الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

ذيبان المهيري .. مُسابق الريح

نجا بأعجوبة من موت محقق بلطف الله عندما تعرض لحادث مروري في الطريق البري الرابط بين مدينتي أبوظبي والعين، وتنبأ الكثيرون له بأن يكون ذلك الحادث هو النهاية، ولكن الأقدار كانت تخبئ له صفحات مليئة بالنجاح والفلاح والتفوق، فكان ذلك الحادث هو بداية نجم سامق في سماء دولة الإمارات، صال وجال رغم الإعاقة الحركية في محافل الدنيا رافعاً علم دولة الإمارات في سماواتها خفاقاً يحكي عظمة الإنجاز وعمق الأثر الذي تركه البطل الهمام. كان أول ما فعله ذيبان سالم المهيري البطل السابق في ألعاب المعاقين في رمي الرمح والقرص ودفع الجلة، هو اتجاهه كلياً لممارسة الرياضة التي يمكنه إتقانها وهو على كرسي الإعاقة، ولم يكن همه غير أن يقدم القدوة والأسوة والنموذج الحسن للأجيال القادمة، فترك إنجازاته تحكي إنابة عنه لهذه الأجيال وتعيد وتكرر عبارة: لا مستحيل، إذا وثق الإنسان بربه وبنفسه وبقدراته، وقهر ما تحويه قواميس اللغة من مصطلحات العجز والقنوط. انضم ذيبان المهيري إلى نادي العين للمعاقين، وأمضى ساعات طوالاً من المران والتدريبات الشاقة احتملها بصبر وثقة، لتتكلل جهوده بإنجازات باهرة لذاته ولناديه الذي احتضنه، وللوطن العزيز. احتل ذيبان المهيري المركز السادس عالمياً في ألعاب رمي القرص والرمح ودفع الجلة، ثم بطل الخليج والعرب في مسابقة رمي القرص. وما سنورده هو غيض من فيض البطل الهمام في كتاب الإنجاز والإعجاز، حيث فاز بذهبية رمي القرص في بطولة هولندا الدولية المفتوحة، وذهبية رمي القرص في النسخة العاشرة من بطولة الألعاب العربية في الجزائر، ثم ذهبية رمي القرص في بطولة مجلس التعاون الخليجي التي جرت في الشارقة، وذهبية رمي القرص في بطولة بريطانيا في مانشستر، وذهبية دورة الألعاب الآسيوية البارلمبية في غوانزو الصينية في ديسمبر 2010، وغير ذلك من الميداليات الذهبية والإنجازات الباهرة، ولم تجعله هذه الإنجازات وتلك يبتعد عن نصح وتوجيه الأجيال الحالية بروح البطل وحنو الأب والأخ الكبير. تم تعيينه عضواً في مجلس إدارة المعاقين ورئيس لجنة المنتخبات، وعلى مستوى نادي العين للمعاقين، يقدم ذيبان المهيري عطاءه الممتد كأمين سر للنادي الكبير.
#بلا_حدود