الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

لؤي النقبي .. مُبصر العقل والفكر

 سعيه الدؤوب أضفى على شخصيته مسحة من التأمل لمعاني قُدرة اللـه تعالى في تكريم بني الإنسان بنعمة العقل والتفكر، إذ على الرغم من فقدانه نعمة البصر إلا أنه استطاع ببصيرته خوض معركته في الحياة وتجاوز تحدياتها. إنه عضو مجلس إدارة جمعية الإمارات للمعاقين بصرياً لؤي علاي النقبي وأول مرشح كفيف لعضوية المجلس الوطني في الدولة. النقبي من مواليد الشارقة 1978 تخرج عام 2010 في جامعة بيروت العربية تخصص آداب وتاريخ، وانتسب عام 2005 كعضو لجمعية الإمارات للمعاقين بصرياً، حيث رشح نفسه لمجلس إدارة الجمعية، ويشغل النقبي أيضاً منصب رئيس قسم القطع الكهربائي في دائرة المياه والكهرباء في الشارقة. قدم نفسه كمرشح لعضوية المجلس الوطني في عام 2011 إيماناً منه بأهمية المشاركة في الحراك الانتخابي الذي تعيشه الدولة، مشيراً إلى أن أصحاب القضية والمعاناة هم الأقدر على التعبير ومناقشة قضايا المكفوفين بشكل موسع وأكثر عمقاً، وعلى الرغم من عدم فوزه بمقعد إلا أنه يستعد حالياً للانتخابات المقبلة في المجلس الوطني. ببصيرته خاض معركة الحياة، ساعياً لإبراز دور فئة مهمة في المجتمع ألا وهي ذوي الإعاقة من المكفوفين، مسلطاً الضوء على قدراتهم لدمجهم بصرياً في المجتمع وبجعلهم أفراداً منتجين وفاعلين. تبلورت رؤاه في قضايا ذوي الإعاقة والمكفوفين بشكل واضح جلي عبر عضويته في جمعية الإمارات للمعاقين بصرياً، مطالباً بتحقيق التوازي والانسجام بين التقدم والتطور الذي تشهده الدولة مع تقدم حقوق المعاقين، ليحصل الجيل القادم من هذه الفئة على كل حقوقه بصورة سهلة وأكثر سلاسة. ويشدد النقبي على أن المجتمع لا يثق بالمعاق بشكل عام والمكفوفين خصوصاً، وينظر إليهم كأفراد تنقصهم المؤهلات والمهارات للتقدم في السلم الوظيفي، بدليل أنه إلى الآن لا يوجد مدير ينتمي إلى هذه الفئة أو يشغل منصب إداري يدير من خلاله مؤسسة أو هيئة محددة، فالمجتمع لا يثق بمقدرات المعاق، واضعاً سقفاً لا يستطيعون تجاوزه.
#بلا_حدود