديم ورش عمل مستمرة لإدارة المدرسة والطالبات حول مستجدات عالم الحاسوب وتقديم كل ما من شأنه دعم العملية التعليمية في المدرسة، لا سيما خلال الفترة الأخيرة التي قدمت خلالها الكثير من أجل تنظيم عملية التعليم عن بعد لتيسيرها على المعلمات والطالبات على حد سواء.

#بلا_حدود