الثلاثاء - 22 سبتمبر 2020
الثلاثاء - 22 سبتمبر 2020
No Image

«مسرح الجريمة» في دبي تفك لغز 3 قضايا هروب من موقع الحادث

تعاملت الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي منذ مطلع العام الجاري مع 3 حوادث تضمنت هروب السائق بعد وقوع الحادث وفكت لغزها.

وأكدت الإدارة أن هروب السائق يضعه عادة تحت طائلة الاشتباه في تجاوزات أخرى، من بينها القيادة بلا رخصة، أو القيادة تحت تأثير المشروبات الكحولية أو المؤثرات العقلية، وغيرها من التجاوزات، ما يؤدي لخروج الشخص من دائرة المخالفة المرورية والوقوع في دائرة الجريمة التي يعاقب عليها قانون السير والمرور، لا سيما إذا كانت للحادث تبعات أخرى.

وفي هذا السياق، قال مدير إدارة مسرح الجريمة في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي بالوكالة العقيد مكي سلمان إن إقدام بعض السائقين على الهرب يعد جريمة يعاقب عليها القانون، مؤكداً أن الإدارة كشفت المتسببين في حوادث مختلفة في هذا الإطار.

No Image



وشدد على أن هروب المتسبب أو محاولته طمس الحادث يحول مجرى الأحداث من حادث عرضي ومفاجئ إلى جريمة ليس فقط مرورية بل تضليل للعدالة، مناشداً الأسر توعية الأبناء لضرورة الالتزام بالثقافة المرورية عند القيادة والحرص على التواصل مع الشرطة عند التعرض لأي حادث لحمايتهم وحماية الآخرين.

آثار لا تمحى



وحول كيفية توصل «مسرح الجريمة» إلى هوية الهاربين، أوضح سلمان أن من مهام مسرح الجريمة إبراز الآثار المادية وكيفية نسبتها للمشتبه به من خلال البقايا التي تتخلف من الحادث على أساس قاعدة «لوكارد» في تبادل المواد والآثار بين جسمين في حالة حركة ومن ثم اصطدامهما ببعض، فيخلّف كل منهما أثره على الآخر.



وأضاف أن تلك المخلفات تشمل رقاقات صبغ السيارة «القشور»، والزجاج المكسور، والإشارات الضوئية المحطمة والمنتشرة بالمكان، عدا عن أنسجة ملابس الضحية في الأجزاء الحديدية البارزة بالسيارة، والدماء على جسم المركبة.



وأشار سلمان إلى أن كل مصنّعي السيارات زوّدوا الأجزاء الزجاجية والبلاستيكية للمركبات بأرقام ورموز تدل على نوع السيارة والطراز وآلية التركيب الخاصة بها.

الحوادث الثلاثة



وفي تفاصيل الحوادث الثلاثة التي كشفت غموضها شرطة دبي، أكد رئيس قسم الفحوصات المرورية في الإدارة العامة للأدلة الجنائية المقدم خميس بوسماح أنه مهما حاول المتسبب تضليل العدالة، إلا أنه لا بد أن يترك خلفه عدة خيوط تمكّن المحقق وضابط مسرح الجريمة بعد المعاينة من الوصول إليه.

* وفاة في جبل علي

وأشار بوسماح إلى حادث تعاملت معه الإدارة وقع في منطقة جبل علي، حيث ورد بلاغ، في يونيو الماضي، عن حادث دهس رجل في منطقة رملية وفارق الحياة.



وخلال المعاينة، اشتبه المحققون بآثار عجلات حافلة قرب الضحية، قادتهم إلى ساحة رملية أخرى تتوقف فيها مركبات عدة.



وبالفعل توصلوا إلى الحافلة المتورطة بعد رصد المركبات في المنطقة، حيث كشفت الفحوصات الدقيقة عبر أخذ أنسجة بيولوجية كانت على العجلات، حتى بعد أن حاول المتهم حاول إخفاء معالم الحادث.



وتم ضبط المشتبه به (آسيوي، 34 عاماً) في اليوم نفسه، واعترف بجريمته، لا سيما بعد أن أخذ الفريق مسحات من مقود الحافلة للتأكد من هوية السائق وقت وقوع الجريمة.



وأرجع بوسماح حوادث الدهس في الأماكن الرملية إلى عدة أسباب، منها إهمال السائق اتباع التعليمات التي حددتها شرطة دبي وهيئة الطرق للسائقين، ولجوء بعض السائقين إلى مسارات رملية بغية اختصار الوقت أو للتوقف بقصد أخذ قسط من الراحة، ما يتسبب بحوادث الدهس، خصوصاً بالنسبة للحافلات التي يمنع ارتفاعها السائق من كشف المحيط القريب، أو بوجود الإضاءة الضعيفة في الأماكن غير المخصصة كطرق معتمدة.

* صدم عمود يكشف عن متعاط



في حادث آخر سرد تفاصيله المقدم بوسماح، هرب شخص من موقع حادث بعد اصطدام مركبته بعمود إنارة، تاركاً مركبته خلفه.



وبعد تلقي البلاغ، حضرت من الجهات المختصة وأجرت فحصاً للمركبة، كشفت عن وجود حقن تستعمل في تعاطي المخدرات، وتم التوصل للمتسبب بالحادث مباشرة.

* تمويه على جريمة أكبر

وفي الحادث الثالث، ورد بلاغ لغرفة العمليات عن وجود جثة في منطقة البراري في دبي، وللوهلة الأولى ظهرت الواقعة على أنها حادث سير أدت لوفاة وهروب السائق، إلا أنه وبعد البحث والتحري تم كشف لغز القضية وتبين أنها جريمة سعى المتهم لإخفائها وما زال التحقيق فيها مستمراً.

الحبس وغرامة لا تقل عن 20 ألف درهم

يشار إلى أن المادة 49 من قانون عقوبات السير والمرور تنص على أنه يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن 20 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من لم يتوقف، دون عذر مقبول، عند وقوع حادث مروري منه أو عليه نتجت عنه إصابات في الأشخاص.

#بلا_حدود